العدالة الانتقالية

مصطلح صاغه عدد من الأكاديميين الأميركيين، في نهاية القرن الماضي. أرادوا به وصف الطرق المختلفة، التي اتبعتها دول مختلفة، في معالجة مشاكل وصول أنظمة جديدة للسلطة، وكيفية مواجهة الانتهاكات الجسيمة لأسلافها.

تطورت الفكرة مع بداية الألفية الثالثة، على أساس الاعتراف بمبادئ حقوق الإنسان واعتبار انتهاك الحقوق فعل لا يمكن تجاهله. وباتت تُشير إلى مجموعة التدابير القضائية وغير القضائية التي قامت بتطبيقها دول مختلفة من أجل معالجة ما ورثته من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتتضمّن هذه التدابير الملاحقات القضائية، ولجان الحقيقة، وبرامج جبر الضرر وأشكال متنوّعة من إصلاح المؤسسات. فالعدالة الانتقالية مرتبطة في المساءلة وجبر ضرر الضحايا والاعتراف بكرامتهم كمواطنين وكبشر. وترتبط بالانتقال إلى نظام حكم جديد.

إن وضع الضحايا وكرامتهم في المقدمة، يشير إلى الالتزام بجعل المواطنين العاديين على يقين بالأمان في بلدانهم من تجاوز السلطات أو اعتداءات من الآخرين. الدول التي تعرضت لانتهاكات ممنهجة وفظائع جماعية وتدمرت مجتمعاتها، غالباً تكون بوضع متهالك سواء في البنى التحتية أو المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية، وتتلاشى الثقة بين المواطن والدولة. في هذه الظروف يقتضي العثور على استجابة مشروعة للانتهاكات واسعة النطاق. هو ما يُعرف بالعدالة الانتقالية.


المصادر: ICTJ، الأمم المتحدة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي “اجتماع فيينا 2002.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.