تخبط جمعية الصياغة بدمشق عقب التراجع العالمي للأونصة الذهبية

هل قيام جمعية الصياغة في دمشق، برفع تسعيرة الذهب، ورفع سعر الدولار الذي اعتمدته في احتساب السعر المحلي للمعدن الأصفر، تعتبر واحدة من المحاولات الفاشلة لإنعاش الاقتصاد؟ وهل يؤدي ذلك لأن تكون مهنة الصياغة بدمشق مهددة بالانقراض؟

0
الأيام السورية؛ داريا الحسين

بدأ مجموعة من ورش الصياغة في دمشق بالتوقف عن العمل، بسبب جمود أسواق الذهب التجارية من بيع وشراء منذ أشهر، وعدم قدرة الناس على شراء الذهب بسبب ارتفاع سعره المرتبط بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية.

رئيس الجمعية الحرفية لصياغة المجوهرات غسان جزماتي قال لصحيفة “الوطن”: “إن الأسواق تشهد جموداً في البيع والشراء نتيجة حالة الانتظار التي تخيّم على الأسواق، حيث ينتظر الناس أن تثبت الأسعار عند سعر محدد ليتمكنوا من البيع والشراء، ولكي لا يتعرضوا للخسارة في حال تم الشراء بسعر مرتفع، ومن ثم انخفضت الأسعار بعدها.

تخبط جمعية الصياغة بين رفع سعر الذهب وتراجع السعر العالمي للأونصة:

يبدو أن الانهيار التدريجي للاقتصاد السوي جعل الجمعية الحرفية للصياغة بدمشق تستخدم أساليب ملتوية لمحاولة إيهام الناس بتحسن اقتصاد البلاد.

وإحدى المحاولات الفاشلة لإنعاش الاقتصاد هي قيام جمعية الصياغة في دمشق، برفع تسعيرة الذهب، ورفع سعر الدولار الذي اعتمدته في احتساب السعر المحلي للمعدن الأصفر، وذلك بالرغم من تراجع السعر العالمي للأونصة.

واللافت في الأمر أيضاً أن الجمعية قامت الثلاثاء 28 يناير/ كانون الثاني2020، بتسعير غرام الذهب عيار 21، بـ42 ألف ليرة سورية للمبيع، و41 ألفًا و800 ليرة للشراء، لكنها على غير المعتاد لم تنشر سعر الأونصة الذي اعتمدته في احتساب السعر المحلي للذهب.

لكن في المقابل لا يتقيد الصياغة بتلك التسعيرة، لأنها لا تتناسب مع الليرة السورية التي تشهد انهياراً متسارعاً أمام الدولار الأمريكي.

رأي أحد رجال الصياغة

أبو أحمد، رجل ستيني يمتلك محل لبيع الذهب في يقول للأيام السورية؛ إن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلد أثرت بشكل كبير على الحياة بشكل كامل، فأغلب محلات الذهب الآن ترى نصفها فارغ بسبب ارتفاع سعر الذهب يوماً بعد يوم، وإن بقي الوضع هكذا فإن ورش الصياغة ستنقرض”.

يضيف أبو أحمد: “أغلقت المحل قبل عدة أيام بسبب عدم وجود طلب على المصاغ الذهبي من قبل محال الصياغة، فالناس الميسورة الحال أصحبت تشتري الذهب المستعمل الذي يبيعه شخص لآخر، لعدم تمكنها من شراء الذهب الجديد بسعره الحالي”.

سوق الذهب في دمشق(يوتيوب)

أسعار الأونصة العالمي:

صباح الأربعاء 29يناير/كانون الثاني 2020كان آخر سعر للأونصة، 1567 دولار، بحسب وكالة رويترز، ونلاحظ أنه هذا السعر أقل بـ 15 دولار من سعر الأونصة العالمي الذي اعتمدته الجمعية لتحديد سعر الذهب المحلي.

محاولات فاشلة:

في نهاية عام 2019 ضخت الإمارات مليارَي دولار في السوق السورية بهدف إنعاش الاقتصادي السوري ورفع سعر الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، ولكن منذ مطلع العام الحالي باءت المحالة بالفسل بسبب خسارة الليرة السورية نحو 10% من قيمتها، بعد خسائر بنحو 45% من قيمتها عام 2019.

مصدر صحيفة الوطن الأيام السورية رويترز،وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!