جوزيف بروز تيتو

جوزيف بروز تيتو رئيس يوغوسلافيا المثير للجدل

يعتبر جوزيف بروز تيتو أحد أهم الرموز السياسية في القرن العشرين، واجه النازية بقبضة من حديد، استطاع أيضاً مواجهة الاتحاد السوفييتي وخلق سياسة خاصة مستقلة بيوغسلافيا، كما نجح في القضاء على القومية والعرقية في بلاده، هو الشيوعي الأخير كما يلقب دوماً.

الولادة

ولد جوزيف تيتو في السابع من شهر مايو عام 1892، بقرية كومروفيتش بشمال كرواتيا، لأب كرواتي وأم سلوفينية.

التحق بالمدرسة الابتدائية عام 1900 ولم يكمل تعليمه، وفي عام 1907 عمل بأحد المصانع في سيساك، مارس بعدها مهنة الحدادة.

الحياة السياسية

عام 1913 تم تجنيده وإلحاقه بالجيش النمساوي، وفور اشتعال الحرب العالمية الأولى، تم إرساله للقتال في بودابست، وبعد مرور عامين على الحرب تم إرساله إلى الجبهة الشرقية للقتال ضد الروس لكنه أصيب في أحد المعارك وتم أسره على يد القوات الروسية.

عام 1917، اندلعت الثورة البلشفية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين، بهدف إسقاط نظام الحكم وتطبيق الشيوعية في البلاد، وتم على إثرها اقتحام السجن وتحرير كافة

تم القبض عليه مجدداً لانضمامه للثورة البلشفية، لكنه استطاع الهرب هذه المرة، وأعلن انضمامه لكل من الجيش الأحمر والحزب الشيوعي الروسي لمواجهة النظام الروسي، وبمشاركته في الحرب الأهلية الروسية تكون بذلك الحرب الثانية التي يشارك فيها جوزيف.

بعد نجاح الثورة البلشفية في إسقاط النظام الروسي، وفرض الشيوعية على الساحة السياسية، قرر جوزيف العودة إلى يوغسلافيا، وبمجرد وصوله انضم تيتو إلى الحزب الشيوعي اليوغسلافي.

أسس فرعاً للحزب الشيوعي اليوغسلافي بمدينة زغرب، وسرعان ما تم الكشف عنه وسجن لمدة 5 سنوات، ليصبح السجن للمرة الثانية محطة انتقال جديدة، حيث التقى برفيق دربه موسى بيجادي، وبعد إطلاق سراحهما عادا إلى ممارسة نشاطهما الثوري تحت أسماء مستعارة، كوالتر وتيتو.

في السادس من نيسان/ أبريل عام 1941 قام جوزيف تيتو بتشكيل لجنة عسكرية داخل الحزب الشيوعي اليوغسلافي، خاصة بعد هروب الملك بيتر وانهيار جيش الدولة في 27 يونيو من نفس العام؛ أعلنت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوغسلافي تعيين تيتو كقائد عام للقوات المسلحة لجهوده في مواجهة النازية وحلفائها.

بعد انتهاء الحرب العامية الثانية تم تعيين جوزيف تيتو رئيساً للوزراء، فأقر دستوراً جديداً وأعاد بناء الجيش اليوغسلافي، الذي أصبح واحداً من أقوى الجيوش الأوروبية آنذاك، ليتولى بعدها منصب أول رئيس جمهورية ليوغسلافيا.

حركة عدم الانحياز

قام بتأسيس حركة عدم الانحياز بالتعاون مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر، والرئيس جواهر لال نهرو، وبتأسيسه لهذه الحركة لاقى تيتو إعجاباً ومساندة من مختلف دول العالم.

وفاته

عام 1979 ساءت الحالة الصحية لتيتو، وراحت في التدهور حيث كان يعاني من انسداد شرياني في ساقة اليسرى، وبعد رحلة علاج طويلة قرر الأطباء بتر ساقه، لتسوء حالته أكثر ويفارق الحياة في الرابع من أيار/ مايو عام 1980.

يعد هذا التاريخ نقطة سوداء في تاريخ يوغسلافيا التي انهارت برحيل مؤسسها.


المصادر: الموسوعة العربية

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.