تعرف على بعض الآثار الإيجابية التي يتركها تفشي داء كورونا في البيئة

هل انخفضت مستويات تلوث الهواء وثاني أكسيد الكربون بسرعة مع تفشي كورونا؟ أم أن استخدام طاقة إضافية في المنزل ربما يعوض بقدر أكبر عن الوفورات من الانبعاثات التي تتحقق بسبب إجراءات الحجر في عديد من بلدان العالم؟.

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

في حين تشير البيانات إلى انخفاض عام في حجم انبعاثات غازات الدفيئة في الأماكن الخاضعة للإغلاق، بسبب انتشار كورونا، جراء تطبيق إجراءات حظر السفر، وأوامر العزل الذاتي، وقيود الحركة التي تشهدها شتى أنحاء العالم، يحذر العلماء من أنه ما زال بالإمكان إنتاج كمية كبيرة من الانبعاثات من قِبْل الناس الذين لا يغادرون منازلهم، فتمضية المزيد من الوقت في المنزل، خصوصاً في الطقس البارد، تعني تشغيل التدفئة والأجهزة لفترات زمنية أطول.

آثار تركها المرض على البيئة

قال باحثون إن مستويات تلوث الهواء في بعض المدن والمناطق، انخفضت بشكل كبير فيما يمنع كورونا الناس من الذهاب بصفة مستمرة إلى أماكن العمل، أو السفر إلى الخارج، ويدللون على ذلك من خلال المعطيات التالية:

1/ وفقاً لـ”هيئة الإذاعة البريطانية” (بي بي سي)، ذكر عدد من الباحثين في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية أن الدراسات الأولى وجدت أن غاز أول أكسيد الكربون، الذي تنتجه السيارات بشكل رئيس، انخفض على نحو حاد بنسبة 50 في المئة تقريباً مقارنة مع مستوياته في عام 2019.

2/ شهدت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، التي تسهم في ظاهرة تغير المناخ عبر رفع درجة حرارة كوكب الأرض، تراجعاً في الأيام الأخيرة.

3/ وجد باحثون في جامعة “كولومبيا” الأميركية أن مستويات انبعاثات أحادي أكسيد الكربون انخفضت بنحو 50 في المئة لبضعة أيام في الأسبوع الحالي، ورصدوا تراجعاً بنسبة 5 إلى 10 في المئة في ثاني أكسيد الكربون في الأجواء فوق نيويورك.

4/ وفقاً لـ”وكالة الفضاء الأوروبية”، أظهر القمر الصناعي “كوبرنيكوس سنتينل -5 بي” انخفاضاً في تلوث الهواء فوق إيطاليا، خصوصاً في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين (أن أو 2).

5/ كلوس زينر، مدير مهمة القمر الصناعي، قال في هذا الصدد، إن “انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين فوق “وادي بو” في شمال إيطاليا واضح بصورة جلية”، وأضاف “على الرغم من أن البيانات يُحتمل أن تنطوي على اختلافات بسيطة بسبب غطاء السحب والطقس المتغير، لدينا ثقة تامة في أن تقلص الانبعاثات الذي يبدو واضحاً بالنسبة إلينا يتزامن مع حال الانعزال في إيطاليا، التي تؤدي بدورها إلى تراجع حركة المرور والأنشطة الصناعية”.

6/ في الصين، وجد الباحثون انخفاضاً في الإنتاج بنسبة تتراوح بين 15 و40 في المئة عبر القطاعات الصناعية الرئيسة في البلاد، من بينها الفحم ومصافي النفط والرحلات الجوية.

وكتب لوري ميلليفيرتا، وهو محلل في “مركز بحوث الطاقة والهواء النظيف”، إنه “ليس مستبعداً أن يكون ذلك التحول قد أدى إلى التخلص من نسبة الربع، أو أكثر، من مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في البلاد خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وهي الفترة التي كانت، في الأحوال العادية، ستشهد استئناف النشاطات بعد عطلة السنة الصينية الجديدة”.

7/ في مقال على “كربون بريف” الموقع الإلكتروني العلمي المعني بتغير المناخ، أضاف ميلليفيرتا أن متوسط مستويات ثاني أكسيد الكربون، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحرق الوقود الأحفوري، كان أقل بنسبة 36 في المئة في الأسبوع الذي أعقب عطلة رأس السنة الصينية من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من 2019.

مصدر د. ب.أ اندبندنت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!