تعرف على بعض الحلول والسيناريوهات المتوقعة لانتهاء أزمة كورونا

تتبادر إلى الذهن أسئلة يائسة حائرة عن مدى قدرة العالم على الصمود أمام جائحة كورونا من مثل: متى تنتهي هذه الكارثة، وهل من شعاع في آخر النفق ينبئ بنهاية هذه الأزمة، وكيف سيكون ذلك؟

0
الأيام السورية؛ سلام محمد

مع زيادة تفشي فيروس كورونا وتحوله -وفق منظمة الصحة العالمية- إلى جائحة ووباء عالمي، تواصل دول العالم جهودها لاتخاذ تدابير من شأنها أن تحد من انتشاره، في وقت لم تتوقف فيه الجهود الدولية ـ وخصوصا الطبية منها ـ منذ البوادر الأولى لانتشار المرض، عن البحث عن عقار أو لقاح يمكن أن يوقفه.

الوباء يتمدد والضحايا تكثر

في كثير من البلدان اتخذت إجراءات صارمة لوقف انتشار الفيروس، لكن الوباء ما زال يتمدد في دول جديدة، ويطيح بمزيد من ضحاياه في دول أخرى استقر بها من فترة، بل إن عددا من الدول أعلنت عن شبه هزيمة واستسلام في مواجهة المرض، خصوصا مع تكشف ضعف الأنظمة الطبية حتى على مستوى دول متقدمة، وأعداد الضحايا تنبئ بهذا.

وقد حاول أكثر من خبير وأكثر من دراسة الإجابة عن تساؤلات أصبحت عامة لدى الناس، في كل أصقاع العالم، من مثل: إلى متى؟ وكيف ستمضي الحياة، وأما من حلول؟

سيناريوهات متوقعة

1/ في مقال للمسؤولة السابقة في وزارة الأمن الداخلي الأميركية جولييت كاييم، الذي نشرته مجلة ذي أتلانتك، توقعت فيه أن يطول أمد الأزمة الراهنة التي ألقت بظلالها على مختلف مناحي حياة النا، .وقالت كاييم في مقالها الذي نشر تحت عنوان “الأزمة قد تستمر 18 شهرا.. استعدوا” إن نهاية الأزمة لن تكون سريعة بالقدر الذي اتخذت فيه قرارات الحجر والإغلاق، ولن تحدث في أي وقت قريب.

وحول سؤال: متى ستتسنى لهم العودة إلى حياتهم الطبيعية؟ أوضحت الكاتبة أن الإجابة عن هذا السؤال، لا تخضع لمعطيات العلم فحسب، وإنما تخضع لحسابات أخلاقية وسياسية لا يرغب أحد في نقاشها جهرا، وأشارت كاييم إلى أنه استنادا إلى معايير الصحة العامة، فإن القضاء على وباء كورونا لن يتسنى قبل مرور 18 شهرا أخرى، وأرجعت ذلك إلى أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في تطوير لقاح ضد الفيروس القاتل، مما يتطلب بعض الوقت.

2/ جامعة “إمبيريال كوليدج لندن” الإنجليزية، أصدرت دراسة قالت فيها إن من الممكن أن تستمر مكافحة فيروس كورونا المستجد لمدة 18 شهرا.وأكدت الدراسة أنه يجب اتخاذ إجراءات فورية وصارمة تستمر شهورا للتخفيف من حدة الكارثة، وأن الحياة بعد ظهور فيروس كورونا لن تكون أبدا مثل الحياة قبله، وأشارت إلى أن الفيروس يشكل -في بعض النواحي- تهديدا للدول المتقدمة أكثر من التي لديها أنظمة طبية ضعيفة أو غير موجودة، وذلك لأن البلدان الأكثر ثراءً تكون أكثر عرضة للانهيار عندما تتغير الحياة ويطلب الناس مستوى معينا من العلاج.

3/ توقع تقرير نشرته شبكة بي بي سي البريطانية أن تطول فترة المرض، لذا فمن الواضح أن الإستراتيجية الحالية القائمة على عزل أجزاء كبيرة من المجتمع ليست مستدامة على المدى الطويل، فالضرر الاجتماعي والاقتصادي سيكون كارثيا، وما تحتاجه البلدان في هذه الحالة هو “إستراتيجية خروج”، أي طريقة لرفع القيود والعودة بالحياة إلى وضعها الطبيعي، رغم ما يعنيه ذلك من ارتفاع الإصابات بالفيروس.

4/ يقول أستاذ علم الأوبئة والأمراض المعدية في جامعة “إدنبرة” مارك وولهاوس “لدينا مشكلة كبيرة في ما يتعلق بإستراتيجية التخلص من المرض وكيفية تحقيق ذلك، ولا توجد دولة لديها إستراتيجية خروج، إنه تحد علمي واجتماعي كبير”.

ثلاثة حلول

يطرح الخبراء ثلاث طرق رئيسية لمواجهة الفيروس:

1/ تطوير لقاح وعلاج لمواجهة الفيروس، وهو ما يعني البقاء على ما نحن عليه مدة عام إلى عام ونصف، وهذا وقت طويل إذا نظرنا إلى القيود الاجتماعية غير المسبوقة المفروضة حاليا.

2/ تطوير ما يكفي من الأشخاص للمناعة من خلال الإصابة، وهو ما سبق طرحه آنفا في سياسة “مناعة القطيع”، وهنا يقول الدكتور نيل فيرغسون من جامعة إمبريال كوليدج بلندن “في النهاية، إذا واصلنا ذلك لمدة تزيد على عامين، فربما يكون جزء كاف من المجتمع في تلك المرحلة قد أصيب بالعدوى، بصورة توفر درجة معينة من الحماية المجتمعية”.

3/ تغيير سلوك مجتمعنا بشكل دائم، بمعنى التعود والتكيف على الإجراءات المفروضة اليوم لمواجهة الفيروس، وهذا الخيار يرجحه البروفيسور وولهاوس، إذ يقول “الخيار الثالث هو التغييرات الدائمة في سلوكنا التي تسمح لنا بالحفاظ على معدلات انتقال منخفضة للعدوى”. وقد يشمل ذلك الإبقاء على بعض الإجراءات التي تمّ وضعها، أو إجراء اختبارات وعزل صارم للمرضى، من أجل محاولة احتواء تفشي الفيروس.

مصدر أ.ف.ب د.ب.أ الأناضول، الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!