فشل الجولة الثالثة من المفاوضات الروسية التركية.. وأردوغان يصرّ على تهديده

ماذا قدم الوفد الروسي في الجولة الأولى من المفاوضات الروسية التركية؟ وماذا تتضمن الخريطة الجديدة لـ “منطقة خفض التصعيد”؟ وهل الحديث عن الخيار العسكري في إدلب مازال قائما؟

0
الأيام السورية؛ فريق التحرير

الحديث عن الخيار العسكري في إدلب مازال قائما، وذلك في ظل عدم توصل الروس والأتراك حتى اليوم إلى تفاهمات على ملف المنطقة، مع استمرار المفاوضات بينهم.

طروحات الجولة الجديدة

في السياق، ذكرت مصادر إعلام تركية، إن الجلسة الأولى من الجولة الثالثة من المفاوضات بين الروس والأتراك، فشلت، هي الأخرى، بالتوصل إلى تفاهم جديد، بعد طلب الروس تثبيت الوضع الميداني الراهن، بحيث يقف كل طرف عند الأراضي التي استحوذ عليها في المعارك الأخيرة، حتى ساعة انتهاء الاجتماع بين الوفدين، لكن الأتراك رفضوا هذا الطرح بشكل كامل، مصرين على مطلبهم الرئيسي منذ بدء الجولة الأخيرة من المفاوضات، بانسحاب قوات النظام والمليشيات المساندة لها، إلى ما وراء النقاط التركية في إدلب ومحيطها، تطبيقاً لاتفاق سوتشي وحدوده الجغرافية، وهو ما عبر عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الخامس من الشهر الحالي، مهدداً النظام في حال عدم الانسحاب مع نهاية شهر شباط/ فبراير الحالي، بشن عملية عسكرية ضد قواته لإبعادها عن إدلب.

عروض الجولتين السابقتين

بحسب مصادر تركية، فقد قدم الوفد الروسي في الجولة الأولى خريطة جديدة لـ “منطقة خفض التصعيد”، تبدأ حدودها من الحدود السورية – التركية بعمق 30 كم جنوباً وصولاً إلى طريق حلب –  اللاذقية “أم 4″، على أن تكون السيطرة على الطريق لقوات النظام، فيما سجلت الجولة الثانية تراجعاً في العرض الروسي، حين قدم الأخير خريطة مقزمة مقارنة بسابقتها والخريطة الأساسية لـ “منطقة خفض التصعيد”، تبدأ من الحدود السورية – التركية بعمق 16 كيلو متراً على طول الحدود.

حشود عسكرية تركية ضخمة

تركيا دفعت، منذ نهاية الشهر الماضي ولا تزال، بالآلاف من الجنود والعربات العسكرية التي حملت عتاداً هجومياً كالدبابات والراجمات ومدافع الميدان، وعززتها مؤخراً بمضادات الطيران المحمولة على العربات، وتشير المعلومات إلى أن عدد الجنود الأتراك في إدلب، وصل إلى أكثر من عشرة آلاف جندي، جزء كبير منهم من وحدات “الكوماندوس” القوات الخاصة.

أردوغان يصر على عدم التراجع

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن أن بلاده لن تتراجع في إدلب، وستدفع بالتأكيد النظام خارج الحدود التي وضعتها، وقال في اجتماع الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” في البرلمان التركي، الأربعاء 26 شباط/ فبراير، إن أكبر مشكلة تواجه قوات بلاده العاملة في إدلب حالياً، عدم إمكانية استخدام المجال الجوي، وأن هذه الأزمة ستُحل قريباً.

وأكد أردوغان أن بلاده ستتخذ كل الخطوات اللازمة، بما في ذلك التدخل العسكري المباشر، لمنع حدوث كارثة إنسانية في إدلب، مبيناً أن تركيا لن تقبل موجة جديدة من اللاجئين. وأضاف: “نخطط لفك الحصار عن نقاط المراقبة التركية مع نهاية الشهر الحالي، فالنظام لا يهدف إلى تخليص أراضيه، بل يسعى إلى القضاء على شعبه وتسليم البلاد للمتعصبين الطائفيين القادمين من الخارج”. وأكد أن الذين يهدفون إلى إنقاذ أراضيهم وبلادهم ومستقبلهم، هم المجموعات السورية التي تتحرك مع القوات التركية (في إشارة إلى الجيش الوطني السوري). وأردف: “عززنا وجودنا العسكري في إدلب لتوفير أمن جنودنا هناك ولحماية الشعب من ظلم النظام السوري”.

إمكانية لقاء بوتين

على صعيد القمة المرتقبة في اسطنبول، قال أردوغان إنّه من المكن إجراء اتصال هاتفي بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بناءً على نتائج المحادثات القائمة بين الوفدين.

وأكد قائلاً: “إننا نريد تطبيق كل ما ينص عليه اتفاق سوتشي، ومن غير الممكن أن نقدّم تنازلات في هذا الخصوص، فنحن نوجد هناك (في سورية) بموجب اتفاقية أضنة المبرمة عام 1998 بين أنقرة ودمشق”.

في حين أصبح من المتوقع أن يُعقد اجتماع بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما أعلن وزير الخارجية التركي، قبيل قمة محتملة تضم ألمانيا وفرنسا في مسعى للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في إدلب. ورجح اردوغان عقد لقاءات في إسطنبول في 5 آذار/مارس المقبل على شكل محادثات ثنائية مع بوتين ورباعية بمشاركة ألمانيا وفرنسا حول إدلب.

مصدر الأناضول أ.ف.ب القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!