هل سيساهم ملف النازحين السوريين بصياغة اتفاقات جديدة حول شمال غربي سوريا؟

ما السيناريوهات والاحتمالات المتوقعة لتفادي كارثة المدنيين في سوريا؟ وهل سيساهم ملف النازحين السوريين بصياغة اتفاقات جديدة حول شمال غربي سوريا؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

نزح أكثر من نصف مليون شخص وفق الأمم المتحدة جراء التصعيد العسكري لقوات النظام وحليفتها روسيا في شمال غرب سورية، وبحسب ما أفادت به وكالة “الأناضول” فإن حوالي 40 ألف مدني نزحوا من إدلب باتجاه الحدود التركية خلال اليومين الأخيرين بسبب هجمات النظام السوري وحليفته روسيا.

سيناريوهات واحتمالات لتفادي الكارثة

يشكل ملف النازحين على الحدود السورية – تركية أزمة كبيرة، ليس على تركيا فقط التي باتت تخشى تدفق مزيدٍ من اللاجئين إلى أراضيها، وإنما على المجتمع الدولي والأوروبيين على وجه التحديد، الذين يضغطون على أنقرة للحدّ من وصول اللاجئين إلى دولهم انطلاقاً من الأراضي التركية. وهذا ما سيفتح الباب في الأيام المقبلة على عدد من الاحتمالات والسيناريوهات، بهدف الحد من مشكلة النازحين أو إيقاف المعارك، منها:

السيناريو الأول

يتلخص السيناريو الأول بالسماح للنظام بالسيطرة على كامل طول الطريقين الدوليين ومحيطهما، مع بقاء النقاط التركية في مكانها، ومن ثمّ التفاهم بعد ذلك بين روسيا وتركيا على صيغة جديدة تقضي بانسحاب قوات النظام مع بقاء شرطة عسكرية روسية، لتنفيذ دوريات مشتركة مع الأتراك على طول الطريقين الدوليين، والسماح بدخول بعض دوائر الدولة ولا سيما إلى مدن معرة النعمان، وسراقب، وأريحا، وجسر الشغور.

ويجعل هذا الوضع عودة المدنيين أمراً ممكناً، بضمانٍ تركي – روسي لعدم السماح لقوات النظام البقاء في تلك المناطق، وتخلي الروس عن شرط إدخال الشرطة المدنية التابعة للنظام إليها، والتي يندرج ضمنها عناصر الأمن والمخابرات، وهذا الشرط كانت تركيا قد رفضته مراراً.

السيناريو الثاني

السيناريو الثاني، فيكمن باستمرار الأوضاع على ما هي عليه، مع تحرّك تركي جدي لتقديم دعمٍ حقيقي لفصائل المعارضة، بهدف صدّ هجمات قوات النظام والمليشيات، استناداً إلى موقفٍ أميركي مؤيّد لتركيا حيال إدلب، والذي كان واضحاً من خلال تصريحات المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري أخيراً بتحذيره الأتراك من عدم الوثوق بالروس في ما يخصّ إدلب وشرق الفرات، والتأييد الأميركي الأخير لأنقرة على حقها بالردّ على النظام، بعد قصف قوات الأخير لنقطة تركية، ما أدى إلى مقتل ستة جنود أتراك.

السيناريو الثالث

يتمثل السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، ببقاء الأوضاع على ما هي عليه، من دون تحرّك تركي أو غربي لدعم الفصائل للدفاع عن نفسها وعن المدنيين في إدلب. وهذا ما سيجعل اتخاذ قرار تجاوز الحدود بأي تكلفة كانت أمراً حتمياً ولا بديل عنه من قبل النازحين الموجودين بالملايين في إدلب، ما سيتسبب بأزمة، يتطلب حلّها إجماعاً دولياً.

مصدر الأناضول رويترز العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!