العدالة التصالحية

المفهوم الحديث للعدالة التصالحية، أتى من إعادة تقييم العلاقة بين الجاني والضحية والمجتمع؛ وتهدف إلى تجنيب الاختلالات التي تحابي بعض أصحاب المصالح على حساب البعض الآخر. هي نظام مكمل لممارسات العدالة الجنائية، وتختلف تبعاً للممارسات الوطنية ومجمل الظروف الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الظروف. يتضمنها صك دولي إرشادي، بمعنى نصوصه غير ملزمة، لكن توفر توجيهات للدول عند وضعها لبرامجها الوطنية.

وورد في ديباجة القرار 12/ 2002، المعنون بـ “منع الجريمة والعدالة التصالحية” الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة اجتماع فيينا العام 2002، “هي رد آخذ في التطور تجاه الجريمة يحترم كرامة ومساواة كل شخص ويبني التفاهم ويعزز الانسجام الاجتماعي من خلال علاج الضحايا والجناة والمجتمعات المحلية. هذا النهج يتيح الفرصة للضحايا للحصول على التعويض، والشعور بأمان أكبر، والسعي إلى الإنهاء؛ ويتيح للجناة إدراك أسباب سلوكهم وآثاره وتحمّل المسؤولية بطريقة ذات معنى؛ ويمكّن المجتمعات المحلية من فهم الأسباب التي تنشأ منها الجريمة، وتعزيز رفاه المجتمع المحلي، ومنع الجريمة”.

هي إذاً مبدأ مكمل للنظم الجنائية، لكن تعتمد على الرضائية والتواصل ومعالجة عواقب الجريمة، تعتبر الحفاظ على الكرامة والمساواة لكل شخص من أولوياتها، وتبني التفاهم وتعزز الوئام الاجتماعي عن طريق إبراء الضحايا والمجرمين والمجتمع المحلي من الأذى. وهي أي برنامج يستخدم عمليات تصالحية، ويسعى لتحقيق نواتج تصالحية، تعزز السلم الأهلي.


المصادر: ICTJ، الأمم المتحدة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي “اجتماع فيينا 2002.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.