سلطان باشا الأطرش

ولد في القْرَيّا بمحافظة السويداء، وتمرّس على يد والده الشيخ ذوقان الأطرش بالفروسية، والرماية، وفنون القتال. تعلّم مبادئ القراءة والكتابة على يد بعض المعلمين. ثم تابع دراسته بالمطالعة الشخصية.

لبّى نداء الثورة العربية الكبرى مع مجموعة من المجاهدين، استظلت بالعلم العربي، وسيطرت على قلعة بصرى الشام سنة 1918. كما قاد معركة تلال المانع على مشارف دمشق في وجه المحتلين العثمانيين والألمان. ودخل إلى دمشق في 29 أيلول 1918، ورفع العلم العربي على دار البلدية فيها، وكان أول علم عربي يرفرف في سماء دمشق، بعد الحكم العثماني الذي دام نحو أربعمئة عام.

قاد سلطان الأطرش عام 1925 الثورة السورية الكبرى، التي شارك فيها خيرة مجاهدي الوطن، وحظيت بإجماع وطني منقطع النظير، وخاض أشرف المعارك وكانت معركة الكفر أولى معارك الثورة (23 تموز/ يونيو 1925)، فكانت معركة سريعة أبيدت فيها الحملة الفرنسية عن بكرة أبيها، ولم ينج منها إلا نفر قليل حمل أخبار الهزيمة إلى قيادتهم في السويداء.

أصدر سلطان الأطرش بيان الثورة التاريخي الذي توّجه بشعار “الدين لله والوطن للجميع” ونادى فيه العرب بقوله: “إلى السلاح إلى السلاح أيها العرب السوريون”، وطالب فيه بوحدة البلاد، وتعيين حكومة شعبية تجري انتخابات مجلس تأسيسي لوضع قانون أساسي يقوم على مبدأ سيادة الأمة المطلقة، والقانون، والعدل، والحرية، والمساواة، ولاقت هذه الدعوة استجابة عارمة في البلاد.

اختير بعدها سلطان قائداً عاماً لجيوش الثورة الوطنية. وفي آب/ أغسطس 1925 جنّد المستعمرون الفرنسيون وحدات عدة مسلحة بأحدث الأسلحة آنذاك من طائرات ودبابات ومدافع ثقيلة ورشاشات لقمع الثورة، فتصدى الثوار لهذه الحملة وجرت معركة المزرعة قرب مدينة السويداء (2 و3 آب/ أغسطس) واستطاع الثوار فيها إبادة الحملة إلا القليل من أفرادها، وفرّ قائدها الجنرال ميشو.

توفي سلطان باشا الأطرش في 26 آذار/ مارس عام 1982.

سلطان باشا الأطرش (ويكيبيديا)

المصدر: د. صالح زهر الدين، موسوعة رجالات من بلاد العرب

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.