ماذا تعرف عن منتدى دافوس؟

ما هو هذا الحدث الذي تحضره نخبة رجال الأعمال والسياسيين البارزين، وهل يمثل فعالية نخبوية تقتصر على هؤلاء؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يجتمع بعض كبار رجال الأعمال والسياسيين في العالم، فضلا عن عدد من المشاهير في منتجع دافوس بسويسرا، لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي كل عام.
فما هو هذا الحدث الذي تحضره نخبة رجال الأعمال والسياسيين البارزين، وهل يمثل فعالية نخبوية تقتصر على هؤلاء؟

محطات تعريفية

1/ دافوس اسم مدينة سويسرية صغيرة يعيش فيها 11 ألف ساكن، وهي منتجع تزلج صغير في جبال الألب، وقد باتت مشهورة في كافة أنحاء العالم لأنها تحتضن المنتدى الاقتصادي العالمي كل عام.

2/ تأسس المنتدى عام 1971 بجهود عالم الاقتصاد الألماني كلاوس شواب، بالاعتماد على منظمة غير حكومية نجحت في تجميع الشركات والقادة والعديد من الشخصيات المؤثرة في العالم، على طاولة واحدة للنقاش. وكان يهدف إلى “تحسين وضع العالم” بحسب وثائقه.

3/ يعتبر المنتدى اليوم فرصة لمناقشة المواضيع التي تشغل المجتمع الدولي، وقد اكتسب هذا الحدث تسميته الحالية عام 1987، وقد دخلت التسمية عام 2015 رسميا لائحة المنظمات الدولية.

4/ يجمع المنتدى، الذي يعقد سنويا في منتجع دافوس للتزلج بجبال الألب، قادة قطاع الأعمال والتجارة مع شخصيات قيادية بارزة في المجالات السياسية والأكاديمية والأعمال الخيرية.

5/ غالباً ما تستثمر شخصيات بارزة المنتدى للتأثير في عملية تحديد أولويات السياسة العالمية والدفع بقضايا معينة إلى مقدمة الاهتمام العالمي، على سبيل المثال لا الحصر، خطاب الأمير وليام العام الماضي عن الصحة العقلية، أو تحذيرات ديفيد أتينبورو الصارخة بشأن الحفاظ على البيئة وأثر التغيير المناخي.

6/ يهيمن الرجال على المنتدى، حتى بات مصطلح “رجل دافوس” لقباً يطلق على نمط من الرجال الأثرياء الذين اعتادوا حضور المنتدى. وفي العام الماضي، كانت نسبة 22 في المئة من عديد المشاركين في دافوس من النساء، وقد ارتفعت مقارنة بـ 17 في المئة في عام 2015.

7/ ينتهز الكثير من الحاضرين هذه الفرصة لعقد اجتماعات خاصة تتناول قضايا مثل الاستثمار في بلدانهم، ولإبرام صفقات تجارية.

8/ كل عام، يتم اختيار موضوع للمنتدى، وهو سيكون هذا العام حول “التنمية المستدامة” تحت شعار “من أجل عالم متماسك ومستدام”، ويستمر أربعة أيام، ويناقش فيه المشاركون قضايا اقتصادية ومواضيع أخرى تتعلق بالمناخ والبيئة.

9/ وتعد الاستدامة الكلمة المفتاح خلال المنتدى الذي انطلق منذ العام 1971، إذ تم توزيع كعوب أحذية بمسامير للمشاركين لتشجيعهم على السير في الشوارع التي يغطيها الجليد بدلاً من استخدام السيارات بينما صنع طلاء اللافتات من الطحالب البحرية.

10/ حذّر تقرير “المخاطر العالمية” الصادر عن المنتدى الأسبوع الماضي من أن “التغيّر المناخي يضرب بشكل أشد وأسرع مما يتوقعه كثيرون” في وقت باتت درجات الحرارة عالميًا في طريقها نحو الارتفاع بثلاث درجات على الأقل بحلول نهاية القرن.

ما الذي حققه منتدى دافوس؟

تستخدم شركات عديدة هذا الحدث لتقديم تعهدات رئيسية بشأن قضايا مثل الاستدامة (عيش البشرية بطريقة مستدامة تحافظ على النظم الحيوية في كوكبنا باستخدام أمثل للموارد الطبيعية والطاقة النظيفة وتنظيم الاقتصاد والحياة الاجتماعية) أو لتحسين التنوع المجتمعي.

وقد حقق المنتدى بعض الإنجازات الملموسة أيضاً. مثل:

1/ في عام 1988، أدت الاجتماعات بين رئيسي الوزراء التركي تورغوت أوزال واليوناني أندرياس باباندريو على هامش المنتدى إلى إعادة العلاقات بين البلدين اللذين كانا على حافة الحرب.

2/ في عام 2000، استثمر التحالف العالمي للقاحات والتحصين المناعي (GAVI) المنتدى لإطلاق برامج تلقيح ملايين الأطفال ضد الأمراض.

هل يواجه دافوس انتقادات؟

لا يقتصر هذا الحدث على اجتذاب أبرز ممثلي القوى الفاعلة في العالم، ولكنه قد يكون ساحة لطرح انتقادات حادة. حيث أن منتقدو المنتدى يرون أنه رمزا “للنخبة العالمية”، التي يتحمل بعضها مسؤولية هذه الأزمة.

ففي العام الماضي، استخدم المؤرخ الهولندي المعروف، روتجر بريغمان، منصة المنتدى لانتقاد الحاضرين فيه بشدة لعدم دفع نصيبهم العادل من الضرائب.

وفي العام الماضي، وصف رئيس تحرير مجلة “تايم” الأمريكية، أناند غريدهارادس، دافوس بأنه أقرب إلى “لقاء لمّ شمل عائلي للأشخاص الذين تسببوا في إفلاس العالم الحديث”.

وتشهد المدن السويسرية الكبرى احتجاجات تتزامن مع لقامة المنتدى في دافوس كل عام.

وفي عام 2012، قامت حركة “احتلال وول ستريت” التي تنشط ضد عدم المساواة، بالاحتجاج في دافوس ببناء كوخ ضخم على هيئة أكواخ الأسكيمو ضم نحو 50 محتجا.

أهم الضيوف في المنتدى هذا العام؟

ربما سيكون دونالد ترامب نقطة الجذب الرئيسية بعد أن أهمل حضور المنتدى العام الماضي. إذ من المقرر أن يلقي خطاباً يوم الثلاثاء، وهو اليوم الذي يبدأ فيه النظر في مجلس الشيوخ الأمريكي في الاتهامات الموجهة إليه ضمن محاولة تفعيل إجراءات لعزله.

وفي غضون ذلك من المقرر أن توجه الناشطة غريتا ثونبرغ رسالة أخرى بشأن مواجهة التغيير المناخي بعد أن شقت طريقها عبر جبال الألب إلى دافوس بدلاً من استخدام وسائل النقل العام.

ومن الأسماء الأخرى التي ستحظى بالانتباه: سانا مارين، رئيسة وزراء فنلندا التي تبلغ من العمر 34 عاماً وتعد أصغر رئيس وزراء مستمر في الخدمة في العالم، ونجمة بوليوود، ديبيكا بادوكون التي ستتحدث عن معركتها مع الاكتئاب.

مصدر BBC فرانس برس رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!