اتفاقية الأجواء المفتوحة

تعود فكرة الاتفاقية إلى الرئيس دوايت أيزنهاور أولاً الذي اقترح أن تسمح الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق برحلات استطلاع جوية فوق أراضي بعضهما البعض، في يوليو/ تموز 1955.

رفضت موسكو الفكرة، في البدء، لكن الرئيس جورج إتش دبليو بوش أعاد إحياءها، في مايو/ أيار 1989، ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ، في يناير/ كانون الثاني 2002. في الوقت الحاضر، وقعت عليها 34 دولة. وقد وقعت قيرغيزستان عليها ولكن لم تصدق عليها بعد.

وأجريت أكثر من 1500 رحلة طيران بموجب المعاهدة تهدف إلى تعزيز الشفافية بشأن النشاط العسكري ومراقبة السيطرة على الأسلحة واتفاقيات أخرى. وتمنح الاتفاقية الدول الأعضاء تحذيراً مسبقاً من أي هجمات عسكرية مفاجئة.

وتسمح الاتفاقية “الأجواء المفتوحة” بين روسيا والولايات المتحدة و32 دولة أخرى، معظمها منضوية في حلف الأطلسي، لجيش بلد عضو فيها بتنفيذ عدد محدد من الرحلات الاستطلاعية فوق بلد عضو آخر بعد وقت قصير من إبلاغه بالأمر. ويمكن للطائرة مسح الأراضي تحتها، وجمع المعلومات والصور للمنشآت والأنشطة العسكرية.

تكمن الفكرة في أنه كلما عرف الجيشان المتنافسان معلومات أكثر عن بعضهما البعض، قل احتمال الصراع بينهما. لكن الجانبين يستخدمان الرحلات الجوية لفحص نقاط ضعف الخصم.

تنص الاتفاقية على أن كل دولة في المعاهدة توافق على جعل كل أراضيها متاحة لطيران الاستطلاع، لكن روسيا قيّدت الرحلات فوق مناطق بعينها. كما نقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن روسيا قيدت الرحلات فوق موسكو والشيشان وقرب أبخازيا وجنوب أوسيتيا. تجعل قيود روسيا أيضاً من الصعب القيام بالاستطلاع في كاليننغراد، الجيب الروسي بين ليتوانيا وبولندا الذي يضم أسطول البلطيق.

وتشعر الولايات المتحدة بالامتعاض لأنّ روسيا لن تسمح برحلات جوية أميركية فوق المناطق التي تعتقد واشنطن أن موسكو تنشر فيها أسلحة نووية متوسطة المدى تهدد أوروبا.


المصادر: رويترز، فرانس برس

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.