حنة أرنت

ولدت حنة أرنت عام 1906 في هانوفر، وتوفيت في نيويورك عام 1975، وتعدّ من أبرز المفكرين السياسيين في القرن العشرين. ذهبت عام 1924، بعدما أكملت دراستها الثانوية إلى جامعة ماربورغ لتدرس مع مارتن هيدغر. وقد كان للقائها مع هيدغر الأثر البالغ على فكرها، والذي أثمر عن علاقة غرامية قصيرة ولكنها عنيفة.

من أغلفة كتب حنة آرنت(مكتبة نور)

بعد عام من الدراسة في ماربورغ، انتقلت إلى جامعة فرايبورغ، حيث أمضت فصلا دراسيا كاملا في حضور محاضرات إدموند هوسرل. وفي ربيع عام 1926 ذهبت إلى جامعة هايدلبرغ للدراسة مع كارل ياسبرز، الفيلسوف الذي كوّنت معه صداقة فكرية وشخصية طويلة الأمد. أكملت أطروحة الدكتوراه عام 1929 تحت إشراف ياسبرز، والتي حملت عنوان (الحب والقديس أغسطين-Der Liebesbegriff bei Augustin). أرغمت على الهرب من ألمانيا عام 1933 بعد صعود هتلر للسلطة، وبعدما قضت فترة قصيرة في براغ وجنيف، انتقلت حنة إلى باريس (1933-39) وعملت لست سنوات مع منظمات اللاجئين اليهودية.

انفصلت عام 1936 عن زوجها الأول غونتر شتيرن، وذهبت للعيش مع هينريك بلوخر لتتزوجه أخيرا عام 1940. خلال بقائها في باريس، واصلت العمل على سيرة ذاتية لراحيل فارنهاغن، والتي لم تنشر لغاية عام 1957.

أرغمت عام 1941 على مغادرة فرنسا والانتقال إلى نيويورك مع زوجها ووالدتها. وسرعان ما أصبحت جزءا من دائرة كتّاب ومثقفين في نيويورك، ممن كانوا يجتمعون لصالح مجلة Partisan Review. خلال الفترة التي تلت الحرب، قامت أرنت بإلقاء عدة محاضرات في عدد من الجامعات الامريكية، من ضمنها برينستون، بيركلي، وشيكاغو، لكنها كانت مرتبطة بشكل أكبر مع المدرسة الجديدة للبحوث الاجتماعية، حيث كانت أستاذة للفلسفة السياسة هناك حتى وفاتها عام 1975.

من أغلفة كتب حنة آرنت(مكتبة نور)

قامت عام 1951 بنشر كتابها (أصول الشمولية) وهي دراسة رائدة للأنظمة الستالينية والنازية، وسرعان ما أصبحت هذه الدراسة دراسة كلاسيكية، ثم أتبعتها بكتاب (الوضع البشري) عام 1958، ويعدّ من أهم أعمالها الفلسفية. حضرت عام 1961 محاكمة أدولف آيخمان في القدس كصحفية لمجلة نيويوركر، لتنشر بعد عامين كتاب (آيخمان في القدس)، والذي أحدث جدلا عميقا في الدوائر اليهودية.

شهد ذلك العام أيضا نشر مقالها (في الثورة) وهو تحليل مقارن للثورتين الأمريكية والفرنسية. كما نشرت أيضا عدة مقالات لها في فترة الستينات وأوائل السبعينات: أولها مجموعة عنونتها (بين الماضي والمستقبل) أما الثانية فكان عنوانها (الرجال في الأزمنة المظلمة)، والثالثة (أزمة الجمهورية).

وفي وقت وفاتها كانت قد أكملت أول مجلدين حول (التفكير والإرادة) لآخر أعمالها الفلسفية (حياة العقل)، ونشر بعد وفاتها عام 1978. أما المجلد الثالث (الحكم) فقد تُرك بلا إنهاء، ولكن نشرت عام 1982 بعض المواد الإضافية، وملاحظات من محاضرات تحت عنوان (محاضرات حول فلسفة كانط السياسية).

بورتريه حنة آرنت (أبواب)

المصدر: موسوعة ستانفورد للفلسفة

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.