الطيب تيزيني

الطيب تيزيني من أهم المفكرين السوريين المعاصرين، وصاحب مشروع فلسفي تنويري يهدف لإعادة قراءة الفكر العربي منذ ما قبل الإسلام حتى اليوم. وأحد أهم الأصوات التي كانت تسعى لانتشال هذا الواقع من أمراضه المزمنة.

الولادة

وُلِد الدكتور الطيب تيزيني في مدينة حمص السورية عام 1934، ودرس المراحل الثلاث الأولى في مدارسها قبل أن يسافر إلى تركيا بادئ الأمر ويكمل دراسته هناك في الفلسفة.

التحصيل العلمي

انتقل إلى بريطانيا وبعد ذلك إلى ألمانيا، حيث حصل على شهادة الدكتوراه منها عام 1967 عن أطروحته المعنونة “تمهيد في الفلسفة العربية الوسطية”.

كما حصل بعد ذلك على شهادة دكتوراه في العلوم الفلسفية عام 1973. وقد تبلورت أطروحته باعتبارها نواة لمشروع فلسفي عند نشر كتابه الأول باللغة العربية وهو “مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط” عام 1971 الذي طبع بعد ذلك خمس طبعات.

حصل طيب تيزيني على درجة الدكتوراه من ألمانيا عام 1967 في أطروحة معنونة “تمهيد في الفلسفة العربية الوسيطة” والتي نشرت بالألمانية عام 1972. ثم حصل على الدكتوراه في العلوم الفلسفية عام 1973.

عاد التيزيني بعد ذلك إلى سوريا ليعمل في جامعة دمشق في التدريس ويشغل وظيفة أستاذ في الفلسفة حتى وفاته.

نشاطه العلمي

عمل في التدريس في جامعة دمشق وشغل وظيفة أستاذ مساعد في قسم الفلسفة في جامعة دمشق حتى وفاته.

نشر مئات البحوث والدراسات حول قضايا الفكر العربي والعالمي. وشارك في العديد من المؤتمرات العربية والإقليمية والدولية والعالمية.

أشرف على الكثير من طلاب الدراسات العليا السوريين والعرب والأجانب.

جرى انتخابه عام 2001 عضواً في لجنة الدفاع عن الحريات في الوطن العربي بالقاهرة.

ساهم في نهاية عام 2004 بتأسيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) وانتخب عضو مجلس إدارة فيها.

جرى اختياره واحداً من مئة فيلسوف في العالم للقرن العشرين عام 1998، من قبل مؤسسة Concordia الفلسفية الألمانية الفرنسية.

منهجه البحثي

يستعرض تيزيني في الصفحات الأولى لكتابه “على طريق الوضوح المنهجي السمات الأساسية للمنهج الصحيح في معالجة الفكر العربي ويبرز فيه سمتين عامتين أساسيتين، الأولى هي الاعتراف بالتعددية على المستويين المنهجي والنظري، فليس هناك من يملك الحقيقة المطلقة. والثانية هي الضرورة الموضوعية للاعتماد على المنهج التاريخي الجدلي.

كتبه ومؤلفاته

تنوّعت أعمال الطيب تيزيني، فأصدر عشرات الكتب ومئات المقالات والدراسات، ومن أهم أعماله.. (مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط/ حول مشكلات الثورة والثقافة في العالم الثالث، الوطن العربي نموذجاً/ من التراث إلى الثورة – حول نظرية مقترحة في التراث العربي/ روجيه غارودي بعد الصمت/ فيما بين الفلسفة والتراث/ تاريخ الفلسفة القديمة والوسيطة/ التفكير الاجتماعي والسياسي: أبحاث في الفكر العربي الحديث والمعاصر/ مشروع رؤية جديدة للفكر العربي منذ بداياته حتى المرحلة المعاصرة/ الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى/ من يهوه إلى الله (في مجلدين)/ دراسات في الفكر الفلسفي في الشرق القديم/ ابن رشد وفلسفته مع نصوص المناظرة بين محمد عبده و فرح أنطون/ في السجال الفكري الراهن: حول بعض قضايا التراث العربي، منهجا وتطبيقا/ على طريق الوضوح المنهجي، كتابات في الفلسفة والفكر العربي/ فصول في الفكر السياسي العربي/ مقدمات أولية في الإسلام المحمدي الباكر نشأةً وتأسيساً/ من الاستشراق الغربي إلى الاستغراب المغربي – بحث في القراءة الجابرية للفكر العربي وفي آفاقها التاريخية/ النص القرآني أمام إشكالية البنية والقراءة/ من ثلاثية الفساد إلى قضايا المجتمع المدني/ من اللاهوت إلى الفلسـفة العربية الوسيطة/ بيان في النهضة والتنوير العربي)

وفاته

توفي المفكر السوري الطيب تيزيني مساء يوم الجمعة 17 أيار/ مايو 2019، في مدينة حمص مسقط رأسه عن عمر يناهز 85 عاماً.

لم يتوقف طوال حياته عن إنتاج المعرفة على مستوى الفكر والفلسفة والسياسية، ويمكن القول إن الطيب تيزيني من أهم المفكرين السوريين المعاصرين، وصاحب مشروع فلسفي تنويري يهدف لإعادة قراءة الفكر العربي منذ ما قبل الإسلام حتى اليوم. وهو أحد آخر الفلاسفة المعاصرين في الواقع العربي وأحد أهم الأصوات التي كانت تسعى لانتشال هذا الواقع من أمراضه المزمنة.


المصدر: موقع أوان، صفحة الكاتب على فيسبوك، مركز حرمون

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.