النظام السوري يحشد عسكريا لاقتحام جبل الزاوية

هل ستستطيع قوات النظام والحليف الروسي، فتح معركة في جبل الزاوية؟ وهل ستكون مهمة هه القوات سهلة كما جرى في محيط حلب؟ أم أن تضاريس جبل الزاوية الصعبة، ووجود مجموعات من أبناء المنطقة تدافع عنها، ستصعب المهمة؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

بعد أن تركزت عمليات النظام السوري، في الأسابيع الأخيرة، في ريفي حلب الغربي والشمالي، بدا أن موسكو أطلقت يد النظام السوري للبدء بعمل عسكري جديد واسع النطاق باتجاه منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، للسيطرة على الطريق الدولي الآخر “ام 4” الذي يربط مدينة حلب، كبرى مدن الشمال السوري، بمدينة اللاذقية على الساحل السوري غربي البلاد.

عقدة جبل الزاوية

على الرغم من أن المنطقة ليس من السهل اقتحامها والسيطرة عليها، إلا أن قوات النظام لا يمكنها تأمين طريق “ام 4″، الذي يعد الهدف المقبل للنظام والروس، إلا بالسيطرة على بلدات وقرى هذا الجبل الخارج عن سيطرة النظام منذ عام 2012.

وذكرت وسائل إعلام روسية مساء أمس أن قوات النظام وتحت غطاء جوي روسي كثيف سيطرت على بلدتي الشيخ دامس وحنتوتين على محور جبل الزاوية بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المسلحة التي تنتشر في المنطقة.

وذكر مصادر إعلامية، في إدلب أن مواجهات دارت على محور عابدين بالقرب من الشيخ دامس، حيث قنص مقاتلو الفصائل عناصر لقوات النظام حاولوا التقدّم باتجاه المناطق التي تسيطر عليها الفصائل بريف إدلب الجنوبي.

ووفق مصادر محلية، قتل عدد من عناصر قوات النظام وأصيب آخرون ودُمرت آليات، أمس، جراء استهداف رتل عسكري لهم من قبل الفصائل المسلحة بعدد من قذائف المدفعية الثقيلة على محور مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي.

كما أفاد مراسل “العربي الجديد” أن قوات النظام نقلت مجموعات تابعة لها من ريفي حلب وحماة إلى محور مدايا وحيش وعابدين.

وأشار إلى أن هذه القوات استكملت الحشد وبدأت بتمهيد مدفعي على قرى في جبل الزاوية، مع ترجيحات بمحاولة قوات النظام السيطرة على بلدتي حاس وكفرنبل، ويرى مراقبون أن النظام ” جادّ جداً في فتح معركة في جبل الزاوية وقد نقل قوات من حلب لهذه الغاية، وهناك تحركات كبيرة من قبل قوات النظام”، لكن مهمة قوات النظام ستكون “أصعب من المناطق السابقة التي سيطر عليها”، فـ “تضاريس جبل الزاوية صعبة وهناك مجموعات من أبناء المنطقة تدافع عن المنطقة لا تنتمي إلى فصائل المعارضة السورية”.

حصن منيع للمعارضة

في السياق، تنبع أهمية منطقة جبل الزاوية التي تضم نحو 35 بلدة وقرية، كلها تحت سيطرة فصائل المعارضة منذ عام 2012، من كونها منطقة جبلية وعرة، والخاصرة الأقوى للطريق الدولي “ام 4”.

ولفتت مصادر محلية لـصحيفة “العربي الجديد” إلى أن اقتحام جبل الزاوية “صعب”، موضحة أنه يضم عدة نقاط جبلية مهمة، منها تل النبي أيوب قرب قرية جوزف، ومشيرة إلى أن هذا التل يطل على سهل الغاب وسهل الروج، ومضيفة: “منطقة جبل الزاوية بيئة ملائمة للمقاومة والاشتباكات بمجموعة قتال صغيرة”.

كما أوضحت أن جبل الأربعين الشهير الذي تقع مدينة أريحا على سفحه، يقع على الشمال من منطقة جبل الزاوية. وأشارت إلى أن خطوط الإمداد حالياً لمنطقة جبل الزاوية من مدينة أريحا شمالاً ومن الغرب مدينة جسر الشغور وسهل الروج، موضحة أن بلدات الرامي وكفرشلايا ومحمبل هي بوابة جبل الزاوية من الجهة الغربية.

ولا تقف قوات النظام بعيداً عن جبل الزاوية من الجنوب والشرق عقب سيطرتها أخيراً على مدينتي معرة النعمان وسراقب وقرى في محيطهما.

إصابة جنود أتراك بقصف جديد

في تطور لافت، استهدف قصف من قوات النظام محيط مرور رتل للقوات التركية في منطقة جبل الزاوية. وكان الرتل قد دخل صباح الأحد 23 فبراير/ شباط، من نقطة كفرلوسين على الحدود السورية التركية، متجهاً إلى جبل الزاوية حيث تعرض محيط مروره في قرية احسم للقصف، إلا أنه أكمل طريقه باتجاه بلدة البارة متجاوزاً إياها إلى كفرنبل، التي لم يتمكن من الوصول إليها بسبب شدة القصف ما دفعه إلى العودة نحو احسم. ويعتقد أن وجهة الرتل الرئيسية هي مدينة كفرنبل، بنيّة إنشاء نقطة جديدة هناك، بعد المخاوف من تقدّم النظام نحو المدينة التي تعتبر أولى المدن في جبل الزاوية من جهة الجنوب، والتي يحاول النظام التقدم إليها انطلاقاً من ثلاثة محاور في محيط بلدة كفرسجنة.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد سانا، فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!