المكارثية

بالإنجليزية: McCarthyism

هو سلوك يقوم بتوجيه الاتهامات بالتآمر والخيانة دون الاهتمام بالأدلة.

ينسب هذا الاتجاه إلى عضو بمجلس الشيوخ الأمريكي اسمه “جوزيف مكارثي”. كان رئيساً لإحدى اللجان الفرعية بالمجلس واتهم عدداً من موظفي الحكومة وبخاصة وزارة الخارجية، وقاد إلى حبس بعضهم بتهمة أنهم شيوعيون يعملون لمصلحة الاتحاد السوفييتي، وقد تبين فيما بعد أن معظم اتهاماته كانت على غير أساس. وأصدر المجلس في عام 1954 قراراً بتوجيه اللوم عليه.

يستخدم هذا المصطلح للتعبير عن الإرهاب الثقافي الموجة ضد المثقفين.

نهاية المكارثية:

أيدت، في البداية، أغلبية الأميركيين الحملة، وذلك لأنهم خافوا من الخطر كما صور لها. خافوا من الشيوعية، خاصة لأن دعاية “مكارثي” اعتمدت على أن الشيوعية «دين يريد القضاء على المسيحية». لكن فيما بعد، قَلَّ تأييد الأميركيين لمكارثي، لأكثر من سبب:

أولاً، تأكدوا من أن مكارثي غوغائي، يوزع الاتهامات يميناً ويساراً، بدون أدلة كافية.

ثانياً، فشل مكارثي في إثبات وجود «جيش من الشيوعيين والجواسيس» في وزارة الخارجية.

ثالثاً، ظهر سياسيون وصحافيون وأكاديميون عندهم شجاعة كافية لينتقدوه، وهو في قمة شهرته. كما ظهر “أدوارد مارو”، من أوائل نجوم أخبار ومقابلات التلفزيون كعدو لمكارثي.

وقد أيقظت تعليقات الصحافي “مارو” كثيراً من الأميركيين، لأنه قال، ربما مثل ما يقول بعض الصحافيين الأميركيين اليوم، إن أي خطر خارجي على أميركا يجب ألا يواجه على حساب الدستور والحريات الأميركية. ودارت، فيما بعد، الدوائر على مكارثي، وقدم إلى محكمة بتهمة الفساد والتزوير، وأدانه الكونغرس، وأدمن المخدرات ومات بسبب ذلك.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.