سعد الله الجابري

ولد في حلب عام 1894، والده الحاج عبد القادر مفتي مدينة حلب، تلقى علومه الابتدائية والتجهيزية فيها، وأنهى دراسته الثانوية في حلب، وذهب إلى إسطنبول لمتابعة دراسته في الكلية الملكية السلطانية، فاتصل هناك بالشباب العربي في الأستانا وأسسوا جمعية العربية الفتاة، وأقسموا اليمين للعمل على استقلال البلاد العربية.

كان على اتصال بزعيم الثورة في الشمال إبراهيم هنانو؛ يؤيد ثورته ويدعمه، ونظراً لجرأة الجابري في مواجهة الفرنسيين، فقد اعتقل في سجن أرواد مدة من الزمن مع هاشم الأتاسي وجماعة من الوطنيين…

وعندما تنادى الوطنيون لوضع ميثاق الكتلة الوطنية ونظامها الأساسي، فكان هاشم الأتاسي رئيساً وإبراهيم هنانو والجابري نائبين للرئيس.

لما رفضت الكتلة الوطنية معاهدة عام 1933، قامت المظاهرات في جميع أنحاء سوريا، وجرت اعتقالات للوطنيين وكان من بينهم سعد الله الجابري حيث صدر عليه حكم بالسجن ثمانية أشهر.

شغل الجابري وزارتي الداخلية ثم الخارجية في وزارة جميل مردم بك، في أول حكومة وطنية كان فيها هاشم الأتاسي رئيساً للجمهورية. لكن الفرنسيين أثاروا الفتن والنعرات الطائفية، مما أدّى إلى تعطيل الدستور وإنهاء الحكومة، فاستقال رئيس الجمهورية وكانت نهاية العهد الوطني.

عندما انتُخب شكري القوتلي لرئاسة الجمهورية في 17/8/1943، تولى الجابري رئاسة وزارته. وفي عهد وزارته أيضاً تم جلاء القوات الفرنسية عن البلاد.

كان سعد الله الجابري رئيس الوفد السوري في توقيع بروتوكول الإسكندرية، ورئيس وفدها في اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام، كما حضر إعلان أنشاص لتأسيس الجامعة العربية.

توفي الجابري في حلب حزيران عام 1947.


المصدر: أحمد الجندي، ذكرى سعد الله الجابري

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.