” الوحدة السوداء” في حزب الله اللبناني.. من هي، وما أبرز عملياتها؟

ماذا تعرف عن الوحدة السوداء في حزب الله اللبناني؟ من يشرف عليها، ومن يقودها فعلياً؟ وما مصادر تمويلها؟ وهل ستكون هذه الوحدة المتكفلة بالرد المناسب، إيرانياً، على مقتل قاسم سليماني؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يرى خبراء أن أحد أبرز سيناريوهات الرد الإيراني على مقتل قاسم سليماني، والتي لم تتم حتى الآن، تتمثَّل في توظيف أذرع إيران الممتدة، وأبرزها حزب الله، لضرب المصالح الأميركية في المنطقة.

ومن المرجّح أن تُحيل إيران وحزب الله مهمة الانتقام “النوعي” للأذرع الخاصة والحساسة وعلى رأسها الوحدة 910، إحدى وحدات منظومة الأمن الخارجي لحزب الله اللبناني، وهو رد قد يتأخر وقته تبعا لطبيعة عمل الوحدة البطيئة والمتأنية نسبيا في التخطيط والتجهيز لعملياتها، لكنه رد سيُناسب على الأرجح هوى الإيرانيين الذين سيجدون في رقعة العالم المتسعة ملعبا أكثر رحابة.

ما هي الوحدة الخاصة؟

1/ هي الوحدة المعروفة باسم “الوحدة 910” والمُلقَّبة بـ “الوحدة السوداء”، إحدى وحدات منظومة الأمن الخارجي لحزب الله اللبناني، وهي مسؤولة عن تنفيذ عمليات الحزب خارج الأراضي اللبنانية، جغرافيًّا، وبحسب “نيكولاس راسموسن” مدير المركز الوطني الأميركي لـ “محاربة الإرهاب”.

2/ هي مجموعة استخباراتية وقتالية نخبوية سريّة التشكيل.

3/ تُعَدُّ إحدى الأذرع الطولية له، وتتكوّن من فِرَق مُصغَّرة اختصاصية تعمل بنظام شبكي غير منفصل وبشكل تكاملي.

4/ يتولّى مسؤولية الوحدة الأمين العام للحزب “حسن نصر الله” بشكل شخصي، وكان الحرس الثوري الإيراني يُشرف على الأرجح على عملياتها حتى فترة قريبة.

ويتولّى “طلال حمية” القيادة التنفيذية لها؛ وهو “طلال حسين” حميّة المُكنّى بـ “أبي جعفر”، القائد التنفيذي الحالي للوحدة، والمُلقَّب بـ “الشبح” من قِبل “القيادات العسكرية الإسرائيلية” لعدم وجود أية أوراق ثبوتية رسمية له في لبنان، ولابتعاده تماما عن الحياة الاجتماعية والظهور العلني واتباعه بصرامة الاحتياطات الأمنية المشددة لحظيا.

5/ يخدم في الوحدة عناصر شيعية من أصول لبنانية وغير لبنانية يتم اختيارهم بعناية فائقة، ويخضعون لتدريبات أمنية عالية المستوى، ويحملون جنسيات ووثائق أجنبية مختلفة تساعدهم في التحرُّك بحرية عالميا.

6/ تُشكِّل الاستثمارات الواجهة الخارجية لنشاط الوحدة الأمني السرّي.

7/ يستغلّ أعضاؤها علاقاتهم في أماكن وجودهم مع الجهات المؤيدة للحزب في الخارج، ويستخدمون شبكات محلية في كل مكان مُستهدَف للمساعدة في تنفيذ أنشطة الوحدة.

8/ تتميّز عمليات الوحدة بمداها الزمني الطويل وأهدافها الإستراتيجية بعيدة المدى.

9/ في العام الماضي، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن إفشال عدة عمليات للوحدة 910 في بوليفيا وقبرص وبيرو وتايلاند وبريطانيا، ومع ذلك فثمة تنامٍ لدورها في السنوات القليلة الماضية.

بدأ ذلك التنامي فعليا عام 2008 بعد اغتيال مغنيّة كما ذكرنا، فاستمرت الوحدة بعد اغتيال الأخير كأداة في حرب الظل الإيرانية مع الغرب في المنطقة، وكانت آخر عملية ناجحة للوحدة هي الهجوم الانتحاري الذي وقع عام 2012 على حافلة كانت تُقِلُّ سيّاحا إسرائيليين في مدينة بورغاس البلغارية والذي أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 32 آخرين.

10/ طوال السنوات العشر الماضية، عملت الوحدة 910 ضمن أذرع إيران في حرب الوكالة التي تخوضها طهران ضد واشنطن وحلفائها الإقليميين في المنطقة على خلفية البرنامج الإيراني النووي، ويُرجِّح “ماثيو ليفيت” الضابط السابق في الـ “FBI” دور الوحدة المُحتَمل دوما عند حديث الأمين العام لحزب الله عن موقف ودور حزبه في دعم إيران التي “لن تكون وحيدة في حربها” حسبما يُكرِّر نصر الله دائما.

الوحدة السوداء في حزب الله (مركز روابط)

أبرز عملياتها

بلغ عدد عمليات الوحدة (910) في الفترة ما بين 1992 وحتى اليوم نحو 9 عمليات نوعية نجحت في معظمها كما ذكرها “إبراهيم المقدادي” في كتابه “موسوعة إيران والتشيع السياسي”، وأبرزها حسب ما كتب هي:

1/ تفجير سيارة مفخخة في السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأرجنتينية في بوينس آيرس، بتاريخ 17 مارس/آذار 1992.

2/ تفجير شاحنة مفخخة أمام مبنى الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية في بوينس آيرس، بتاريخ 18 يوليو/تموز 1994.

3/ تنفيذ عملية انتحارية في طائرة بنمية أقلعت من كولون إلى بنما سيتي في 19 يوليو/تموز 1994.

4/ محاولة تنفيذ عملية عنيفة في باكو/أذربيجان في أكتوبر/تشرين الأول 2007.

5/ محاولة تنفيذ عمليات مسلحة في تركيا في يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني 2009.

6/ التخطيط لتنفيذ عمليات مسلحة في العاصمة التايلاندية بانكوك واعتقال أحد أعضاء الوحدة والكشف عن مخزن أسلحة تابع لها في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

7/ تفجير حافلة كانت تُقِلُّ سيّاحا إسرائيليين في مدينة بورغاس ببلغاريا في يوليو/تموز 2012.

8/ في شهر مايو/ أيار للعام الماضي كشفت الملاحقة الجنائية في نيويورك، عن معلومات جديدة أقلقت الأميركيين حول المدى الذي وصلت إليه عمليات وأنشطة حزب الله على الأراضي الأميركية والكندية، الأمر الذي دفع مجتمع الاستخبارات الأميركية منذ العام الماضي لإعادة النظر في تقييمه طويل الأمد بعدم ترجيح مُهاجمة حزب الله للولايات المتحدة في عقر دارها.

مصدر مركز روابط للدراسات، الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!