وكالة الاستخبارات السوفييتية “كي جي بي”

قسم الأخبار

الوكالة الاستخباراتية السوفييتية “كي جي بي” اسمٌ مُختَصَرٌ للجنة أمن الدولة باللغة الروسية ذائعة الصيت والتي تعتبر من أقوى 10 أجهزة استخباراتية في العالم.

برعت هذه الوكالة باختلاس المعلومات السرية واغتيال أعدائها بالخارج، علاوة على سحق المعارضة الداخلية.

يرجع تأسسها لأول مرة في ديسمبر/ كانون الأول 1917 عندما أسَّسَ الزعيم السوفييتي فلاديمير لينين جهازاً شرطياً سرياً يُدعى التشيكا، وكان هدفهم إبقاء القيادة في السلطة وإلقاء القبض على الخصوم المُحتَمَلين وسجنهم، وإبقاء السُكَّان تحت المراقبة، وممارسة الرقابة لمنع الأفكار المُعارِضة من الانتشار. تفرَّعَت تلك المنظمة وحليفاتها إلى عمليات التجسُّس خارج حدود الاتحاد السوفييتي.

طوَّرَت المنظمة استراتيجياتٍ وتكتيكاتٍ ماكرة لسحق المعارضة. في وقتٍ مُبكِّرٍ من عُمر الاتحاد السوفييتي السابق. زرعت عملائها داخل الأجهزة الحكومية والأمنية الغربية.

خلال الحرب العالمية الثانية، كان الجواسيس السوفييت فعَّالين بصورةٍ استثنائية في شقِّ طريقهم إلى مشروع مانهاتن، وهو المشروع الأمريكي الذي طوَّرَ القنبلة الذريَّة.

وهذه السرقة الجاسوسية للأسرار مكَّنَت الاتحاد السوفييتي في نهاية المطاف، من أن تكون لديه قنبلته الذرية بصورةٍ أسرع مِمَّا كان في إمكان علمائهم، مما أبطَلَ الميزات التي ربما كانت الولايات المتحدة ستتفوَّق بها على الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين.

أُعيدَ تنظيم وكالة الاستخبارات السوفييتية في العام 1954، وأصبحت رسمياً الـ”كي جي بي”، واستمرت بنفس المهام التي كانت تقوم بها.

بلغ عدد أعضاؤها 250ألفاً، وهو العدد الأكبر في أيٍّ من وكالات الاستخبارات الغربية، قامت بمهام مختلفة، من التجسُّس إلى المراقبة الإلكترونية إلى فكِّ الشيفرات إلى حملات التضليل المعلوماتي ضد الأعداء الأجانب.

أدارت وكالة الـ”كي جي بي” كلَّ شيءٍ في البلاد، من حرس الحدود إلى معسكرات الغولاغ، وهي معسكرات العمل القسري التي سُجِنَ فيها ملايين الروس.

بعد اعتلاء “ميخائيل غوربتشوف” السلطة في أواسط الثمانينات، لم تنل سياسات الإصلاح التي جاء بها استحسان مسؤولين سوفييت آخرين، إذ قاد مدير الـ”كي جي بي” فلاديمير كريتشكوف محاولة انقلابٍ عسكريٍّ على غورباتشوف.

بعد أن تفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991ورُفع العَلم ثلاثي الألوان لروسيا الفيدرالية. برئاسة بوريس يلتسن. حلَّ يلتسن الوكالة وفرَّقَ مهماتها على كثير من القطاعات الأخرى بالحكومة الجديدة.

ومع ذلك، يقول خبراء استخباراتيون إن الوكالة لم تتلاشَ قط؛ وفي المقابل، مثلما تفعل الوكالات الاستخباراتية دائماً، ظهرت مُجدَّداً في صورة جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، “إف إس بي”.

اليوم مع رئاسة فلاديمير بوتين، العميل السابق بالـ”كي جي بي” ورئيس الـ”إف إس بي”، تستعيد وكالة “كي جي بي” قوتها القديمة.


المصدر: وكالات

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.