إيران تنقل الأسلحة إلى مقراتها في سوريا وإسرائيل تدمرها

بعد تعرض شحنات الأسلحة الإيرانية، أثناء تفريغ الشحنات وشحنها من مطار دمشق إلى مستودعات التخزين، أو في المستودعات ذاتها، لغارات إسرائيلية متكررة، ماا تعرف عن هذه الغارات؟ وما طرق نقل هه المعدات العسكرية؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

نشرت مصادر إسرائيلية صوراً للدمار في «مخازن أسلحة ومراكز قيادة» في دمشق، جراء الغارات الإسرائيلية قبل أيام.

ونشرت شركة الأقمار الصناعية الإسرائيلية «إيميج سات» أن المواقع التي قُصفت هي “لوجيستية” لـ (فيلق القدس) الإيراني، في محيط مطار دمشق الدولي». وأشارت إلى أن الأضرار شملت “مقراً ومستودعاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) قرب مدرج المطار وتدمير مستودع آخر بالكامل”. وقالت إن القصف استهدف 3 مناطق مختلفة في محيط المطار.

وقائع متكررة وخسائر

في السياق، كثر في السنوات الأخيرة أن تتعرض شحنات الأسلحة الإيرانية لغارات إسرائيلية متكررة، أثناء تفريغ الشحنات وشحنها من المطار إلى مستودعات التخزين، أو في المستودعات ذاتها، منها ، على سبيل المثال لا الحصر:

1/في الساعات الأولى من يوم 16 سبتمبر (أيلول) 2018 ، رصدت القوات الجوية الإسرائيلية دخول طائرة «بوينغ» من طراز «747 – 2 جيه 9 إف» (Boeing 747 – 2J9F) التابعة للقوات الجوية في الجيش الإيراني، إلى مطار دمشق الدولي، وتحمل شحنة من الصواريخ الباليستية.
وبعد دقائق من تفريغ الشحنة، استهدفت المقاتلات الإسرائيلية من طراز «إف 16» هذه الشحنة بصواريخ «ديلايلا» (Delilah) ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد القوات الإيرانية والسورية الذين كانوا بالقرب من الشحنة، كما أدى هذا الاستهداف إلى إصابة محركات الطائرة الإيرانية وهيكلها بأضرار.

2/ في 12 فبراير الحالي، أي قبل يوم واحد تقريباً من الغارة الجوية الإسرائيلية على دمشق، نقلت إحدى هاتين الطائرتين برقم تسجيل «EP – FAB» شحنة أسلحة إلى دمشق حيث رصدتها أنظمة التجسس العسكرية الإسرائيلية، وفي نهاية المطاف استهدفتها القوات الجوية الإسرائيلية في الساعات الأولى من يوم الجمعة الماضي.

3/ آخر هذه الغارات وقعت في الساعات الأولى من يوم الجمعة 14 فبراير (شباط) الحالي؛ حيث قصفت إسرائيل المنطقة الفاصلة بين مطار دمشق الدولي وحي السيدة زينب، ما أدى إلى تدمير شحنة أسلحة وصلت لتوها من إيران إلى سوريا. وقُتل في الغارة 23 شخصاً، بينهم 7 عناصر من الميليشيات التابعة لـ«فيلق القدس»، إضافة إلى كابتن طائرة من طراز «إليوشن 76 تي دي»، تابعة للقوات الجوية السورية.

طرق نقل المعدات العسكرية

1/ يقول التقرير إنه منذ فترة طويلة كان يتم نقل الأسلحة من إيران إلى سوريا بطائرات النقل الضخمة «إليوشين 76 تي دي»، التابعة لأسطول النقل «585 إم» السوري، هذه الطائرات لها استخدامات عسكرية ومدنية، وأحياناً كانت تنقل الإمدادات واللوازم الطبية التي كانت تحتاجها دمشق خلال حصار معظم أحيائها من قبل مسلحي المعارضة في السنوات الأولى للصراع في سوريا.

2/ تم استخدام المجال الجوي العراقي لنقل الأسلحة، إلى أن تم توقيف الرحلات تحت ضغط من الولايات المتحدة، وتم تعليق رحلات هذه الشركة واستبدالها بشركة «إيران إير»، وتعاقدت بعدها وزارة الدفاع والقوات الإيرانية مع طائرة شحن من طراز «بوينغ» لنقل شحنات الأسلحة من طهران إلى سوريا.

3/ بعد مدة، شرعت شركة طيران «ماهان» المخصصة لنقل الركاب في إرسال معدات عسكرية ومرتزقة تابعين لـ«فيلق القدس»، غير أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت لاحقاً عقوبات على الطائرات المشاركة في هذا العمل.

4/ تمكن «الحرس الثوري» الإيراني من إرسال الأسلحة والقوات العسكرية مباشرة إلى سوريا؛ حيث يقوم بذلك، إما تحت غطاء شركة طيران «ياس»، التي تغير اسمها، وأصبح «بويا إير»، وإما بالطائرات العسكرية «إليوشين 76 تي دي (Il – 76TD)» وتنظم رحلتين أسبوعياً من طهران إلى دمشق.

5/ سلاح الجو التابع للجيش الإيراني كان ينقل شحنات الأسلحة إلى سوريا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012. وكانت رحلات هذه القوات تتم باستخدام رمز الهوية والبيانات الخاصة بشركة «معراج» للخطوط الجوية التي تملكها رئاسة الجمهورية، وفي النهاية واجهت هذه الشركة عقوبات من وزارة الخزانة الأميركية.

6/ بعد رفض الحكومة العراقية السماح لطائرات الشحن الإيرانية بإجراء رحلات جوية باستخدام مواصفات ورمز هوية شركة «معراج»، لجأت القوات الجوية الإيرانية هذه المرة إلى مواصفات ورمز هوية شركة «كاسبين» للطيران، لنقل الأسلحة من مطار مهر آباد في طهران إلى دمشق، وهو ما أدى أيضاً إلى فرض عقوبات أميركية على هذه الشركة.

7/ عام 2017 قامت شركة «فارس إير قشم» للطيران، ومقرها في منطقة قشم الحرة، والتابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بشراء طائرتي «بوينغ» مستعملتين من طراز «747 – 218 إف»، عبر شركة «ماهان» للطيران، وبعد وصولهما إلى البلاد، استخدمتهما في عمليات نقل الأسلحة من طهران إلى دمشق، بدءاً من عام 2018.

وبعد ذلك تولت هاتان الطائرتان بأرقام تسجيل «EP – FAA»، و«EP – FAB» معظم عمليات نقل الأسلحة من إيران إلى سوريا.

8/ وفي الوقت الراهن، تتولى كل من شركة «فارس إير قشم» للطيران التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني عبر استخدامها طائرات «بوينغ» من طراز «747»، والقوات الجوية السورية عبر استخدامها طائرة «إليوشن 76 إي إل»، مهمة إيصال جزء كبير من الأسلحة الإيرانية إلى سوريا.

مصدر الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!