fbpx

ما أسباب ارتفاع الأسعار الجنوني للأراضي والبيوت في بلدة دير حسان

ما السبب في ارتفاع أسعار الأراضي الصالحة للبناء والسكن في بلدة دير حسان، كما ارتفعت أسعار المنازل لدرجة كبيرة، إلى درجة باتت الأسعار فوق قدرة وطاقة نسبة كبيرة من العائلات النازحة؟.

0
الأيام السورية

مع وجود كثافة سكانية كبيرة في الشمال السوري، ولأسباب عديدة منها غلاء إيجار المنازل وعدم وجود أماكن كافية لاستيعاب أعداد النازحين في مخيمات النزوح المنتشرة على الحدود السورية، يلجأ في الوقت الراهن نسبة كبيرة من النازحين لشراء الأراضي الزراعية وبناء منازل عليها، أو شراء منازل جاهزة للسكن في عدة بلدات في الشمال السوري.

بلدة دير حسان

تعتبر بلدة دير حسان من بين أكثر البلدات التي يتوافد إليها النازحون الراغبين بشراء وامتلاك منازل، ومع ازدياد الطلب بشكل كبير في هذه البلدة على شراء المنازل والأراضي، ارتفعت بشكل كبير أسعار الأراضي الصالحة للبناء والسكن، كما ارتفعت أسعار المنازل لدرجة كبيرة، إلى درجة باتت الأسعار فوق قدرة وطاقة نسبة كبيرة من العائلات النازحة.

تجار الأزمات

صحيفة “الأيام السورية” في متابعتها للموضوع التقت محمود عبد الجواد، عضو مجلس بلدة دير حسان المحلي، الذي تحدث عن الارتفاع الكبير في أسعار العقارات مؤخراً في المنطقة، قال: منذ قرابة الشهرين بدأت أسعار الأراضي والمنازل في بلدة دير حسان ترتفع بشكل ملحوظ، وذلك لعدة أسباب، منها الكثافة السكانية الحاصلة في البلدة واستغلال الكثير من أصحاب العقارات من منازل وأراض للحالة التي تمر بالنازحين فقاموا برفع الأسعار بشكل كبير، كما طفت على السطح ظاهرة المتاجرة بهذه الأراضي والمنازل من قبل الكثير من تجار الأزمات وضعاف النفوس، إذ يقومون بشراء مساحات واسعة من الأراضي من أصحابها، وشراء المنازل أيضاً، ثم عرضها للبيع على العائلات النازحة والتي ترغب بشرائها.

ارتفاع أسعار جنوني

أضاف عبد الجواد قائلاً: يبيع هؤلاء التجار العقارات بأسعار مرتفعة وقد تكون مضاعفة السعر أحياناً، بسعر مرتفع جداً. يوجد حالياً مناطق داخل بلدة دير حسان وهي القريبة من الأسواق التجارية والكثافة السكانية، قد وصل سعر متر الأرض الواحد فيها لسعر يتراوح ما بين 15 إلى 20 ألف ليرة سورية، أما الأراضي الزراعية التي تحيط بالبلدة وعلى أطرافها فيتراوح سعر المتر الواحد للأرض ما بين 5 إلى 10 آلاف ليرة سورية، أما عن أسعار المنازل، فقد وصل سعر المنزل المؤلف من غرفتين فقط، لسعر يتراوح ما بين 2500 إلى 3000 دولار أمريكي، وهو عبارة عن منزل مبني بشكل بدائي دون سقف، وغير مكتمل البناء، وقد يكون سعر المنزل ضعف هذا الرقم داخل البلدة.

ضبط هذه الحالة يحتاج لجهات قضائية

ختم عبد الجواد قائلاً: هذا الارتفاع الغير مقبول بالنسبة للكثير من العائلات النازحة، جعل الكثير منها يلجأ للاستقرار في خيام على أطراف البلدة ضمن ظروف معيشية قاسية، وتجري في الوقت الراهن عمليات البيع دون العودة لمكاتب عقارية أو لإدارة المجلس، أما الإيجارات للمنازل في البلدة بشكل عام فهي محددة وتجري بالتنسيق مع مكاتب عقارية وبعلم المجلس المحلي، ونحن بدورنا لا نستطيع ضبط هذه الظاهرة التي تشهد انتشاراً كبيراً، ويحتاج ضبطها لجهات قضائية تجرم ما يفعله هؤلاء من التلاعب بأسعار عقاراتهم الخاصة.

منطقة آمنة لا تتعرض للقصف

أسامة العليوي، نازح من منطقة جبل شحشبو في ريف حماة الغربي، ويقطن حالياً في بلدة دير حسان في ريف إدلب الشمالي، قال لصحيفة “الأيام السورية” دير حسان باتت بلدة تعج بالمدنيين من سكان أصليين ونازحين، ويقصدها النازحون بسبب قربها نسبياً من الحدود السورية التركية، ولكونها تحتوي على تجمع كبير من المخيمات ولم تتعرض لأي قصف من قبل قوات النظام، على عكس بعض البلدات في ريف إدلب الشمالي والتي تعرضت عدة مرات خلال الفترة الأخيرة لغارات جوية.

المطلوب عدم السماح للتجار بالتلاعب

أضاف العليوي قائلاً: ومنذ بداية عمليات التصعيد وحركة النزوح، شهدت البلدة حركة إعمار وشراء الأراضي والمنازل من قبل نسبة كبيرة من النازحين، بهدف الاستقرار وعدم التنقل بين البلدات، ولكن أسعار العقارات ارتفعت بشكل كبير مؤخراً بسبب التجار الذين يقومون بربح الكثير من الأموال على حساب النازحين.

وختم العليوي شهادته قائلاً: لقد أصبحنا أمام خيارات صعبة، إما شراء منزل بسعر مرتفع أو شراء قطعة أرض والبناء عليها، أو التشرد في العراء والخيام المهترئة وفي ظل الشتاء البارد، لا بد من وجود مراقبة مكثفة لأسعار العقارات وتحديد سقف لسعر متر الأرض أو حتى المنازل ومواد البناء، وعدم السماح للتجار بالتلاعب واستغلال حاجة النازحين.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!