مروحية “إنجينيويتي”

مروحية “إنجينيويتي”، طائرة مسيّرة كبيرة.

كان التحدي الرئيسي للمهندسين يتمثل في جعلها خفيفة الوزن قدر الإمكان بحيث يمكنها أن ترتفع في جو ذي كثافة خفيفة جداً. ولا يتعدى وزن المروحية الصغيرة في نهاية المطاف 1,8 كيلوغرام. وتتألف المروحية من أربعة قوائم وهيكل ومروحتين متراكبتين. يبلغ طولها 1,2 متراً من أحد طرفي النصل إلى الطرف الآخر. تعمل المراوح بسرعة 2400 دورة في الدقيقة، أي أسرع بخمس مرات من طوافة عادية.

جهّزت “إنجينيويتي” بألواح شمسية لإعادة شحن بطارياتها، ويُستخدَم قسم كبير من الطاقة للتدفئة (إذ تبلغ درجة الحرارة على المريخ 90 درجة مئوية تحت الصفر في الليل). يمكنها أيضاً التقاط الصور ومقاطع الفيديو.

ووُضعَت المروحية تحت بطن الروبوت الجوال “برسفيرنس” الذي يتولى المهمة الرئيسية. بمجرد وصول “برسفيرنس” إلى المريخ، سيُسقط المروحية على سطح الكوكب، ثم يمر من فوقها للابتعاد عنها.
وتستطيع المروحية أن ترتفع حتى خمسة أمتار، وتتحرك حتى مسافة 300 متر، لكنها ستجتاز مسافة أقل بكثير في الاختبار الأول.

ويمكن أن تستغرق كل طلعة ما يصل إلى دقيقة ونصف الدقيقة، “وهذا ليس قليلاً مقارنة بـ 12 ثانية” استغرقتها أول رحلة طيران بمحرك على الأرض، على ما أوضحت “ناسا”.

وبسبب تأخر الإرسال نحو 20 دقيقة بين الأرض والمريخ، لا توجد عصا للتحكم بالمروحية، بل ستطير باستقلالية. وسيتم إرسال الأوامر إليها، لكنها ستتدبر نفسها بعد ذلك بفضل سلسلة من أجهزة الاستشعار التي تساعدها على التنقل. ولن يتم تسلّم نتائج الطلعات إلا بعد وقت من انتهائها.


المصدر: (أ ف ب)

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.