أنقرة وحيدة.. هل هناك اتفاق روسي أمريكي لتحجيم تركيا؟

هل تستثمر كل من روسيا وأمريكا في الدور التركي؟ وهل بينهما اتفاق ضمني لتحجيم دورها الآخذ في النمو في سوريا بشكل خاص وفي الإقليم بشكل عام؟

0
الأيام السورية؛ فريق التحرير

كانت تركيا قد طلبت من الولايات المتحدة نشر منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في مواجهة غارات النظام السوري في إدلب، لكن مسؤولا رفيعا في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استبعد تحريك بطاريات باتريوت لمساعدة تركيا.

وأكد المسؤول، بحسب وسائل إعلام أميركية، أن الناتو لن يساعد القوات التركية في أي نزاع في سوريا، معتبراً أن المسألة “مشكلة ثنائية “، وقالت المصادر نفسها إن “الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، رفضا دعم تركيا عسكرياً في إدلب واكتفيا بمواقف داعمة سياسية، وهو ما جعل أنقرة وحيدة، وبالطبع إن تركيا لا تريد الانجرار لمواجهة مفتوحة مع روسيا كما يرغب الغرب بذلك”.

وشدّدت المصادر على أن “تركيا كانت تأمل أن يكون للأطلسي والولايات المتحدة موقف واضح وصريح بتقديم دعم لها في أي عملية عسكرية شاملة في إدلب، ولكنها تعرضت لخيبة أمل كبيرة، وبدلاً من ذلك باتت هناك مخاوف من جرّها لمنزلق كبير بمواجهة روسيا”.

ولفتت المصادر إلى أنه “عقب التوافقات التي يمكن أن تجري في إدلب بين موسكو وأنقرة، فقد تفصح تركيا لاحقاً عن مسار التفاهمات والتطورات التي حصلت وتبيّن للعالم حقيقة المواقف الدولية، حتى صواريخ باتريوت التي طلبتها أنقرة لم تقدمها واشنطن، لدعم الموقف التركي، وهو ما استغلته روسيا بشكل جيد لاستكمال الخطة العسكرية بالسيطرة على الطرق الدولية بشكل كامل”، في وقت لم يعرف فيه بعد مصير نقاط المراقبة التركية المحاصرة من قبل النظام.

ووفقاً للمصادر نفسها فإنه “من هنا ستجد تركيا نفسها مضطرة للتفاهم مع روسيا، ما يعني أن المحادثات الجارية حالياً قد تكون تجاوزت الحديث عن انسحاب قوات النظام من بلدات معرة النعمان وسراقب وحتى النيرب التي تقدمت لها قوات المعارضة أخيراً، والتي قد يكون وجود الفصائل فيها مؤقتاً والسيطرة عليها صعبة، إلا إذا حصلت فيها تحصينات كبيرة تصمد أمام هجمات الطيران الروسي”.

هل هناك اتفاق روسي أمريكي لتحجيم تركيا؟

برأي خبراء مراقبين للوضع، كلّ السلوكيات والمعطيات الروسية في الميدان السوري، تؤكد مساعي حثيثة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتجريد تركيا من كل أوراق الضغط التي تملكها في الملف السوري، وفي ظل عدم الموقف الواضح من امريكا والناتو بشأن تقديم الدعم العسكري لتركيا بهدف تحجيم روسيا.

روسيا وأمريكا، بحسب صحيفة القدس العربي، تستثمران في الدور التركي، وبينهما اتفاق ضمني لتحجيم دورها الآخذ في النمو في سوريا بشكل خاص وفي الإقليم بشكل عام، وهو الأمر الذي لا يرغب به الطرفان، وروسيا لديها رغبة شديدة بتشكيل ضغط أكبر على تركيا من خلال تشكيل تحالفات ضدها سواء ميدانية تتمثل في محاولة إشراك «قسد» في معركة إدلب ضدها، أو سياسية، بالإضافة إلى الضغوطات الناجمة عن التهجير.

وكل ذلك لتحميل تركيا مسؤولية تأمين النازحين، ومعالجة أمرهم مع الجهات الدولية المسؤولة، كما تريد روسيا من تركيا الاعتراف بالنظام السوري، ودليل ذلك أنه في كل جولات مفاوضاتها معها كانت تطلب من تركيا الاعتراف بالنظام في ظل موقف تركي ثابت من النظام اللاشرعي الذي يقتل شعبه وهو ما ورد على لسان أكثر من مسؤول تركي. كما تريد روسيا بعد احتلالها إدلب ان تعمل على تصدير المشكلة بين تركيا والنظام على أنها مسألة حدود وتجاوزات من هذا القبيل محاولةً بذلك طمس أهداف الثورة السورية.

مصدر الأناضول أ.ف.ب القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!