fbpx

الإصلاحات ومستقبل الرئيس الروسي في نهاية ولايته الحالية في العام 2024

هل يقوم بوتين بالإصلاحات السياسية في روسيا ليترك لنفسه الباب مفتوحاً للحفاظ على تأثيره في البلاد التي يدير النظام السياسي فيها منذ عشرين عاماً.؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

فاجأ الرئيس الروسي الجميع في بلاده يوم الأربعاء 15 كانون الثاني/ يناير 2020، عزمه على إجراء سلسلة من الإصلاحات في نظام الحكم في روسيا. معتبراً حسب قوله إن هذه الإصلاحات “أصبحت ضرورية بسبب رغبة الروس في التغيير”.

استقالة وتعيين

ومنذ ذلك اليوم، والأحداث تتوالى بسرعة على الساحة السياسية الروسية، وربما كان من أهمها استقالة رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف، وقبول الاستقالة من الرئيس الروسي، وتعيين ميخائيل ميشوستين فوراً كرئيس جديد للوزارة.

وميشوستين، موظف رفيع المستوى في عدة وكالات حكومية، غير معروف من قبل الشعب. واستطاع خلال خمسة أيام من تكليفه تشكيل حكومته الجديدة التي أبقى فيها على الوزراء الذين يتولون حقائب أساسية.

موافقة سريعة في البرلمان

بعد نقاش دام أقلّ من ساعتين، وافق النواب الروس في قراءة أولى، الخميس 23 كانون الثاني/ يناير 2020، بالإجماع على التعديلات الدستورية التي أعلن عنها الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي، في إصلاح مُفاجئ يُجرى بسرعة قصوى ومن دون عقبات.

وصوّت النواب الحاضرون البالغ عددهم 432 من أصل 450، لصالح المراجعة الدستورية التي أرادها بوتين وعرضها أمام البرلمان قبل ثلاثة أيام فقط.

وقال رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين “لقد أثبتنا وحدة قوية”. وأعلن على الهامش أن القراءة الثانية للتعديلات ستجري في 11 فبراير فيما قال عدد من المسؤولين الروس إن هدفهم هو تبني الإصلاح بشكل نهائي في الربيع.

تشكيل “مجموعة العمل” وتجاوزها

عرض الكرملين مشروع القانون الذي يشمل تعديلات بوتين متجاوزاً “مجموعة العمل” التي شُكلت قبل خمسة أيام لتطويرها. وألمحت إيلينا ألشانسكايا المشاركة في المجموعة بوضوح إلى أن النصّ المؤلف من 21 صفحة، أُعدّ مسبقاً.

وكتبت ألشانسكايا التي ترأس صندوقاً لمساعدة الأيتام على فيسبوك “لم أعمل” على التعديلات مضيفة “بوضوح جداً، دورنا هو تمثيلي فقط”.

ماذا بعد؟

بعد مجلس الدوما، يُفترض أن يصادق مجلس الاتحاد على النص ليكون البرلمان بذلك قد وافق بمجلسيه على التعديلات، على أن يوقّعه الرئيس بوتين. ووعد الكرملين أيضاً بتنظيم نقاش عام واسع وبأن الروس سيعطون رأيهم في النصّ عبر التصويت عليه.

ورفضت الرئاسة استخدام مصطلح استفتاء ولم تحدد الشكل الذي ستتخذه عملية الاقتراع.

ومن المؤكد أن يتم تبني تعديلات بوتين في مجلس الدوما الذي يسيطر عليه الموالون للكرملين.

إصلاحات مهمّة للتنمية المستقبلية لروسيا

في خطابه إلى الأمّة، عرض بوتين إصلاحاته معتبراً أنها “مهمّة للتنمية المستقبلية لروسيا”، ويتضمن النصّ الذي قُدّم إلى البرلمان الخطوط العريضة من خطابه.

ويقترح النصّ نقل بعض الصلاحيات إلى البرلمان على غرار تعيين رئيس وزراء كما يعزز دور مجلس الدولة الذي كان دوره حتى الآن استشارياً فقط، ما فتح المجال أمام تكهّنات بأنه يمكن أن يصبح جوهر النظام.

وبين التغييرات الواردة في النص، سيُمنع القضاة والنواب والمسؤولين السياسيين على المستوى الفدرالي من حمل جنسيتين أو إقامة دائمة في دولة أخرى. ويعزز النصّ أيضاً بعض صلاحيات الرئيس الذي سيكون بإمكانه مثلاً رفض توقيع قانون تمّ تبنّيه من جانب ثلثي النواب.

الإصلاحات وبوتين بعد 2024

بالنسبة للكثير من المحللين، فإن بوتين يقوم بهذا الإصلاح لما بعد عام 2024 تاركاً لنفسه أقصى قدر من الأبواب المفتوحة للحفاظ على تأثيره في البلاد التي يدير النظام السياسي فيها منذ عشرين عاماً.

مصدر سبوتنيك أ ف ب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!