fbpx

3 سيناريوهات محتملة لرسم مصير شمال غربي سوريا

ما السيناريوهات المحتملة لمستقبل الجهود السياسية والعسكرية التركية التي تهدف إلى وقف هجوم النظام على إدلب وإعادته إلى حدود تفاهمات سوتشي؟.

0
الأيام السورية؛ فريق التحرير

في ظل الجمود في المسار السياسي، مازال الفشل هو المسيطر حتى الآن في التوصل إلى اتفاق بين روسيا وتركيا حول وقف إطلاق النار في إدلب، وتبرز ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الجهود السياسية والعسكرية التركية التي تهدف إلى وقف هجوم النظام على إدلب وإعادته إلى حدود تفاهمات سوتشي.

أوّلا: الوصول إلى اتفاق جديد

رغم التصعيد، فإن أنقرة ما زالت تضع على رأس أولوياتها إمكانية التوصل إلى صيغة ما لوقف إطلاق النار والتفاهم مع روسيا على إدارة المرحلة المقبلة في إدلب، وفي صلب هذه الصيغة، آليات لتنفيذ تفاهمات سوتشي أو نسخة معدلة منها وذلك بالتوافق على إعادة رسم حدود المنطقة بالتوافق أو الإبقاء عليها مع تسيير دوريات روسية مشتركة والتوافق حول الإشراف على الطرق الدولية ومحاربة التنظيمات المصنفة إرهابية في إدلب، وتجنب الدخول في مواجهة عسكرية أوسع مع النظام ربما تمتد للصدام مع روسيا بشكل غير محسوب.

وتدعم هذا السيناريو المباحثات التي جرت لساعات مطولة بين وفد دبلوماسي وعسكري روسي مع مسؤولين أتراك في العاصمة أنقرة، وعقب فشل الطرفين في التوصل إلى صيغة للحل، جرى اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء12 شباط/ فبراير، بدون الإعلان عن التوصل لأي تفاهمات جديدة باستثناء التأكيد على ضرورة استمرار الاتصالات للتوصل إلى حل.

ويبدو أن أبرز ما اتفق عليه أردوغان وبوتين هو إرسال وفد تركي إلى موسكو خلال الأيام المقبلة حسب ما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، الأربعاء.

ثانيا: مواجهة بين النظام السوري وتركيا

كانت تركيا قد أرسلت تعزيزات عسكرية غير مسبوقة إلى إدلب، وصلت إلى قرابة 2000 آلية عسكرية شملت دبابات وناقلات جنود وعربات مصفحة وآليات مختلفة، إلى جانب آلاف الجنود وعناصر القوات الخاصة «الكوماندوز»، وكل ما يلزم العمليات القتالية، وذلك بعدما لوح أردوغان بتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد النظام، قبل أن يمهل النظام حتى نهاية الشهر الجاري للانسحاب إلى حدود ما نصّت «سوتشي» أي خلف نقاط المراقبة التركية التي بات جزء منها محاصراً خلف مناطق النظام.

كما فتح حادث إسقاط طائرة مروحية للنظام في إدلب، الثلاثاء، الباب واسعاً أمام السؤال حول ما إن كانت تركيا سلمت فصائل المعارضة صواريخ مضادة للطائرات لأول مرة منذ سنوات.

ويعتقد أن أنقرة يمكن بالفعل أن تلجأ لهذه العملية من أجل الحفاظ على هيبة الجيش التركي، والرد بقوة على النظام الذي قتل 14 جندياً تركياً، وثقة الرأي العام بالتصريحات الرسمية، ولكن في حال الحصول على رسائل دعم أقوى من الولايات المتحدة وحلف الناتو بشكل عام.

والأربعاء، رد أردوغان على سؤال لصحافي حول ما إن كان خيار العملية العسكرية الواسعة ضد النظام السوري خياراً وارداً خلال الفترة المقبلة، فقال: «نحن نسير في هذا الاتجاه».

ثالثا: حل وسط

تركيا يمكن أن تلجأ إلى ما يمكن اعتباره «حلاً وسطاً» عبر رسم حدود بمفردها وحمايتها بالطرق الممكنة كافة بدون المبادرة للهجوم ومحاولة استعادة المناطق التي سيطر عليها النظام، وبالتالي إمكانية لجوء الجيش التركي لسحب قواته من نقاط المراقبة المحاصرة والتي تعتبر نقطة ضعفه الأكبر حالياً، وذلك في ظل المخاطر السياسية والعسكرية التي يحملها أي توجه تركي للقيام بعملية عسكرية واسعة، وما يعني ذلك من الدخول في مواجهة واسعة مع النظام وروسيا.

وفي إطار هذا السيناريو، يمكن ان يعلن الجيش التركي منطقة بعمق معين كـ”منطقة آمنة” يتم تأمينها بأنظمة دفاعية وقوات على طول حدود هذه المنطقة تمنع تقدم النظام السوري نحوها، وتأمينها وتزويدها ببعض الخدمات لتكون قادرة على استيعاب النازحين وتحقيق الهدف التركي الأساسي من التدخل في إدلب وهو منع وصول النظام للحدود واجبار قرابة 3 ملايين سوري للفرار نحو الأراضي التركية.

مصدر وكالة الأناضول وكالة سبوتنيك القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!