رياض نجيب الريّس

قسم الأخبار

غيّب الموت الناشر والصحافي السوري رياض نجيب الريس، السبت 26أيلول/ سبتمبر 2020، في بيروت، عن عمر ناهز 83 عاما.

ولد الريس في دمشق، من أب سوري حموي وأم طرابلسية، ويقول عن ولادته: “ولدت في دمشق يوم الثلاثاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 1937، في بيتنا المستأجر في حي بستان الرئيس، حيث كانت حديقتنا جميلة، مصممة على الطريقة الإنجليزية، التي بهرت والدي بعد زيارته لإنجلترا عام 1947، أسماني أبي رياض تيمنا بأول رئيس وزراء لبناني بعد الاستقلال رياض الصلح الذي كان مقربا منه”.

جاء والده من مدينة حماة السورية ليستقر في العاصمة دمشق عام 1918، واستقر فيها وعمل في الصحافة السورية واللبنانية، ووصل إلى البرلمان السوري كنائب عن دمشق في انتخابات 1943، بينما وصل رياض الريس إلى مدرسة برمانا الداخلية في خريف 1948، وكان له من العمر 10 سنوات، وهي مدرسة داخلية كان الوجهاء السوريون يرسلون أبناءهم للتعلم بها.

غادر رياض الريس إلى إنجلترا في صيف 1956 ليتابع تحصيله العلمي، حيث درس في جامعة كامبريدج، وتعرف إلى كثير من رجال الثقافة والسياسة، ومنهم: المفكر العراقي خير الدين حسيب، والشاعر الفلسطيني توفيق صايغ، ومواطنه المؤرخ الفلسطيني أنيس صايغ، والشاعر خليل حاوي، والأمير رعد بن زيد، وقيس السامرائي، وآخرون.

في السنوات الأخيرة نفسه ب”صحافي متقاعد”، وهو ليس متقاعدا، وإن أقعده ظرف صحي، ويقول الريس عن تجربته في الصحافة: “قادني شغفي المعروف بالعمل الصحافي إلى حيث تربيت في بيت صحافي وسياسي بحكم أن والدي نجيب الريس كان صاحب جريدة القبس الدمشقية”، وبحكم صداقة والده مع أقطاب الصحافة اللبنانية آنذاك؛ جبران تويني (مؤسس صحيفتي الأحرار والنهار)، وسعيد فريحة مؤسس دار الصياد، في هذا الجو الصحافي، اشتد التنافس على رياض الريس بين غسان تويني وكامل مروة، مؤسس الحياة، وسعيد فريحة، من أجل أن يعمل معهما.

أسس الريس جريدة المنار في لندن، واستكتب كتابا كبارا قبل أن تتوقف الجريدة عن الصدور، وكما يقول الريس “لم يفِ أي من الذين وعدوا بالتمويل بتعهداتهم. وهكذا انكسر الدف وتفرق العشاق، وماتت المنار بعد العدد 36”.

وعاد إلى بيروت ليصدر مجلة الناقد، التي توقفت هي الأخرى، وعمل على مجلة النقاد في بداية الألفية لتتوقف بعد 3 سنوات، وكان رياض الريس قد فتح مكتبة الكشكول في شارع نايتسبريدج (knightsbridge) التجاري (غربي لندن) حيث كل البيوت التجارية المهمة والكثافة العربية، سعيا لتسويق الكتاب العربي من صنعاء إلى الرياض إلى بغداد، ناهيك عن المغرب العربي.

كان الريس من أبرز الناشرين والصحافيين العرب، فقد أسّس الريّس دار النشر التي تحمل اسمه عام 1987، واختار لها لندن مقراً بعيداً عن أعمدة الدخان في لبنان زمن الحرب الأهلية وعن جميع العواصم العربية الأخرى التي كان من المتوقّع أن تضيق بما ينوي إصداره من كتب جريئة.

صدر له أكثر من 36 كتابا في الشعر والسياسة، بينها: موت الآخرين (شعر) 1962، الفترة الحرجة. دراسات نقدية 1965، جواسيس بين العرب 1987، رياح السموم 1991، مصاحف وسيوف 2000، لبنان تاريخ مسكوت عنه 2001، الصحافة ليست مهنتي 2001، وكتابه الأخير صحافي المسافات الطويلة 2017.

غلاف لأحد كتبه(العربي الجديد)

المصادر: كتاب آخر الخوارج لرياض نجيب الريس، المدن، العربي الجديد، الجزيرة نت

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.