إقليم دارفور

كثيرا ما عرف إقليم دارفور صراعات بين الرعاة والمزارعين تغذيها الانتماءات القبلية لكل طرف، فالتركيبة القبلية والنزاع على الموارد الطبيعية الشحيحة كانت وراء أغلب النزاعات، وغالبا ما يتم احتواؤها وتسويتها من خلال النظم والأعراف القبلية السائدة.

يرجع سبب تسمية إقليم دارفور بهذا الاسم إلى قبيلة الفور، ودارفور تعني موطن الفور، وهي إحدى أكبر قبائل الإقليم.

يقع الإقليم في الجزء الغربي من السودان، وتقدر مساحته بخمس مساحة البلاد، وتحده من الشمال ليبيا ومن الغرب تشاد ومن الجنوب الغربي أفريقيا الوسطى، ومن الشرق يتاخمه بعض الأقاليم السودانية من مثل: بحر الغزال وكردفان.

التاريخ

كانت دارفور مملكة إسلامية مستقلة حكمها عدد من السلاطين كان آخرهم وأشهرهم علي دينار، وكان الإقليم في ظل حكومة فدرالية يحكم فيها زعماء القبائل مناطقهم، حتى سقوط هذا النظام خلال الحكم العثماني، وعند قيام الثورة المهدية سارع الأمراء لمبايعة المهدي ومناصرته حتى نالت دافور استقلالها بعد نجاح الثورة المهدية، وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى أيَّد سلطان دارفور الدولة العثمانية التي كانت تمثل مركز الخلافة الإسلامية؛ مما أغضب الحاكم العام للسودان، وأشعل العداء بين السلطنة والسلطة المركزية، والذي كانت نتيجته الإطاحة بسلطنة دارفور وضمها إلى السودان عام 1917.

تضاريسه

يمتد إقليم دارفور من الصحراء الكبرى في شمال الإقليم، إلى السافانا الفقيرة في وسطه والسافانا الغنية في جنوبه، وفيه بعض المرتفعات الجبلية أهمها جبل مرة الذي يبلغ ارتفاعه 3088 مترا، حيث توجد أكثر الأراضي الدارفورية خصوبة.

ويمتاز الإقليم بثروة حيوانية كبيرة قوامها الإبل والغنم والبقر، وقد تضررت هذه الثروة عندما ضرب الجفاف المنطقة في بداية سبعينيات القرن الماضي.

السكان واللغة

يبلغ عدد السكان ما يقارب 7.5 ملايين نسمة بحسب إحصاء للسكان عام 2008.

ويسكن دارفور عدد كبير من القبائل التي تنقسم إلى مجموعتين: الأولى، “القبائل المستقرة” في المناطق الريفية مثل: الفور، والمساليت، والزغاوة، والداجو، والتنجر، والتامة، وتتكلم هذه القبائل اللغات المحلية بالإضافة إلى العربية، وبعضهم من العرب، والثانية،”القبائل الرحّل” التي تتنقل من مكان لآخر مثل: الأبالة، والمحاميد، ومهريه، وبني حسين، والرزيقات، والمعالية، وغالبيتهم عرب.

الوضع الاقتصادي

تكثر في دارفور غابات الهشاب الذي يثمر الصمغ العربي، فضلا عن حقول القطن والتبغ في الجنوب الغربي من الإقليم، كما تنمو أشجار الفاكهة المختلفة وتزرع الخضروات في جبل مرة الذي يتميز بمناخ البحر الأبيض المتوسط، وتتم في بعض مناطقه زراعة القمح والذرة وغيرها. وفضلا عن الحيوان والزراعة فإن في الإقليم معادن وبترولا.


المصدر: الجزيرة نت

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

التعليقات مغلقة.