الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وثيقة تاريخية هامة في تاريخ حقوق الإنسان، صاغه ممثلون من مختلف الخلفيات القانونية والثقافية من جميع أنحاء العالم، اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في باريس في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948 بموجب القرار 217 بوصفه المعيار المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم.

وهو يحدد وللمرة الأولى، حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا. وترجمت تلك الحقوق إلى 500 لغة من لغات العالم.

كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، نتيجة لما خبره العالم في الحرب العالمية الثانية.

وبعد الحرب العالمية الثانية وإنشاء الأمم المتحدة، تعهد المجتمع الدولي بعدم السماح على الإطلاق بوقوع فظائع من هذا القبيل مرة أخرى. وقد قرر زعماء العالم إكمال ميثاق الأمم المتحدة بخريطة طريق تضمن حقوق كل فرد في أي مكان أو زمان.

والوثيقة التي توخاها هؤلاء الزعماء، والتي أصبحت فيما بعد “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، كانت موضع نظر في الدورة الأولى للجمعية العامة في عام 1946.

ولقد استعرضت الجمعية العامة مشروع إعلان حقوق الإنسان والحريات الأساسية وأحالته إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي “بهدف عرضه على لجنة حقوق الإنسان للنظر فيه… لدى إعدادها للشرعة الدولية للحقوق”. وقامت اللجنة في دورتها الأولى، التي عقدت في أوائل عام 1947، بتفويض أعضاء مكتبها لصوغ ما أسمته “مشروع مبدئي للشرعة الدولية لحقوق الإنسان”.

وقد اقترح المشروع الأولي للإعلان في أيلول/سبتمبر 1948، مع مشاركة أكثر من 50 دولة من الدول الأعضاء في إعداد الصيغة النهائية. وبموجب القرار 217 ألف (ثالثاً) المؤرخ 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس، مع امتناع ثماني دول عن التصويت ودون معارضة أحد.

وضع النص الكامل للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في فترة تقل عن سنتين. وفي وقت كان العالم فيه لا يزال منقسماً إلى كتلة شرقية وأخرى غربية، كان من الواضح أن التوصل لخلفية مشتركة بشأن ما ينبغي له أن يشكل جوهر الوثيقة يعد مهمة بالغة الضخامة.


المصدر: الأمم المتحدة

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.