لينين الرملي

لينين فتحي عبد الله فكري الرملي ولد في 18 اغسطس 1945 في القاهرة، كاتب مسرحي مصري بارز، كون ثنائياً فنياً مع الممثل محمد صبحي في العديد من مسرحياته.

أبرز ما يميز هذا الكاتب هو حسه الكوميدي المرير، بمعنى أنه يكتب كتابة ضاحكة ولكنها تعطي نفس التأثير التراجيدي من نقد الذات والسخرية من الواقع المرير وتناقض شخصياته البلهاء والمتغطرسة المغترة بغبائها. من أبرز سمات أسلوبه أيضا، وهي نقطة فنية دقيقة لممارسي الكتابة والفرجة على المسرح الخاص في وقت واحد هي أن الضحك والكوميديا لا يتوقفان أثناء تحرك الحدث دراميا أو العكس، بمعنى إن الحدث والنمو الدرامي للموقف لا يتوقفان مطلقا أثناء العمل المسرحى فالضحك والدراما يتلازمان طوال الوقت. هذا شيء يدرك صعوبته من يعملون في مسرح الكوميديا.

مسيرته

بدأ لينين الرملي الكتابة للمسرح، خلال حقبة السبعينات، والتي شهدت تراجعًا في الكتابات المسرحية، بسبب المصادرات من جهة والاعتماد على جهود وأعمال السابقين من جهة أخرى، لتبدأ مرحلة جديدة صنعها الرملي على ساحة المسرح المصري بحرفيّة وعمق، فكانت أول أعماله المسرحية “إنهم يقتلون الحمير” التي أخرجها جلال الشرقاوي، ثم “انتهى الدرس يا غبي” التي أخرجها السيد راضي، و”علي بيه مظهر” التي قام بأداء دور البطولة فيها الفنان محمد صبحي، ثم “مبروك” للمخرج شاكر عبداللطيف، و”حاول تفهم يا ذكي” للمخرج نبيل منيب، و”نقطة الضعف” التي أخرجها شاكر خضير، و”سك على بناتك” التي قام ببطولتها الفنان المصري فؤاد المهندس.

في الثمانينات، أخدت تجربة لينين الرملي في الكتابة المسرحية تتسع بشكل مطّرد على مزيد من الموضوعات الجدلية والصراعات المجتمعية والسياسية، وقام بتأسيس فرقة “أستوديو 80” مع الفنان محمد صبحي، فكتب مسرحية “المهزوز” التي أخرجها محمد صبحي، ثم “أنت حر” لمحمد صبحي، و”الفضيحة” للمخرج شاكر عبداللطيف، و”الهمجي” للفنان محمد صبحي، و”تخاريف”، و”أهلا يا بكوات”، و”بالعربي الفصيح”، و”وجهة نظر، وغيرها.

تحمل الكثير من أعمال الرملي أبعادًا فلسفية واضحة تظهر من خلال الأسئلة الوجودية التي يطرحها أبطال بعض الأعمال المسرحية؛ ففي مسرحية “أنت حر” يتناول الرملي قضية الحرية منذ الميلاد وحتى الوفاة، وفي “الهمجي” يطرح الرملي تساؤلا عن ماهية الإنسان وأبعاد الهمجية والبدائية في شخصيته وهل تخلّص منها أم لا زال حبيسًا فيها، وفي “وجهة نظر” يهاجم المؤلف فساد المجتمع من خلال مجموعة من المكفوفين، وذلك كله في إطار كوميدي ساخر يميل إلى البساطة دون الوقوع في فخ المباشرة والتلقين. بعد انتهاء شراكته مع الفنان محمد صبحي، بدأ الرملي مرحلة جديدة من الكتابة المسرحية، كانت البداية مع مسرحية “عفريت لكل مواطن” والتي تناول من خلالها الشعوذة وتغلغل الفكر المتخلف المرتبط بالدجل في المجتمع، وفي مسرحية “أهلا يا بكوات” التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، عاد المؤلف إلى عصر المماليك ليحطم قدسية الماضي بكل ما فيه من أفكار متخلفة ورجعية، لتتوالى أعماله المسرحية الهامة على مسارح الدولة وغيرها.

المصادر

1ـ  ويكيبيديا

العرب

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.