خلاف روسي تركي حول خارطة طريق في إدلب وتعثر عقد القمة الرباعية في اسطنبول

الوفد الروسي يحمل في جعبته خارطة تتحدث عن مدينة إدلب ومحيطها من أجل الاتفاق عليها مع تركيا، وتتضمن ما يشبه منطقة أمنية أو آمنة تريد أن يتم التوافق على طولها وعرضها، تتماشى مع اتفاق أضنة.

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحافي في أنقرة، قبل مغادرته في زيارة لأذربيجان، إنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق كامل على عقد قمة مقترحة مع روسيا وفرنسا وألمانيا حول سوريا في إسطنبول في الخامس من مارس (آذار) المقبل، وإن الاتصالات واللقاءات بين تركيا وروسيا مستمرة، وإنه قد يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 5 مارس المقبل.

كما سيصل وفد روسي إلى تركيا الأربعاء 26 شباط/ فبراير، لبحث الوضع في إدلب.

وتابع: “نواصل لقاءاتنا مع بوتين لتقييم النواقص وتحديدها في خريطة الطريق حول إدلب… روسيا تقدم دعما على أعلى المستويات لقوات النظام وهذا موثق لدينا حتى وإن أنكروه”.

وذكر أردوغان أن لبلاده حدودا مع سوريا بطول 911 كيلومترا، وأنها مضطرة لفعل شيء هناك، ولا يمكنها أن تبقى مكتوفة الأيدي وثلاثة ملايين نازح وصلوا إلى حدودها.
وأشار إلى أنه أطلع بوتين، في اتصال هاتفي بينهما الأسبوع الماضي، على الوضع الإنساني في إدلب.

تصريحات روسية:

في المقابل، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن أن بلاده وتركيا بصدد التحضير لجولة مشاورات جديدة حول إدلب، وذلك بعد 3 جولات من المباحثات في وقت سابق من الشهر الجاري، جرت اثنتان في أنقرة والثالثة في موسكو، دون تحقيق أي تقدم فيما يتعلق بالتوصل إلى تهدئة في إدلب.

ورفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدعوات إلى وقف هجوم قوات النظام، معتبراً أن ذلك سيكون بمثابة “استسلام للإرهابيين، بل وحتى مكافأة لهم على أفعالهم”، حسبما ذكر أمام مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة في جنيف السويسرية.

من جهته، نفى المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، الثلاثاء، وجود حديث بشأن لقاء بين بوتين وأردوغان، في الخامس من مارس المقبل بشأن مسألة التسوية السورية.

وقال بيسكوف: “لا يوجد حديث في الوقت الراهن بشأن اتصالات ثنائية، لكن تجري دراسة إمكانية عقد لقاء في صيغة متعددة الأطراف ويجري تنسيق مواعيد الرئيس… لم نتخذ قرارا حتى الآن، لأنه ليس جميع المشاركين المحتملين أعطوا موافقتهم”.

وأجاب بيسكوف بالنفي ردا على سؤال عما إذا كان الحديث يدور عن لقاء رباعي بمشاركة ماكرون وميركل.

خلاف روسي تركي حول خارطة طريق في إدلب

في السياق، كشفت مصادر رفيعة في وزارة الخارجية التركية لـصحيفة “العربي الجديد” تفاصيل التحضيرات للجولة الجديدة من المشاورات بين أنقرة وموسكو قائلة إن الوفد الروسي يحمل في جعبته خارطة تتحدث عن مدينة إدلب ومحيطها من أجل الاتفاق عليها مع تركيا، وتتضمن ما يشبه منطقة أمنية أو آمنة تريد أن يتم التوافق على طولها وعرضها، وأن يشار إلى أنها تتماشى مع اتفاق أضنة (الذي يتيح دخول تركيا إلى الأراضي السورية)، من دون إجراء تغيير في الاتفاقية نفسها، ما يعني عملياً انتهاء منطقة خفض التصعيد.

وأضافت المصادر أنه ينتظر أن يتراوح عمق المنطقة من الحدود التركية للداخل السوري بين 5 كيلومترات و35 كيلومتراً من الحدود التركية. وبحسب المصادر، تطرح روسيا أن يتم التوصل إلى خطة شاملة تتضمن اتفاقا لوقف إطلاق نار، وإيجاد حل لمشكلة تواجد “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) التي تتخذ منها روسيا ذريعة لاستهداف المعارضة والضغط على تركيا طوال السنوات السابقة.

التهديد التركي في موعده

في غضون ذلك، جددت تركيا طلبها من حلف شمال الأطلسي (ناتو) التدخل في إدلب في مواجهة تقدم القوات السورية المدعومة بالطيران الروسي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء، إن تركيا تتحدث مع حلفائها الغربيين بمن فيهم الناتو، ويجب على الناتو لعب دور بارز وأكثر أهمية في إدلب.

وحذر كالين، مجددا، من أن قدوم موجة نزوح جديدة إلى المنطقة سيؤثر على الجميع، وأكد أن المهلة التي أعطاها إردوغان لقوات النظام السوري بالانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا في إدلب، والتراجع إلى خلف نقاط المراقبة التركية، والمحددة بنهاية شهر فبراير (شباط) الجاري «نهائية وثابتة»، معرباً عن أمله بالتوصل إلى اتفاق مع روسيا قبل الموعد النهائي لإبقاء الأمور تحت السيطرة في إدلب.

مصدر الأناضول رويترز القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!