قوات حفظ السلام

قوات حفظ السلام، تنظيم تابع للأمم المتحدة ومجلس الأمن، يشكله أفراد عسكريون وشرطيون، يسعون لإعادة السلام للبلاد التي عانت من صراعات، وهي الأداة الأكفأ للأمم المتحدة لمساعدة الدول على شق سبيلها نحو الاستقرار رغم خسارتها الكثير من الأرواح أثناء عملياتها.

بدأت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عام 1948، عندما سمح مجلس الأمن الدولي بنشر مراقبين عسكريين تابعين للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط، في العملية التي عرفت بـ”هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة” التي لا تزال تعمل حتى الآن. واستمر عملها بعد ذلك بهدف العمل على تنفيذ اتفاقيات السلام، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ حقوق الإنسان، ونشر الأمن.

كانت عمليات حفظ السلام قاصرة على وقف إطلاق النار واستقرار الأوضاع على أرض الواقع، مع تقديم الدعم الحيوي للجهود السياسية لحل الصراعات بالوسائل السلمية.

وتكونت هذه البعثات من مراقبين عسكريين غير مسلحين وقوات مسلحة تسليحا خفيفا، وتمثلت أدوارهم الرئيسية في المراقبة والإبلاغ وبناء الثقة.

وكانت أول بعثة مسلحة لحفظ السلام هي قوة الطوارئ الأولى للأمم المتحدة، التي انتشرت بنجاح عام 1956 لمعالجة أزمة السويس.

ومع نهاية الحرب الباردة، تغير السياق الاستراتيجي لقوات حفظ السلام بشكل كبير، فقد تحولت من بعثات “تقليدية” إلى بعثات تقوم بتنفيذ اتفاقيات شاملة للسلام.

وأصبح يطلب منها القيام بمهام معقدة، مثل بناء مؤسسات تابعة للحكومة، ومراقبة حقوق الانسان، وإصلاح قطاع الأمن، ونزع السلاح بين المقاتلين السابقين وتسريحهم وإعادة دمجهم في المجتمع.

منذ ذلك الحين، نشرت الأمم المتحدة 71 بعثة لحفظ السلام، 57 منها منذ 1988.

ومن أهم البعثات الحالية، بعثات هايتي والصحراء الغربية وإفريقيا الوسطى ومالي والكونغو الديمقراطية ودارفور والجولان ولبنان وقبرص وأبيي وكوسوفو وجنوب السودان.

يحد سلوك أفراد قوات حفظ السلام قواعد تأمر الجندي بعدم استخدام السلطة الخاصة به، والتزام أعلى درجات النزاهة والحياد، واحترام قانون الشعب المضيف وعاداته، وعدم الانغماس في إيذاء جسدي أو نفسي، والدقة الشديدة في نقل المعلومات، وعدم التمييز بين الأشخاص على أساس عقائدي، والحفاظ على أموال ومعدات بعثة الأمم المتحدة واجب ولا يجوز بيعها أو تحقيق منفعة شخصية من خلالها، وعلاج سكان البلد المضيف، وعدم تعاطى الكحوليات والمخدرات أو الاتجار بها.

قوات حفظ السلام (الأمم المتحدة)

المصادر: الأمم المتحدة، فرانس برس

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.