باحثون أميركيون من معهد «كيزر» للبحوث يجربون أول حقنة تجريبية من اللقاح

قالت الباحثة في معهد كيزر، ليزا جاكسون، “نحن فريق فيروس كورونا في الوقت الحالي، وما من شخص إلا ويريد أن يقوم بما بوسعه خلال فترة الطوارئ الحالية”.

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

نشرت وسائل إعلام أمريكية مقطع فيديو لمواطنة أمريكية بمدينة سياتل، شرقي الولايات المتحدة، تدعى جينيفر هالر، كانت قد تطوعت لتكون أول من يأخذ حقنة تجريبية من لقاح الفايروس.

أجريت في مدينة سياتل الأمريكية أولى التجارب السريرية على لقاح ضد فيروس كورونا، بمشاركة 3 متطوعين، هما رجلان يبلغان من العمر 46 و25 عاما، وسيدة عمرها 43 عاما.

وشمّر هؤلاء الثلاثة عن سواعدهم لتلقي اللقاح التجريبي ضد الفيروسات التاجية، مشيرين إلى أنهم أقدموا على هذه الخطوة بهدف محاربة الوباء بدلا من الاكتفاء بغسل الأيدي والعمل من المنزل.

التجربة الأولى للقاح كورونا

وقام باحثون أميركيون من معهد «كيزر» للبحوث، بحقن جرعة من اللقاح في ذراع المتطوعة.

وجرت هذه التجربة وسط ترقب من العالم الذي يشهد استفحالا مقلقا للوباء الذي ظهر في الصين، أواخر العام الماضي، وأصاب أكثر من 179 ألف شخص حتى الآن.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الاثنين 16 اذار/ مارس 2020، ان المرحلة الأولى من اختبار اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد بدأت، والنتيجة جاءت سلبية بعد 24 ساعة. معتبراً أن هذه أسرع مرة في التاريخ يحصل فيها هذا الأمر.

وقالت الباحثة في معهد كيزر، ليزا جاكسون، “نحن فريق فيروس كورونا في الوقت الحالي، وما من شخص إلا ويريد أن يقوم بما بوسعه خلال فترة الطوارئ الحالية”.

تفاصيل التجربة

وفيما كانت المتطوعة تتلقى جرعة اللقاح التجريبية، كان ثلاثة آخرون ينتظرون دورهم حتى يشاركوا، ومن المرتقب أن يبلغ العدد الإجمالي للمشاركين 45، وسيتلقون جرعتين اثنتين في الشهر الواحد.

وهذه الخطوة العلمية هي الأولى من نوعها، وسيتراوح عمر المشاركين المتطوعين بين 18 و55، ويقول الباحثون إنهم لن يتعرضوا لأي أذى.

ولن ينتقل فيروس كورونا المستجد إلى المشاركين في هذه التجارب، لأن الجرعة التي ستخضع للاختبار لا تضم أي أثر لـ(كوفيد 19).

ومن المقرر أن تتواصل هذه التجارب إلى غاية مطلع يونيو 2021، لأجل التأكد من سلامة اللقاح الذي أطلق عليه اسم mRNA-1273.

ونجاح هذه التجربة لن يكون إيذانا بانتهاء الفترة الحرجة التي يكابدها العالم، في الوقت الحالي، لأن اعتماد أي لقاح طبي يستوجب مراعاة عدد من الشروط، كما يتطلب موافقة كثير من الهيئات الصحية المختصة.

وفي حال تكللت التجربة الأميركية بالنجاح، أي إذا تبين أن اللقاح لا يؤدي إلى مضاعفات جانبية غير مرغوب فيها، فإن تطوير اللقاح سيتطلب أكثر من عام.

انطباعات المتطوعين

وذكرت تقارير أن المتطوعين تلقوا جرعات متفاوتة من اللقاح الجديد لاختبار قوة الدواء، وسيجري فحصهم للكشف عن الآثار الجانبية المحتملة، وكذلك فحص دمهم لمعرفة قدرة اللقاح على تنشيط عمل أجهزتهم المناعية.

وأدلى المتطوعون الثلاثة بانطباعاتهم عن التجربة الأولى، مشيرين إلى أن اللقاحات لم تكن مؤلمة بدرجة أكبر من اللقاح العادي ضد الإنفلونزا الموسمية، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنهم بادروا بالتطوع على أمل حماية أنفسهم، ويعون جيدا أنهم يقومون بدور صغير من بحث سيستمر 18 شهرا قبل الحصول على عينة لقاح ناجحة يمكن نشرها على نطاق واسع.

السيدة جينيفر هالر

تعمل السيدة جينيفر هالر، التي تلقت أول لقاح تجريبي ضد الفيروس التاجي، مديرة بشركة صغيرة للتكنولوجيا، وهي أم لابنين قاصرين.

وروت هذه السيدة أنها كانت تتناول الطعام بمطعم مكسيكي، حين ردت على مكالمة من رقم مجهول، وحينها سألتها عضو في فريق البحث عما إذا كانت ترغب بالمشاركة في هذه التجربة الأولى، وما إذا كان لديها 15 دقيقة للإجابة عن بعض الأسئلة، وما كان من السيدة إلا أن قطعت عشاءها على الفور ووافقت على العرض.

وقالت جنيفر هالر في مقابلة تلفزيونية إنها ستكون مضطرة إلى تسجيل درجة حرارتها يوميا ورصد الأعراض والآثار الجانبية وستجري عملية لمراقبتها على مدى 14 شهرا.

مصدر رويترز د.ب.أ
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!