اللغة الكُردية ولهجاتها

عدم وجود كيان مستقل للكُرد بحيث يجمع شملهم ويوحد لهجاتهم، وعدم وجود الحرية في مناطقهم للتحدث باللغة الكُردية، وفي بعض الأجزاء كان الكُردي يعاقب بالسجن إذا تكلم باللغة الكُردية.

0
الأيام السورية؛ حنان معمو

تنتمي اللغة الكُردية إلى مجموعة اللغات الهندو ـ أوربية، ويقدر عدد المتحدثين بها بأكثر من 40 مليون نسمة. وتمت بصلة القرابة إلى الفروع الشرقية للغات الهندو ـ أوروبية مثل الفارسية والهندية، وإلى الفروع الغربية من العائلة كاللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية.

وككل اللغات الهندو ـ أوروبية، فقد سبقت تلك العائلة لغات أخرى، فقد كانت تعيش في كُردستان شعوب أخرى إلى أن حصلت هجرة الشعوب الهندو ـ أوروبية مطلع الألف الثانية قبل الميلاد. ومن الشعوب السابقة لها كان هناك الكوتيون Guti واللوللو Lullu والحوريون والكاشيون.. وغيرهم.

تنقسم اللغة الكردية إلى لهجتين رئيستين، ولهجة ثالثة تستعمل في أماكن محدودة، سنستعرض فيما يلي اللهجات الثلاث الرئيسة المعروفة.

1/ اللهجة الكورمانجية الشمالية (البهدينانية)

ويتحدث بها جميع الكُرد في سوريا، تركيا, أرمينيا, أذربيجان, والمناطق التي يسكنها البهدينان في كُردستان العراق، كما يتكلم بها كُرد أذربيجان الشمالي والغربي، وكُرد قوجان وبجنورد في ولاية خراسان الإيرانية.

2/ اللهجة الكرمانجية الجنوبية (السورانية)

ويتكلم بها كُرد العراق في محافظات أربيل والسليمانية وكركوك، وفي كُردستان إيران في المناطق التي تقع إلى الجنوب والجنوب الشرقي من بحيرة أورميا حتى تصل إلى حدود ولايتي لورستان وبختياري في الجنوب.

وتنقسم اللهجة الكرمانجية الجنوبية إلى أربعة فروع، وهي:

أـ السورانية، وتنتشران في المحافظات: أربيل، السليمانية، وكركوك، والموكرية والأردلانية في كُردستان الإيرانية….
ب ـ الهورامانية، وتنتشر في مناطق هورامان الجبلية الواقعة بين مريوان وسيروان قرب الحدود العراقية ـ الإيرانية.
جـ ـ الكورانية، يتكلم بها أبناء الكوران، وهي فرقة باطنية. والكوران تقع مناطقهم قرب طريق خانقين ـ كرمنشاه في كُردستان الإيرانية.
د ـ لهجات اللور والبختياري، ويتكلم بها أبناء لورستان الكبرى والصغرى، وهم الكُرد الفيليين.

3ـ اللهجة الشمالية الغربية (الزازائية)

ويتكلم بها أبناء قبائل دولي أو الزازا وتنتشر الزازائية في مناطق درسيم، بالو، كنج، جبقجور، معدن، بيران، أكيل، سيويرك، بيجار، وجيرموك.

عوامل تنوع اللهجات الكُردية

اللغة الكُردية أصبحت ذات لهجات متنوعة، باعتبار عاملين رئيسيين:

العامل الجغرافي: طبيعة المناطق الكُردية، ذات جبال وهضبات كثيرة، بحيث يصعب الانتقال بين أطرافها، فأدى هذا إلى نشوء هذه اللهجات مع الالتزام بالأصول الكلية للغة الكُردية.

العامل السياسي: عدم وجود كيان مستقل للكُرد بحيث يجمع شملهم ويوحد لهجاتهم، وعدم وجود الحرية في مناطقهم للتحدث باللغة الكُردية، وفي بعض الأجزاء كان الكُردي يعاقب بالسجن إذا تكلم باللغة الكُردية.

لغة لاصقة

اللغة الكردية هي لغة مقطعية، والمقطع هو جزء من الكلمة، يخرج دفعة واحدة من الفم، وفي علم الصوتيات يُعرّف المقطع بأنه أهم جزء في الكلمة. وهي لغة لاصقة، تمتاز بالسوابق، واللواحق، التي ترتبط بالأصل، فتغيّر معناه.

أزمة في المعاجم

تعاني اللغة الكردية من أزمة في معاجمها، إن لم نقل قلة اهتمام، ونقص في بعض الأحيان؛ فلابد من تدارك هذه المشكلة، والتنبه لخطرها، وهي بحاجة إلى مجمع لغوي للعمل على الارتقاء باللغة، وحمايتها من الضياع، لتتطور من خلالها، ومن خلال اهتمام الكرد بها بشكل أكبر.


المصادر:
1/ أمين شحاتة، الكرد.. معلومات أساسية
2/ جوان جودي، اللغة والأدب الكُرديين
3/ مؤسسة شفق/ كورديات.. الجغرافيا ولغة الكُرد
4/ موقع حكومة إقليم كُردستان

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!