خالد العظم

ولد خالد العظم عام 1903 في دمشق، حين كانت لا تزال تحت الحكم العثماني، لعائلة دمشقية اشتهرت بتاريخها السياسي ونفوذها الاقتصادي، فكان خمسة من تلك العائلة ولاة لدمشق خلال تاريخها، وقد كان أهمّهم أسعد باشا الذي حكم دمشق أربعة عشر عاماً، وقد تم بناء قصر العظم الشهير خلال ولايته.

تلقى خالد تعليم مرحلته الابتدائية في مدارس دمشق واسطنبول على أيدي أساتذة خصوصيين، بعد تعيين والده وزيراً للشؤون الدينية. بعد ذلك درس في المدرسة التجارية، وأكمل الحقوق والقانون في جامعة دمشق، وتخرّج منها عام 1923.

بعد تخرّجه دخل خالد في ممارسة العمل السياسي الذي ورثه عن والده باكراً، على اعتبار عائلة العظم من أهم العائلات في دمشق وأعيانها، فأصبح وزيراً في حكومة دمشق الفيدرالية خلال عهد الاتحاد السوري.

وعلى الرغم من عمله السياسي، فإنّ العظم بقي نسبياً بعيداً عن السياسيين المقرّبين من الانتداب الفرنسي، وقد جمعته علاقات طيّبة مع بعضهم، من أمثال: هاشم الأتاسي، وشكري القوتلي، إلا أنّ علاقته الوطيدة كانت مع الأتاسي لقرب موقفهما من الوحدة مع مصر ورفضها. كما أصبح نائباً في البرلمان عن دمشق عام 1932 بعد إعلان الجمهورية الأولى، كما كُلّف بتشكيل وزارة الخارجية في حكومة عام 1939.

إضافة إلى عمل العظم في حقل السياسة، كان يعمل في مجال التنمية الاقتصادية، ففي فترة وزارته كان يدير أملاك عائلته الإقطاعية، كما قام عام 1935 بتأسيس غرفة صناعة دمشق، وقد أسّس قبلها مصنع الاسمنت الحكومي. وعلى الرغم من اعتبار العظم رجلاً رأسمالياً، فإنّ سياسته المالية كانت تدعم التنمية المتوازنة، والعمل على إنصاف طبقات الشعب الأكثر فقراً.

تسلّم الكثير من المناصب، وتم إقالته منها، كما اعتقل في فترات من حياته، مثل جميع من كان يعمل في حقل السياسة خلال تلك الفترة. فتسلّم رئاسة وزراء سوريا ست مرات بين عامي 1941 – 1963 بشكل متقطّع.


المصدر: عبد الغني العطري، عبقريات شامية

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.