هاني الراهب

قسم الأخبار

وُلد هاني محمد علي الراهب في عام 1939، في قرية مشقيتا التابعة لمحافظة اللاذقية في سورية لوالدٍ أصم وأبكم في أسرةٍ مؤلفة من تسعة أشخاص، وكان أخوه الأكبر يعملُ في اللاذقية ليتولى رعاية أسرتهِ قُبيل وفاته.

عاش طفولته متنقلًا بين القرية والمدينة، ودرس في مدرسة القرية الابتدائية، وتولى رعايته أخوه الثاني بعد وفاة أخيه الأكبر، حيث حصل على المرتبة الثانية على مستوى سورية في الشهادة الثانوية، فمُنح مقعدًا مجانيًا نتيجة تميزهِ للدراسة في كلية الآداب بجامعة دمشق. تخرج من قسم اللغة الإنجليزية وعُين معيدًا في الكلية.

حصل على منحة قدمتها الأمم المتحدة لإكمال دراستهِ، حيث التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت ونال شهادة الماجستير خلال عامٍ واحدٍ فقط، ثم أُوفد إلى بريطانيا لاستكمال دراستهِ؛ فنال شهادة الدكتوراه من جامعة لندن.

في عام 1960، أعلن دار الآداب في لبنان عن مسابقةٍ للرواية العربية، اشترك بها حوالي مائة وخمسون كاتبًا وروائيًا من ضمنهم هاني، وكان حينها في السنة الرابعة من دراستهِ الجامعية، بروايته الأولى “المهزومون” التي قدم فيها تصورًا عميقًا للقضية العربية التي تعاني من التفكك والانعزال، وفازت بالجائزة الأولى في المسابقة. برز بعدها ككاتبٍ ناجحٍ يمتلك رؤيتهُ الخاصة.

خلال مسيرتهِ الأدبية كتب عدة روايات تميز بها، وهي “المهزومون”، “بلد واحد هو العالم”، “التلال”، “شرخ في ليل طويل”، “خضراء كالمستنقعات”، “ألف ليلة وليلتان”، “رسمت خطا في الرمال”، “الوباء”، ومجموعاتٍ قصصية هي “المدينة الفاضلة”، “جرائم دون كيشوت”، “خضراء كالعلقم” و”خضراء كالبحار”.

عانى لمدةٍ طويلةٍ من مرض السرطان، فبعد شفائهِ منهُ عاد لهُ منتشرًا بشكلٍ كبيرٍ في جسمهِ. توفي في دمشق نتيجة المرض في شهر شباط/ فبراير من عام 2000.


المصدر: (صالح الرزوق، أبطال روايات هاني الراهب: أجيال و نماذج)، (خليل صويلح، هاني الراهب مصل مضاد للجنون).

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.