عبد الرحمن الكواكبي

ولد عبد الرحمن الكواكبي في ١٨٥٤ بمدينة حلب السورية، اشتهر كصحافي مصلح ومفكر أيام الدولة العثمانية وخليفتها الأشهر عبد الحميد الثاني.

تلقى تعليمه في المدرسة الكواكبية التي كان والده مدرِّسًا فيها ومديرًا لها، وعندما بلغ الثانية والعشرين عمل في جريدة فرات الرسمية، وسرعان ما تركها ليصدر أول جريدة باسم الشهباء في حلب، بالاشتراك مع السيد هاشم العطار في عام ١٨٧٧، لكن حكام البلاد في تلك الفترة لم يتركوها لأكثر من ١٦ عدداً، على إثر مقالاته النارية ضد الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكنه لم يستسلم، فأسس جريدة الاعتدال عام ١٨٧٩، وواصل فيها مقالاته النارية حتى أغلقت هي الأخرى، ومع بلوغ الصراع ذروته بين الكواكبي والسلطة العثمانية بحلب بدأت المكائد تحاك ضده، فقرر الهجرة إلى مصر ووصلها في ١٨٩٩، وفيها وجد المناخ الحار والجو الصحي الذي يتيح له نشر أفكاره.

ومن كتب الكواكبي الأخرى كتاب “أم القرى”.. مؤتمر النهضة الإسلامية الأول، وهو يمثل المنهج الفكري والسياسي الإصلاحي الذي سجله الكواكبي عبر مقالاته الصحفية في صحف: الفرات، الشهباء، الاعتدال، التي أشرف على تحريرها.

ولم يكد يستقر في القاهرة حتى استأجر العثمانيون أحد عملائهم فحضر إلى القاهرة ودسّ السم له، فأدركته الوفاة الفجائية مساء الخميس ١٤ يونيو ١٩٠٢، وشيعت جنازته في موكب مهيب، ودُفن بمقبرة باب الوزير بسفح جبل المقطم على نفقة الخديوي عباس الثاني، وأقام له الشيخ علي يوسف، صاحب جريدة المؤيد، مأتماً استمر ثلاثة أيام.


المصدر: موسوعة أعلام العرب

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.