يشار كمال

ولد يشار كمال عام 1923 في قرية هميتى (غوكجة ادم) بقضاء عثمانيه التابعة لمحافظة أضنة، من أبوين كُرديين هاجروا أثناء الحرب العظمى من أرنيس على ضفاف بحيرة وان إلى ولاية آضنة.

واسمه الأصلي (كمال صادق غوكجة لي) عاش طفولته وشبابه في القرية التي ولد فيها، وترعرع ضمن وسط قروي تركي كردي تركماني مختلط.

كان يشار ابناً لأسرة فقيرة ومهاجرة، رأى مقتل أبيه أمامه في المسجد وهو بسن الخامسة فأصبح يعاني من داء التأتأة لسنين عديدة ولم يتمكن من إتمام تعليمه، كما لم يحصل على شهادة عالية، إذ دخل المدرسة وهو كبير نسبيا وكان هاجسه أن يقرأ فقط.

أتم تعليم الابتدائي وتقلب في مهن متعددة بعد أن ترك الدراسة أثناء دخوله للمرحلة الثانوية، ومن تلك المهن عامل بناء وسائق تراكتور وكاتب وناطور ماء في مزارع الأرز في منطقة تشوكوروفا التي كانت مسرحا للعديد من أحداث رواياته. واشتغل بعدها في التدريس. ففي أعوام 1941 ـ 1943 ساعد معلم مدرسة القرية وعلم الأطفال. ومن ثم تابع قراءة الصحف والمجلات بشغف، وكان دائما يحلم بأن يصبح كاتبا.

أصبح في بدايات شبابه عضوا وناشطا في التيار الماركسي اللينيني في تركيا، وفي عام 1962 أنضم إلى حزب العمال في تركيا والتى تأسس بعد إعلان الدستور في 1961.

غالبية مؤلفاته تحدثت عن صعوبة الحياة والمآسي التي تعرض لها الشعبين التركي والكُردي، وعاش أول تجربة اعتقال سياسي عندما كان في السابعة عشر من عمره.

هاجر مطلع الخمسينيات الى اسطنبول وعمل لاحقا كاتبا للعرائض، إلى حين أن رقي إلى العمل في صحيفة الجمهورية الصادرة بإسطنبول وهناك بدأ باستخدام اسم يشار كمال ونشر فيها تحقيقات عديدة. لمع اسمه ككاتب مع صدور روايته الأولى أنجه محمد محمد يا صقري التي نشرت في أعوام الخمسينات ولاقت إعجاباً ووزعت بشكل واسع.

من أعماله، رواية جريمة سوق الحدادين، وباب القلعة، وأسطورة جبل آگري، حديد الأرض ونحاس السماء، العشب لا يموت، الصفيحة، وغيرها من الروايات التي حققت له شهرة واسعة، وترجمت إلى حوالي أربعين لغة عالمية.

في منتصف يناير 2015، نًقل كمال إلى مستشفى لعلاجه من مشكلات في الجهاز التنفسي والقلب، وتوفي يوم السبت في 28 شباط من نفس العام وهو يبلغ الواحدة والتسعين من العمر


المصدر: تاريخ الدب التركي

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.