تسييس «الحرب على كورونا»، في سوريا، صفقات أم مخارج للأزمة؟

في ظل استعصاءات متوالية؛ هل سيشكل وباء كورونا بوابة للوصول إلى اختراقات سياسية في الملف السوري؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

ثلاثة مناطق بقيادات مختلفة في سوريا، يسيطر عليها الارتباك أمام فيروس كورنا، الأولى: منطقة سيطرة النظام الذي أعلن عن إصابة وحيدة، وعن إجراءات عديدة للحد من انتشاره، كان آخرها إغلاق الحدود.

والثانية: مناطق الإدارة الذاتية شرق الفرات، حيث جرى اتخاذ إجراءات مماثلة مع فرض عقوبات على مخالفي حظر التجول على أمل الإفادة من البنية التحتية الضعيفة التي وفرها التحالف الدولي ضد «داعش»، في مواجهة الوباء.

المنطقة الثالثة: شمال غربي سوريا، حيث يوجد أكثر من ثلاثة ملايين شخص بينهم نحو مليون نازح جديد من دون بنية تحتية طبية ومستشفيات ولوازم.

والفرق بين المناطق الثلاث، كان محور جدل بين ممثلي دول غربية والأمم المتحدة؛ ذلك أن عمل منظمة الصحة العالمية يقتصر على دمشق ومناطق الحكومة، في وقت تضغط دول غربية على الأمم المتحدة للعمل والبدء باختبارات الكشف عن الفيروس في إدلب ومناطق معارضة، وتكثيف الجهود في غازي عنتاب جنوب تركيا قرب الحدود السورية.

عقبات أمام مواجهة الوضع

1/ العقبة الأولى، تعترف الأمم المتحدة بالحكومة السورية ولا تعمل رسمياً في مناطق خارجة عن سيطرتها. لذلك؛ تثير بعض الدول مطالب بتحويل مخصصات مالية من دمشق إلى إدلب لدعم مواجهة الوباء. كما تتمسك واشنطن وعواصم أوروبية بفرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السورية وسط مطالب بتعجيل تنفيذ «قانون قيصر» الذي يتضمن معاقبة أي جهة سورية أو غير سورية تساهم في إعمار سوريا قبل تحقيق حل سياسي ذي صدقية.

2/ تخص العقبة الثانية، التعاطي الأوروبي مع مطالب تركية. الرئيس رجب طيب أردوغان طلب من قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا تقديم دعم لـ«الوجود التركي الدائم شمال سوريا»، خصوصاً ما يتعلق بإسكان وإقامة اللاجئين السوريين لتحفيزهم على عدم الهجرة إلى أوروبا.

3/ العقبة الثالثة؛ تتمثل في أن الدول الغربية تجد نفسها خارج مسار التفاهمات الروسية – التركية في إدلب.

صفقات أم مخارج سياسية

1/ لندن وباريس تريدان أن يكون الحوار مع أنقرة «أشمل من إدلب»، بحيث يتناول شرق الفرات والموضوع الكردي، إضافة إلى مطالب أوروبية بـ«تخفيف القبضة» على نشاطات الجمعيات في شمال سوريا.

2/ أعربت بعض الدول عن القلق من احتمال سير الأمور بين أنقرة وموسكو باتجاه مقايضة تخلي تركيا عن جنوب الطريق الدولية بين سراقب وجسر الشغور لصالح قوات الحكومة السورية وروسيا مقابل توغل فصائل موالية لتركيا في عين العرب (كوباني) أو جوارها في شمال سوريا.

3/ ،لا تزال واشنطن تفتح نافذة، وهي إمكانية الموافقة على «استثناءات طبية لحالات خاصة» للنظام السوري، أو عدم عرقلة إنجاز يتعلق بفتح طريق حلب – دمشق مقابل تنازلات محددة من دمشق، قد يكون أحدهما إطلاق الصحافي الأميركي أوستن تايس الذي يعتقد أنه معتقل في دمشق أو السير بالعملية السياسية.

4/ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كانت في البداية مرنة في التعاطي مع الطلب التركي مقابل تشدد فرنسي – بريطاني. لكن هذه الدول عادت واتفقت على أنها لا تريد من خلال «شرعنة» الوجود التركي الدائم في إدلب تسجيل سابقة في العلاقات الدولية.

5/ ظهر اقتراح آخر تضمن تشجيع المبعوث الأممي غير بيدرسن لفتح ملف المعتقلين السوريين للضغط على دمشق كي يكون مدخلاً لتحريك العملية السياسية وتنفيذ القرار 2254 باعتبار أن المدخل الآخر المتعلق بالإصلاح الدستوري مغلق جراء عدم اتفاق وفدي النظام والمعارضة على أجندة العمل استمرار الفجوة السياسية… حتى لو كان الاجتماع سيحصل عبر دائرة تلفزيونية احتراماً للمسافات الاجتماعية التي فرضها وباء “كورونا”.

مصدر رويترز الأناضول الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!