ماذا قال مدير منظمة أطباء تحت النار عن مأساة المدنيين في سوريا؟

من الواضح أننا في الوقت الحالي سنقوم فقط بتدفئة وإطعام وحماية البائسين في إدلب بالكلمات بدلا من الأفعال، ولا يمكن لرئيس دولة أو رئيس وزراء أو مسؤول كبير أو طاغية أن يقول إنهم لم يروا هذه المأساة.

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

انتقد مدير منظمة أطباء تحت النار ومستشار المنظمات غير الحكومية الطبية في إدلب الدكتور هاميش غوردون، في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف، تقاعس الغرب “المخزي” في وقت يفعل فيه المستحيل لاحتواء فيروس كورونا، وقال عن كارثة المدنيين في سوريا:

اللامبالاة وعبارات مبتذلة والكلمات الشعاراتية

1/ قال إنه وغيره من الأطباء الذين يشاركون بقوة في الدعم الإنساني السوري يسبحون ضد موجة سريعة من اللامبالاة، حيث تقع أفظع الأعمال الوحشية على مرأى من الجميع وسط القتال الدائر في محافظة إدلب.

2/ بعد ثماني سنوات من الحرب يبدو أن ذروة تدخل الغرب هي مجرد عبارات مبتذلة في الأمم المتحدة.

3/ من الواضح أننا في الوقت الحالي سنقوم فقط بتدفئة وإطعام وحماية البائسين في إدلب بالكلمات بدلا من الأفعال، ولا يمكن لرئيس دولة أو رئيس وزراء أو مسؤول كبير أو طاغية أن يقول إنهم لم يروا هذه المأساة.

4/ تساءل عن مدى سهولة الأمر لو كان حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو الذي أنجز هذه المهمة لولا خشية أصوات كبيرة في بعض الجيوش الغربية التي زعمت أن صواريخ أس 400 الأسطورية التي أعطاها الروس للأسد تفوق قدرة المقاتلات الغربية.

ضرورة إيجاد حل

5/ أكد على ضرورة بذل الغرب قصارى جهده لإيجاد حل، وأن أي خطة يجب أن تدحر “الجهاديين” من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية دون أن يصبح المزيد من المدنيين الأبرياء الأضرار الجانبية لهذا العمل.

6/ أردف أنه لن يهزم هؤلاء الجهاديون بسياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الأسد، ولكن بضربات دقيقة من الجو والأرض كما أظهر التحالف الأميركي في دحره لتنظيم الدولة العام الماضي.
7/ ألمح غوردون إلى أن الدول الغربية، بما فيها بريطانيا، كانت معارضة تماما للتدخل لإنقاذ أرواح المدنيين في سوريا، ومع ذلك ضخت 3.5 مليارات دولار في شكل معونات قدمها آخرون بالوكالة.

التأقلم مع الوضع الجديد

8/ أضاف أن دور الغرب، وفقا لوزير الخارجية الروسي في كلمته بمؤتمر ميونيخ الأمني الأسبوع الماضي، يقتصر وفق ما يبدو على التأقلم مع الوضع الجديد وإعادة بناء سوريا بملياراتنا بمجرد أن يصبح الأسد مسيطرا تماما. وتساءل مستهجنا: هل هكذا يجب أن يُختزل دور الغرب بأن يتبع أوامر الدكتاتوريين؟

9/ في ختام مقاله، يأمل الدكتور غوردون أن تولي بريطانيا العالمية الجديدة الواثقة مع قائدها الجديد وفريقه اهتماما بأطفال سوريا، وإذا لزم الأمر استخدام أفضل القوات العسكرية لتقديم المساعدات الإنسانية وسط كارثة إدلب قبل فوات الأوان.

مصدر الجزيرة نت ديلي تلغراف
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!