منظمة “الذئاب الرمادية” التركية

يطلق على جماعة “الذئاب الرمادية” اسم تنظيم “الشباب المثالي” أيضا، لكن التسمية الأولى هي الأشهر، والتي تعود إلى أسطورة قديمة تتحدث عن حرب إبادة تعرض لها الترك ولم ينج منها سوى طفل واحد اضطر إلى الزواج بذئبة وأنجب منها 12 شخصا أعادوا بناء القبائل التركية.

تعد تلك الأسطورة مصدر الشعار الذي تحوّل إلى شعار القوميين المميز، في إشارة منهم إلى اعتقاد يعني “نقاء الجنس التركي والهوية المميزة”.

ويميز أعضاء الحركة رفعهم إيماءة مميزة ترفع خلالها قبضة اليد مضمومة مع رفع السبابة والخنصر، فيما تضم باقي الأصابع إلى بعضها مشكّلة ما يشبه ذئبا.

أسس جماعة “الذئاب الرمادية” ألب أرسلان توركش (1917-1997)، وهو عقيد سابق في الجيش التركي شارك في انقلاب عام 1960، وهو أول انقلاب عسكري في تركيا ضد الحكومة المنتخبة لحزب الديمقراطية بزعامة عدنان مندريس الذي أعدم شنقا مع اثنين من أعضاء مجلس وزرائه في 17 سبتمبر/أيلول 1961.

وأصبح ألب أرسلان لاحقا أحد السياسيين الأتراك، وأسس “حزب الحركة القومية” في عام 1969، وبقي زعيما للحزب حتى وفاته في 4 أبريل/نيسان 1997.

تتمحور أفكار “الذئاب الرمادية” حول العرق والشعب التركي، واستعادة أمجاده وتاريخه، والسعي لتوحيد الشعوب التركية في دولة واحدة، وتمتد حدود دولة الأتراك ـ بحسب ما ينسبه البعض إليها ـ من البلقان إلى آسيا الوسطى، مستلهمين ذلك من تاريخ الدولة العثمانية التي جمعت تحت سلطتها الكثير من الولايات في آسيا وأوروبا وأفريقيا.

تمتلك معظم الجامعات المرموقة في تركيا جمعيات ذئاب رمادية غير رسمية في أكثر الأحيان، لكن سلطتها الحقيقية في الشوارع، كما تنشط أيضا في الجزء الواقع تحت الإدارة التركية في قبرص، ولها فروع في مختلف البلدان الأوروبية التي فيها أعداد كبيرة من الأتراك، تتصدرها ألمانيا ثم بلجيكا وهولندا، وعدد من الدول الأوروبية الأخرى.

المصادر: فرانس برس، الجزيرة نت

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.