هل ستلحق الدول الأوربية بأميركا والصين في مجال الذكاء الصناعي؟

هل يرغب الاتحاد الأوروبي فرض معايير جديدة تستحيل مرجعا دوليا في هذا المجال، على غرار «النظام الأوروبي العام لحماية البيانات» الذي يعزز حق مستخدمي الانترنت وبات يُستشهد به في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يعدّ الذكاء الصناعي تكنولوجيا المستقبل التي ستؤثر على حياة المواطنين اليومية من السيارات الموصولة، إلى تقنية التعرف على الوجوه.

وأدرك الاتحاد الأوروبي أنه فوّت ثورة الانترنت الأولى التي أدت إلى بروز شركات أميركية عملاقة في هذا المجال من أمثال «غوغل» و «فيسبوك» وصينية أيضا مثل «تنسنت»، فأراد هذه المرة أن يلعب دورا مركزيا في تحديد قواعد اللعبة.

وذلك بأن كشف الأربعاء19 شباط/ فبراير، خطة تحركه في مجال الذكاء الصناعي والبيانات من أجل تعويض تخلفه عن الولايات المتحدة والصين، مع تشديده على صون حقوق المواطنين. وقد خسرت أوروبا معركة البيانات الشخصية أمام الولايات المتحدة والصين إلا أنها تريد أن تكسب معركة البيانات الصناعية التي تربط السلع والمنتجات في ما بينها بفضل وصول الجيل الخامس.

المبررات والضرورات

في السياق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين خلال مؤتمر صحافي “نريد أن يحظى استخدام هذه التكنولوجيات الجديدة بثقة مواطنينا (…) نحن نشجع على نهج مسؤول على صعيد الذكاء الصناعي يركز على الإنسان”.

من جانبها، قالت نائبة رئيسة المفوضية الدنماركية مارغريت فيستاغر “الذكاء الصناعي ليس سيئا أو جيدا بحد ذاته فكل شيء رهن بطريقة استخدامه والهدف منه”. وأضافت فيستاغر “نهجي لا يقوم على جعل أوروبا مثل الصين أو الولايات المتحدة، خطتي تهدف إلى جعل أوروبا اكثر اتساقا مع نفسها”.

الخطة ومسارات التحرك

1/ بعد مشاورات تستمر حتى 19 مايو (أيار) وتشمل كل الأطراف النشطة في هذا المجال من شركات ونقابات ومجتمع مدني وحكومات الدول الأعضاء، تأمل في تقديم اقتراحات تشريعية بحلول نهاية السنة الحالية.

2/تشدد بروكسل على أهمية احترام حقوق المواطنين الأساسية وتحذر خصوصا من اعوجاجات في برمجيات التوظيف ما قد يؤدي إلى تمييز.

3/ أضافت المفوضية أن أنظمة الذكاء الصناعي العالية الأخطار مثل الصحة، يجب أن تحصل على شهادات وتخضع لتجارب وإشراف كما الحال مع السيارات ومساحيق التجميل والألعاب.

4/ على صعيد تقنية التعرف على الوجوه التي تثير مخاوف من انتهاك خصوصية الأفراد، تريد المفوضية الأوروبية فتح نقاش أولا لتحديد الظروف التي يمكن في إطارها السماح بها.

5/ بفضل شركاتها الكبيرة الناشطة في كل القطاعات، تملك أوروبا قاعدة بيانات كهذه، ما يشكل ورقة رابحة لا يملكها الأميركيون. وتهدف بروكسل من خلال ذلك إلى تشكيل «سوق أوروبية واحدة» يتم فيها تعزيز أمن البيانات الصناعية وليس الشخصية، بما في ذلك السرية منها والحساسة، وحيث يمكن للشركات والقطاع العام الحصول على كم كبير من البيانات ذات النوعية، بسهولة في سبيل الابتكار.

6/ قالت المفوضية الأوروبية “سيشكل ذلك مكانا تحترم فيه كل السلع والخدمات المستندة إلى البيانات، قواعد الاتحاد الأوروبي وقيمه”.

7/ على غرار «النظام الأوروبي العام لحماية البيانات» الذي يعزز حق مستخدمي الانترنت وبات يُستشهد به في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، يريد الاتحاد الأوروبي فرض معايير جديدة تستحيل مرجعا دوليا في هذا المجال.

مصدر الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!