الزبداني

0

أفاد ناشطون في وقت متأخر اليوم أن المفاوضات بين الجيش السوري الحر (FSA) والجيش العربي السوري الموالي للنظام السوري (SSA) أسفرت مبدئيا على اتفاق وقف اطلاق النار الذي سيشهد هذا الأخير رفع حصاره عن المدينة.

الزبداني ، وهي مدينة تبعد نحو 50 كيلو متر من العاصمة دمشق ، ما تزال ترزخ تحت ظل الحصار والقصف العنيف منذ بعد ظهر الجمعة. أفاد ناشطون محليون أن الجيش السوري الحر FSA لازال يقاوم غزو الجيش السوري الموالي للنظام وأنه اوقع اصابات خطيرة في صفوفه.

وجاء تقرير وقف اطلاق النار فى حوالى الساعة 23:00 بالتوقيت المحلي. وقال السكان المحليون ان الجيش العربي السوري سيوقف القصف لمنازلهم والوحدات سوف تنسحب من مشارف المدينة في الصباح. وتضمنت الاتفاقية أيضا انسحاب قوات الأمن التابعة لأمن الدولة و فروع الأمن السياسي ولن يتبقى سوى قوة شرطة محدودة في المدينة مع فرض قيود شديدة على حركتها. وأخيرا ضمن الاتفاق أن السكان لن يتعرضوا للاعتقالات التعسفية.

وكانت فرحة الناشطين في الزبداني عارمة مع الأخبار وذكروا أنه إذا إنسحب الجيش على النحو المتفق عليه صباح الغد فعندها سوف تعلن مدينتهم “المدينة المحررة الأولى في سوريا”.

صباح الجمعة الماضي تحدث سكان الزبداني عن انتشار مكثف للقوات والمدرعات على مشارف البلدة. وقال السكان انهم يخشون أن يتم غزو مدينتهم في وقت متأخر من الليل أو في وقت مبكر صباح اليوم التالي. بحلول مساء ذلك اليوم تم قطع جميع الاتصالات و حتى الهواتف التي تعمل بالاقمار الصناعية و التي يستخدمها النشطاء للتحايل على الشبكات الحكومية.

وجاءت تقارير ليلة الجمعة متأخرة من البلدات المجاورة تؤكد أن الجيش العربي السوري بدأ هجومه على الزبداني. بحلول صباح يوم السبت قام سكان المدينة بإعادة الاتصال مع العالم ونشروا أشرطة فيديو عن المباني المتضررة. وقال ناشط تم التواصل معه على سكايب أن الجيش السوري الحر اعترض الوحدات الموالية عند مدخل المدينة الوحيد.  بعد أن فشلت هذه القوات في دخول المدينة لجأت الى قصفها بالمدفعية.

أجبر القصف أكثر من 200 أسرة إلى اللجوء إلى بلدة التصييف,  منتجع بلودان القريب. العائلات التي حاولت الفرار الى لبنان عبر جديدة يابوس  _نقطة المصنع الحدودية أعيدو من قبل جنود يحرسون نقاط التفتيش.

شن الجيش السوري الحر هجمات كرٍ وفر على وحدات موالية لمدة ثلاثة أيام. وقالت اللجان المحلية في الزبداني ان جنود الجيش السوري الحر ألحقت خسائر كبيرة بالموالين دون تقديم أرقام. أفاد ناشطون أن قوة عسكرية صغيرة حاولت اقتحام المدينة في وقت مبكر هذا الصباح وجوبهت بمقاومة شديدة. نشر نشطاء شريط فيديو لتفجير دبابة قالوا أنها تابعة لهذه القوة.

ويأتي وقف اطلاق النار بمثابة النجدة للعديد من السكان الذين بدأت تنفذ لديهم المؤن الغذائية والمياه . كما هرع بعض النشطاء لاعلان مدينتهم محررة بينما بقي آخرون أكثر حذرا. “بقيت من دون كهرباء لمدة ثلاثة أيام, الماء بدأ ينفذ. عائلتي تأكل من محاصيل الأرض والحمد لله على ذلك “، وقال أحد السكان الذي اتصل عن طريق الهاتف “آمل ان الجيش سبنسحب كما هو مخطط له نحن لا نثق بهم”

 

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!