منهل السراج في رواية: جورة حوّا تكتب المرأة بصفتها امرأة وانسان وابنة بيئة

لغة الرواية مريحة وممتعة، قريبة للنفس، تجذب القارئ كل الوقت، إننا أمام رواية نتمنى أن لا تنتهي، لأنك طالما تتابع وتقرأ، فأنت تُشبع معرفيا ونفسيا وإنسانيا، من معين لا ينضب…

0

الكاتبة: منهل السراج.
قراءة: أحمد العربي.
الناشر: دار المدى/ ط١، ورقية، ٢٠٠٥م.

جورة حوّا: تأخذ الرواية تسميتها من هذا الاسم لأحد أحياء مدينة حماة، الحي المطل على نهر العاصي ونواعير حماة.

كتبت الرواية في عام ٢٠٠٣م، متابعة سيرة حياة مجموعة من النساء والرجال يعملون في بيت الفن في المدينة، يرسمون ويتواصلون ويتفاعلون فيما بينهم، يعيشون حياتهم، يبيعون بعض رسوماتهم للسيّاح الذين يمرون على المدينة.

نستطيع القول إن الرواية نسويّة بجدارة، الشخصيات المركزية فيها نساء، تتابع الرواية حياتهن بدقّة، على المستوى النفسي والاجتماعي والحياتي عموما، وإن كان للرجال حضور فيها، فلأنهم حاضرين أصلا في حياة النساء كما هي الحياة.

الرواية تغوص عميقا في حياة أبطالها، بحيث نجد أننا مطّلعين على واقع حياة الكل وبأدق التفاصيل. نلتقط الإشارات والإيماءات، نغوص عميقا في ذات المرأة بصفتها امرأة، وفي الذات الخاصة لكل امرأة في الرواية، لأن لكل ذات خصوصيتها وفرادتها.

تتحرك الرواية على شكل فصول تسلط الضوء على إحدى الشخصيات، عمقها النفسي والاجتماعي والسلوكي، وكذلك بقية الفصول. ولأنها تعود وتدور على شخصياتها الأساسية عبر فصولها المتعاقبة، سنعتمد بالقراءة على التحدث عن كل شخصية على حدى، وتطور حالتها، مع إظهار الترابط بينها وبين الشخوص الأخرى. إلى أن تكتمل قراءة الرواية باستكمال الحديث عن كل الشخصيات.

مي …

أصغر أخواتها، الفتاة التي درست الفنون الجميلة، وبدأت رحلة الفن من خلال المشاركة في بيت الفن في حماة مع آخرين وأخريات. أخواتها اللواتي يكبرنها متزوجات. أما الأخ الوحيد، فقد هاجر خارج سورية منذ زمن بعيد.

جاءه طلب من جماعته السياسية؟!. أن يخرج وبسرعة إلى أمريكا أو السعودية، لأنه قد يعتقل بأي وقت، كان ذلك في ثمانينات القرن الماضي. وبالفعل خرج وقتها، وصنع لنفسه عملا ناجحا، واستقر في السعودية وتزوج، وأصبح ثريا وإمكانياته المادية جيدة، لذلك كان يدعم أهله بالمال، وهذا انعكس على أخته مي ايضا، التي لم تكن تشكوا من فقر أو حاجة.

مي مسكونة بعلاقة وجدانية خاصة مع الألوان، فهي تشعر بها، تعطيها حياة وانطباعات، وتجعلها رمزا للحياة بتعقيداتها، تعيش حياتها بحرية زائدة، تظهر متحررة في حماة وفي حيّها جورة حوّا، أكثر مما يحتمل الحي الأقرب للتدين.

مي جميلة بعينيها الخضراوين، وقامتها الممشوقة، تترك نفسها على سجيتها مع كل من يحيط بها، جعلت الكثير من الشباب يتعلقون بها، لكنها لم تقدم نفسها لأحد، دائما لديها حدود لا تتجاوزها، لكن ذلك لا يمنع انتشار أقاويل تلوك سمعتها وتعتبرها فتاة لعوبا، سلوكها غير منضبط، كما يجب بفتاة حموية.

كانت تتردد على بيت الفن، ترسم وتشطب ما ترسم. الألوان عصية على أن تتروض بين يديها، ملولة، سرعان ما تترك الرسم والمرسم وتغادر متجولة في الأزقة والأحياء، تعود لاحقا إلى البيت وبعدها إلى المرسم.

تنتهي الرواية والكل مي وكوثر وديمه وخالد يعيدون حساباتهم بعد تجربة قاسية مرت على كل منهم، يبدؤون من جديد رحلة حياة قد تكون أنجح هذه المرة، لأنهم محملين جميعا بخبرات تجاربهم الشخصية، وتجارب من يحيط بهم، لعلهم يصنعون حياة أفضل وأجمل وأكثر عطاء وإنسانية.

تتالى عليها الأيام، وهي غير راضية عن نفسها وإنجازاتها، هناك شيء ما ضائع منها لا تعرفه، ولم تجده للآن. لكن كسوفا حصل جعل الناس يخافون من إشعاعه، أما هي فلم تهتم، ذهبت إلى مرسمها، تفاعلت نفسها مع غياب الشمس واحتجابها بالقمر، توحدت مع الحالة، حلقت نفسيا، رسمت لوحتها، وحيدة كانت، تعرت من بعض ملابسها، رقصت على إيقاع نفس تتوق لخلق جديد، تجسّد بلوحتها، وبحضور شمس تولد من جديد بعد كسوف دام بعض الوقت.

لكن فرحة مي لم تكتمل، حضر من شاهدها ترقص أمام اللوحة وهي ولهانة شبه عارية، صنع منها حكاية، وبدأت حملة تشويه وتشهير بمي، وأخلاقها المعطوبة واستهتارها، صحت مي على فضيحة. أصاب الأب والأم كرب وألم نفسي، احتجبا عنها وعن الناس، أما مي فقد امتنعت عن الظهور في الحي.

وصل الخبر إلى أخيها في السعودية، فما كان منه إلا أن استقدمها بطلب زيارة إليه، وما إن وصلت حتى زوجها، من أحد الشباب السوريين الذين يعملون في شركته.

ذلك الشاب السوري وجد بمي طاقة نجاة وخير عليه، فهو يعمل بكدّ وإنتاجه قليل ويسكن مع عمال آخرين. أعطاه أخوها المال واستأجر له بيتا، وزوّجه من أخته.

كانت مي شبه غائبة عن الوعي عما يحصل معها، خرجت من فضيحة الرقص شبه عارية، لتجد نفسها زوجة لإنسان لا تعرف عنه شيئا وليس عندها أي مشاعر اتجاهه، مع ذلك تزوجت، كان الزوج ممتنا لها ولأخيها، يعاملها أفضل معاملة، بدأت تتفهم حاجات جسدها وجسده، وتعيش نموذج الزوجة التي تقوم بواجبها في بيت الزوجية، حاربت هوايتها للرسم ولمعانقة الالوان، وانخرطت بحياتها الروتينية الجديدة.

لكن حياتها لم تستمر هكذا، حتى التقت بشاب في الحرم المكي حيث كانت تقوم بشعائر العمرة، وهو كذلك، أحسّت عندما رأته والتقت نظراتهما، بصعقة نفسية، وكأنها عاشت الحب من أول نظرة، كان الشاب جسورا اقترب منها، أخذ اسمها ورقمها، وبدأ يتواصل معها، وهي مفعمة بحب أحسّت وكأنه أحياها من موت كانت تعيشه، أصبحت تلتقي به في الشوارع والمحلات بجوار الحرم، لكنهما لم يكتفيا بذلك اتفقا أن يلتقيا في شقته، حيث يسكن.

عاشت أحلاما وردية على أمل لقاء حميمي جدا، كتبت اسمه على أوراق الورد، وشاهد زوجها ذلك وواجهها، أخبرته إنه حبيبها وستلقاه، بُهت الزوج وأخبر الأخ، الذي حضر وضربها وأعادها إلى حماة مجددا. مع قرار بمنع المصروف عنها.

كانت مي صادقة مع نفسها، فهي لم تحب زوجها رغم كونه كان معها جيدا ولم يسئ إليها. كانت فجيعتها بالشاب الذي أحبته، عندما أخبرته بما حصل معها، خطّأها وتنصل منها، وقال لها إنه يبحث عن علاقة حرة ودون مسؤولية، وهو إن تدخّل ودافع عنها فإنه سيسفّر من السعودية، لذلك تركها لمصيرها، ممتلئة خيبة منه وبه.

عادت مي لحماة مطلقة، ذهبت من حماة بفضيحة الرقص عارية أمام لوحتها، وعادت بفضيحة مطلقة لسوء أخلاقها، الأهل تواروا ولم يواجهونها. مي فكرت بنفسها وماذا يجب أن تعمل لتعيش، وجدت فرصة عمل كموزعة لدعايات أدوية ومستحضرات طبية على الأطباء.

مي تكتشف نفسها مجددا، وتقرر أن تعمل لتعيل نفسها ومن ثم ترسم لوحتها حيث تتجاوب الألوان معها، وتكون لوحتها الجديدة قد أعلنتها مبدعة في هذه الحياة.

كوثر وأمها آمنة …

كوثر، صديقة مي الأقرب منذ مرحلة الدراسة الثانوية، كذلك ديمة صديقتهم الثالثة. كوثر فتاة متدينة جدا إلى درجة الهوس، ابنة لعائلة مؤلفة من أبيها وأمها وأخواتها الثمانية، غاب أبوها وأخواتها في الأحداث؟!!. التي تذكر عابرا على أنها مرت في حماة، حيث تغيرت معالم المدينة، وهدمت بعض الأحياء وغاب الأهل والأولاد.

لم يبق في البيت غير الأم تحلم بعودة زوجها وأولادها، وابنتها كوثر التي درست الفنون الجميلة والتي تعمل في المرسم مع مي، وتبيع بعض اللوحات وتحصل على بعض المال للعيش على الكفاف مع أمها.

أمها التي تصنع بعض المشغولات من الأقمشة في البيت وتبيع بعض الحاجات المنزلية، تعرضهم في السوق كل يوم لتحصّل لقمتها وابنتها.

تعيش كوثر هاجسا مرضيا؛ أن هناك لطخة سوداء تتواجد في وجهها بين حاجبيها. وأن هذه اللطخة تكبر وتصغر، وتظهرها بشعة ومشوهة، هذا غير أن كوثر سمراء نحيلة وقصيرة، وتعتقد أنها غير جميلة، تتردد على معلمة دين تعتبرها أستاذتها، تسترشد بها في كل أمر. تخدمها وتساعدها على رعاية ابنها، تعلمها بعض شؤون دينها، تحاول أن تجد لها عريسا مناسبا، لكن الخطاب يحضرون ويغادرون ولا يعودون أبدا.

تملك عقدة من مرحلة الطفولة حيث اعتدى عليها ابن عمها جنسيا، وهي طفلة في الصف الأول، لا تذكر الكثير، جسدها يغالبها دوما، تشتاق أن تعيش جنسا سويا مع إنسان آخر كزوج، وليس بأن تداعب نفسها وتمتع نفسها بنفسها، كانت سعيدة جدا عندما حصرها أحد الشبان في باص نقل ولامسها في شبه حركات جنسية، كانت سعيدة وممتنة له.

عاشت محطمة بين إشباع رغبة جنسية، وبين حرام لا يقبل عنه الله، لم تجد لها منقذا من معاناتها لكونها مخطئة دوما، والمشاعر الجنسية تهاجمها دوما، وهي وصلت إلى ما فوق سن الثلاثين، جاء من اقترح عليها ان تنتقل إلى معلمة دين جديدة مختلفة، وبالفعل انتقلت إلى معلمة دين صوفية، وجهتها إلى التبتل والتهجد ومنع الطعام والشراب والاعتكاف، حتى تصل إلى مرحلة الاتحاد مع الله وتستغني عندها عن المخلوقات كلها.

حاولت ولم تستطع أن تستمر، كان شاب الباص يلاحق أحلامها، والطعام وملذات الدنيا أيضا، هربت إلى الحياة مجددا. كان خالد صديقهم الآخر في المرسم قد راقب مشكلتها، وأخبرها أنها أضاعت نفسها عندما أخذت دينها من غيرها، اقترح عليها أن تتطلع على الدين الإسلامي بنفسها. وبالفعل قرأت وتبحرت في القرآن والحديث والسيرة، اكتشفت رحابة الإسلام والإيمان وأنها استعادت إنسانيتها وبدأت اللطخة تزول أول بأول، وبدأت ترى في الحياة ومن حولها الكثير مما يشجع لعيش حياة سوية وصحيحة، عادت إلى مرسمها وشاركت وصنعت لنفسها إبداعها الخاص.

إننا أمام رواية متميزة جدا، أبدعت الكاتبة في تقمص شخصيات روايتها، وتلبس مشاعرهم الذاتية والمنعكس الاجتماعي لكل منهم، أظهرت عمومية مشكلة المرأة العربية والسورية، وفرادة كل ذات نسوية على حدى.

أما أمها آمنة، فقد عاشت حياتها وهي تأمل أن يعود زوجها وأبناؤها الثمانية، رغم أنه لم يعد أحد من تلك الأحداث التي مرت بهم، كانت تصنع بعض المشغولات وتبيعها مع غيرها لتؤمن لقمة عيشها وابنتها، كان خالد صديقهم الفنان المشارك في المشغل الفني، يحب آمنة ويلتقي بها دوما حيث تفرد بضاعتها في السوق، يعرض عليها حبه واستعداده للزواج منها. غير أن خالد نفسه متزوج ولديه طفلتين، زوجته تكرهه، تراه رجلا لا يقدم لأسرته ما يجعلها تعيش بمستوى لائق، تراه مجرد مصدر دخل، لذلك كان حبه لآمنه تعويضا عن حب مفقود في بيته، وبديل مرغوب مع امرأة لا ترى في حياتها إلا حالة انتظار مفتوح لعودة زوج وأولاد خطفتهم الأحداث، خالد يريدها وهي تريد أولادها وزوجها، تصده بالحسنى وهو لا ييأس من المحاولة.

حتى جاء يوم مرضت به وسعلت آمنة كثيرا ومن ثم ماتت. تاركة لحبيبها خالد غصة ولابنتها يُتما زاد حياتها شقاء. استمر خالد في تحمل مسؤولية كوثر حيث ربطها فيه وببناته ووعاها دينيا، وساعدها أن تكتشف نفسها ودينها وتستعيد ذاتها وتعيش إنسانيتها بشكل سوي نسبيا.

ديمة …

ثالثة الثلاثة مي وكوثر وديمة رفيقات الدراسة. أكملت دراستها في هندسة الديكور، لكنها لم تكن تحتاج أن تعمل بشهادتها، لقد خطبها حيان التاجر الكبير، وتزوجا، انتقلت إلى حياة من الرفاه لم تكن تحلم به. أنجبت طفلة، كان زوجها كثير الترحال يركض وراء أعماله التجارية، كانت تدعمه وتسايره، تحصل منه على المال والهدايا والمجوهرات الكثيرة.

صنعت من نفسها سيدة أعمال كبيرة، خلقت شبكة علاقات مع نساء مثلها، يلتقين من أجل اظهار امتياز كل منهن، سيارتها ومجوهراتها وملابسها.. الخ. يعشنّ حياة بزخ بلا حدود، حياة تافهة مليئة بالتباهي والمنافسة والغيرة والحسد والتمظهر.

كانت ديمة ممتلئة بحياتها وترى أنها حققت من الدنيا أقصى ما يمكن أن تعطيها. لكن زوجها ولنقص اهتمامها به، وقع في حبائل سكرتيرته التي دفعته للزواج منها، وتزوجها، وهذا ما أدى إلى تحويل حياة ديمة إلى جحيم.

انقطع زوجها عنها، وقطع مصروفها إضافة للمعاملة السيئة لها. مما دفعها لتعيد حساباتها مع نفسها، وتحدد أين اخطأت وماذا عليها ان تعمل، عادت ديمة للتواصل مع صديقاتها مي وكوثر، لتكتشف أن لكل منهن حكاية أسوأ من حكايتها، وإنهن لم ييأسن بل بدأن من جديد، وهي كذلك قررت أن تستثمر دراستها، وتبدأ في ممارسة هندسة الديكور، وبالفعل أخذت عملا في شقة وباشرت بها.

خالد …

أما خالد الرجل الوحيد الذي يتم التحدث عن حياته كشخصية مركزية في الرواية، فهو واحد من رسامي المشغل الفني، ويعيش جحيم زوجة متطلبة غير ودودة، يبحث عن حب مستحيل مع امرأة وهبت عمرها لذكرى زوجها وأولادها المفقودين، حتى توافيها المنية خطفا.

يمد يد العون لكل من حوله، يقدم النصح حيث يكون ممكنا ومفيدا، ساعد مي وكوثر وديمة وشكل معهم ومع بناته عالما أقرب للانسجام إنسانيا.

تنتهي الرواية والكل مي وكوثر وديمه وخالد يعيدون حساباتهم بعد تجربة قاسية مرت على كل منهم، يبدؤون من جديد رحلة حياة قد تكون أنجح هذه المرة، لأنهم محملين جميعا بخبرات تجاربهم الشخصية، وتجارب من يحيط بهم، لعلهم يصنعون حياة أفضل وأجمل وأكثر عطاء وإنسانية.

في تحليل الرواية نقول:

إننا أمام رواية متميزة جدا، أبدعت الكاتبة في تقمص شخصيات روايتها، وتلبس مشاعرهم الذاتية والمنعكس الاجتماعي لكل منهم، أظهرت عمومية مشكلة المرأة العربية والسورية، وفرادة كل ذات نسوية على حدى.

مارست الغوص عميقا تعبيرا عن دراية واطلاع وفهم واستيعاب، لذات المرأة بصفتها امرأة وإنسان وابنة بيئة، وكذلك الرجال والوضع العام التي تتحرك به الشخصيات. خصوصية مدينة حماة، والأحداث التي مرت بها.

نعم الرواية كتبت في سورية، وحديث التورية مهم، أحداث مجازر حماة التي أخذت الأبناء وهدمت البيوت والحارات، وأجبرت الناس على صمت مزمن يرتبط بالحفاظ على حياة من بقي على قيد الحياة.

لغة الرواية مريحة وممتعة، قريبة للنفس، تجذب القارئ كل الوقت، إننا أمام رواية نتمنى أن لا تنتهي، لأنك طالما تتابع وتقرأ، فأنت تُشبع معرفيا ونفسيا وإنسانيا، من معين لا ينضب…

شكرا لك أيتها المبدعة منهل السراج…


منهل السراج: روائية سورية متميزة جدا، هذه روايتها الثانية التي نقرأها لها، بعد رواية كما ينبغي لنهر، من مدينة حماة، حماة التي تنطبع في رواياتها بكل عمق وحب وشغف.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!