منظمة العيون الخمس

تأسست منظمة العيون الخمس (FVEY) في خمسينيات القرن الماضي، وذلك في بدايات اشتعال الحرب الباردة بين المنظومة الغربية والاتحاد السوفيتي السابق، نتيجة تعاون وثيق بين بريطانيا، والولايات المتحدة في المجالات الاستخبارية وتبادل المعلومات الأمنية فيما بينهما منذ الحرب العالمية الثانية.

سبق ذلك توقيع اتفاقية (يو كي يو أس أي) الاستخبارية في عام 1946، التي نظمت التعاون في مجال استخبارات وسائط الاتصال وتبادل المعلومات عبر أجهزة الاتصال بين البلدين.

بعد فترة من الزمن التحقت بلدان أخرى بهذه المنظمة، وهي: كندا، ونيوزيلندا وأستراليا، إذ يلاحظ أن تلك البلدان تشترك بأنها إنكلوساكسونية من حيث اللغة والأصل.

لا تشارك المنظمة ـ على الرغم من وجود اتفاقيات بينها وبين عشرات البلدان لتبادل المعلومات ـ المعلومات التي لديها مع أي مؤسسة أو بلد خارجها مهما كانت العلاقة معها استراتيجية، ومن ذلك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنها تشارك المعلومات الاستخبارية بنحو انتقائي مع من هم في خارجها من حلفاء ومن ذلك المعلومات عن تنظيم داعش.

يضم تحالف منظمة العيون الخمس المؤسسات الاستخبارية الآتية: وكالة الأمن القومي الأميركية، والقيادة العامة لاتصالات حكومة المملكة المتحدة، ومؤسسة أمن الاتصالات الكندية، والمديرية الأسترالية للإشارات، ومكتب أمن اتصالات الحكومة النيوزيلندية. ويتحرك جهد المنظمة في:

• جمع المعلومات التي تتحرك في منظومات الاتصال المختلفة.
• الاستحواذ على الاتصالات، والوثائق والمعدات.
• تحليل حركة الاتصالات.
• تحليل الشفرات والرموز.
• فك الشفرات والترجمة.
• الحصول على المعلومات الخاصة بالمؤسسات العاملة في مجالات الاتصالات، والأساليب، والتطبيقات والمعدات.

تتحرك هذه المنظمة على وفق فلسفة مشتركة ومتفق عليها للعمل الأمني للدول.

إن أغلب العمليات التي تقوم بها المنظمة سرية ولم يكن يعرف عنها الكثير، وتحدد الاتفاقية بشكلها الأصلي بين بريطانيا والولايات المتحدة سرية وضع المنظمة أنه “سيكون الكشف عن وجود الاتفاقية لأي طرف ثالث مخالفاً لها، ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك”.


المصدر: مركز البيان للدراسات والتخطيط.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.