fbpx

قزامة الأطفال ..كيف ساهمت تداعيات الحرب في سوريا في انتشاره؟

ما الفارق بين التقزّم الهرموني والتقزّم المكتسب؟ وما الأسباب الأساس لتفشي مثل هذا المرض في صفوف السوريين؟ كيف ساهمت تداعيات الحرب في سوريا في انتشاره؟

0

في تقرير مسحي أجرته منظمة أطباء عبر القارات PAC (تعنى بتقديم الخدمات الصحية والغذائية في الدول التي تعاني من الكوارث والحروب)، في إبريل/نيسان الماضي في مناطق “إدلب، غرب حلب، شمالي حماة، عفرين والفرات”، تبين زيادة نسبة الأطفال الذين يعانون من التقزّم من 14.2% في عام 2017 إلى 17.4% في عام 2019

وتتراوح أعمار الأطفال الذين يعانون من التقزّم بين 6 أشهر و59 شهرا، بنسبة 19.4% من العينة المرصودة، لكن التقزّم بلغ ذروته عند الأطفال بين الفئة العمرية من 18 إلى 29 شهرًا، بنسبة 23.1%، بحسب التقرير.

نتائج زواج القاصرات

وفقا للتقرير المسحي لمنظمة أطباء عبر القارات، فإن 46.2% من النساء اللاتي لديهن أطفال دون سن الخامسة متزوجات قبل سن 18 سنة، الأمر الذي يجعل من الزواج المبكر أحد العوامل المساهمة في تقزم الأطفال.

وارتفعت نسبة زواج القاصرات في سورية من 7% قبل عام 2011 إلى 14% في عام 2015، وترتفع النسبة في المخيمات إلى 30%، وفق تقرير صادر عن منظمة النساء الآن في 27 يونيو/حزيران 2018.

أسباب وأعراض

يميّز الأطباء بين التقزّم الهرموني الناجم عن نقص هرمون النمو، وبين مرض نقص النمو، والتقزّم المكتسب الناتج عن أسباب سوء التغذية والأسباب النفسية المرتبطة بالحرب، ويؤكدون أن وضع الأمهات، خاصة القاصرات المتزوجات، يساهم في توسيع نطاق الإصابات لدى الأطفال بالقزامة، نتيجة الواقع الاقتصادي والنفسي وأجواء الحرب، إذ أن الزوجات الطفلات غير مكتملات فيسيولوجيا، وغالبا ما يعانين من الإهمال وسوء التغذية أثناء الحمل والولادة، فضلا عن عوامل الخوف والحزن والاحباط والنزوح والحصار، يصاب أطفالهن بالمرض، ويعد تأخر النمو داخل الرحم، وعدم كفاية التغذية لدعم النمو والتطور السريع للرضع والأطفال الصغار والالتهابات المتكررة خلال الحياة المبكرة، من الأسباب الرئيسية للتقزم، وفق ما جاء في تقرير منظمة أطباء عبر القارات.

معاناة من أجل توفير العلاج

تضم قوائم منتدى “أسعى” الإنساني (تجمّع لمتطوعين عاملين في المجال الطبي بالشمال السوري)، 300 حالة موثقة لأطفال مصابين بالمرض، بعضهم ينتظرون العلاج.

والمصاب بنقص هرمون النمو قبل 4 سنوات، يحتاج إلى 6 حقن من علاج الأتروبين Eutropin أسبوعيا، سعر الحقنة الواحدة يصل إلى 8 آلاف ليرة سورية (حوالي 18 دولارا أميركيا)، فضلا عن احتياجه لعدد من الأدوية والمقويات الأخرى ومبلغ خاص يجب أن يدخره لشراء نوعية خاصة من الطعام يجب توفيرها لهم، بقيمة تصل حتى 65 ألف ليرة سورية (149 دولاراً) شهريا، وتتطلب رحلة العلاج عددا كبيرا من حقن Eutropin والتي تستمر غالبا إلى سن البلوغ، إضافة إلى نظام غذائي صحي متكامل.

فالتشخيص يتطلب استقصاءات شعاعية لتحديد العمر العظمي للطفل المصاب، إضافة إلى الرنين المغناطيسي لتحديد حالة الغدة النخامية ومن ثم التحاليل الهرمونية التخصصية، وتصل قيمة التكلفة المخبرية للتحليل الهرموني وحدها إلى 20 ألف ليرة (46 دولارا).

مصدر العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!