جولة مع الصحافة العربية

0
اعداد: نهى شعبان

تناولت معظم الصحف العربية المطبوعة والالكترونية  بداية الأسبوع خبر وفاة السلطان قابوس وتولي ابن عمه “هيثم بن طارق” مقاليد السلطة، وعبر بعض الكتاب في مقالاتهم عن أملهم بخليفة السلطان الراحل  بأنه سيسير على نهج سلفه.

من جهة أخرى ناقشت صحف عربية التطورات العسكرية والسياسية في ليبيا وانتقد كتاب الطموح الجيوسياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتمدد العسكري خارج بلاده ربما سيخلق أزمات كثيرة مع جيرانه في المستقبل.

في الشأن الإيراني اهتم بعض الكتاب بمناقشة وتحليل تبعات إسقاط الطائرة الأوكرانية على النظام الإيراني.

أما في الشأن العراقي فقد ناقش كتاب الوضع الراهن في العراق والفساد المنتشر في الحكومة وضرورة إعادة هيكلة كاملة لبنية الدولة.

في لبنان ناقش  بعض الكتاب المشادات السياسية الحاصلة بين قصر بعبدا والمكلف برئاسة الحكومة واستعراض حزب الله، وأن كل ما يحدث اليوم لا يبشر بخير وكيف يصادرون هوية الوطن.


“الطموح الجيوسياسي لتركيا”

صحيفة الوسط الليبية نشرت مقالا للكاتب “تامر الهدار” يقول فيه؛ المتابع الجيد للسياسة الخارجية التركية، يمكنه بوضوح ملاحظة الخطة التوسعية وخطوات تمددها في القوقاز وآسيا الوسطى والقرن الأفريقي والخليج العربي والبحر المتوسط، تركيا التي تصفها أوروبا بـ«المستفزة» والتي أصبحت تجيد اللعب على المتناقضات في مصالح الدول.

ويتابع الهدار؛ السياسة التركية دخلت مرحلة جديدة منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في 2003، وكانت السياسة التي انتهجتها الحكومة هي سياسة صفر مشاكل مع العالم.
والتي كان مهندسها وزير الخارجية الأسبق أحمد داوود أوغلو، أخذت تركيا في هذه المرحلة اهتماما ببناء نفسها من الداخل ومحاولة إعادة رسم صورة تركيا الخارجية بشكل أنيق.

المرحلة الثانية ابتدأت مبكرا في عام 2011، مع بداية التغيير المتسارع في منطقة الربيع العربي، جعل تركيا تدخل بسياستها الخارجية التوسعية الجديدة، واللعب على المصالح المتناقضة للدول لصناعة نفوذ خاص بها، فسياسة صفر مشاكل مع العالم قد ولت، فلا غنيمة دون صراع ولا نجاح دون أعداء.

ويتحدث الكاتب عن تركيا في السنوات العشر الأخيرة كيف كانت أيضا تحاول تقوية بنيتها العسكرية والاقتصادية عبر سياسات داخلية وخارجية حتى تفرض نفسها كقوة قادمة في المنطقة.
ويتساءل “الهدار”؛ كيف تسمح الولايات والمتحدة وإسرائيل لإقامة قاعدة عسكرية تركية في منطقة تهدد الأمن القومي لإسرائيل، إلا إذا كان وجودها لا يشكل أي خطر يهدد أمنها، أليس كذلك؟!

علم تركيا وليبيا (قناة 2018)

يجيب الكاتب؛ وجود قاعدة عسكرية في طرابلس بنفس القياس يخدم المصالح الأمريكية ولا يضرها وهذا بالطبع إذا ما تجاهلنا أي معايير أخرى، أما من مبدأ التوسع العسكري التركي فلا مجال للشك في أن غرب المتوسط موقع استراتيجي يخدم مصالحه وخططه ونفوذه في المتوسط.

ويشير الكاتب إلى العلاقات الروسية التركية وكيف تحول المتوسط إلى طاولة مفاوضات عالمية وسوق للمقايضة.
من المعلوم أن المصالح بين الدول متغيرة. هناك مصالح تتقارب وأخرى تتباعد، ولكن العلاقات الروسية – التركية على أحسن مستوى، بل أعتبر أن روسيا هي من تحافظ على تقوية تركيا في الشرق الأوسط وأوروبا، وبالتالي يصبح نفوذها أقوى في تحالف النيتو مما يخدم مصالح روسيا بعرقلة أي قرارات للنيتو تهدد مصالح روسيا، كما حدث مؤخراً بالتصويت على نشر منظومة دفاعات جوية أمريكية «باتريوت» في منطقة النيتو وصوتت تركيا بالرفض.

ويتابع الكاتب؛ أما عن المواجهة التركية المصرية فمصر تعي أن الوجود التركي أصبح يحاصرها من كل جانب، وفي طرابلس قد يعني في المستقبل حصار مصر على مستوى الممرات المائية، وأما المواجهة بين تركيا ومصر فهي موجودة بخصوص سد النهضة في إثيوبيا من 2013، والذي يعتبر من أهم قضايا الأمن القومي لمصر.
أسئلة كثيرة تحتاج للكثير من البحث والتحليل.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


رحل أعز الرجال وأنقاهم

جريدة الرؤية العمانية نشرت مقالا للكاتب “حمود بن علي الطوقي” يتحدث فيه عن الخطاب التاريخي الذي ألقاه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور عقب تنصيبه سلطانا على عمان خلفا للسلطان قابوس بن سعيد بن تيمور.

وأكد الخطاب على السير في إدارة البلاد على نهج خلفه الراحل لترقى عمان إلى المكانة المرموقة التي أرادها لها وسهر على تحقيقها فكتب الله له النجاح والتوفيق.

وأعاد الكاتب إلى الذاكرة أول خطاب للمرحوم جلالة السلطان قابوس عندما خاطب شعبه في أول خطاب له عند توليه مقاليد الحكم في ٢٣ يوليو عام ١٩٧٠ عندما قال: “سأعمل بأسرع ما يمكن لكي تعيشوا سعداء” وهنا يؤكد لنا سلطاننا الجديد أنه سيمضي بعمان كما خطط ورسم ملامحها وخارطتها جلالة السلطان قابوس .

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


همسة ود.. وداع بالدموع والدعاء

صحيفة الراية القطرية نشرت مقالا للكاتبة القطرية “موزة المالكي” تتحدث فيه عن محاسن الراحل سلطان قابوس بن سعيد، والذي حكم السلطنة 50 عاما كاملة، استطاع من خلالها تحديث هياكلها تدريجيا حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، وكيف ودعه العمانيون بالدموع والدعاء.

وتضيف الكاتبة؛ لقد كان موقف عمان واضحاً وصريحاً في الأزمة الخليجية، والأثر الكبير في تعزيز مواقف قطر الداعمة للحوار، وقامت عمان بدور نشط لتجنب الانزلاق إلى مواجهات، الخليج في غنى عنها.

وتتحدث الكاتبة عن الإنتقال السلس والهادئ في الحكم في سلطنة عمان بتعيين هيثم بن طارق خلفاً للمرحوم قابوس بن سعيد، ويعطي مؤشراً على حرص السلطان قابوس، رحمه الله، قبل وفاته على الاستقرار في الحكم بعيداً عن أي مشاكل واضطرابات مستقبلية قد تحدث.

وتختم “موزة المالكي” مقالها؛ كلي أمل بأن السلطنة ستستمر بذات الدور المختلف جداً عن بقية الدول العربية بما فيها الخليجية.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

الطائرة الأوكرانية… لوكربي إيران الجديدة!

الصحفي والكاتب السعودي “مشاري الزايد” نشرت له جريدة الشرق الأوسط مقالا يتساءل فيه عن مأساة ركاب الطائرة الأوكرانية المدنية، التي قصفها الحرس الثوري الإيراني فوق مطار طهران، هل ستكون سبباً مباشراً لتأديب النظام الإيراني؟

ويسرد الكاتب تفاصيل الفاجعة التي قتلت 176 إنساناً بريئاً على متن الطائرة، بصاروخ أطلقه غبي من أغبياء الحرس الثوري في إيران، ظناً منه، أن طائرة الركاب هذه، هي هدف عسكري أميركي؟!

ويشبه “الزايدي” هذه الحادثة بجريمة سابقة شبيهة بها وكانت سبباً من أسباب تطويع وتأديب نظام معمر القذافي، إنها مأساة طائرة لوكربي.

الطائرة الاوكرانية(فرانس24)

وكيف تحمّل القذافي المسؤولية، ودفع التعويضات، رغم أن معلومات لاحقة قالت إن المسؤول الفعلي عن الجريمة كان عملاء الحرس الثوري الإيراني نفسه.

ويتساءل الكاتب؛ جريمة الطائرة الأوكرانية، هل تجمع المتفرق من أهواء الدول الغربية تجاه النظام الإيراني الخميني؟

هل تكون هذه الدماء سبباً في رؤية النظام الإيراني كما هو… لا كما يقدمه الإعلام اليساري الغربي ونشطاء اليسار المهووس أمثال المخرج الأميركي مايكل مور؟

ويختم مشاري الزايد؛ هذه الجريمة تكشف رثاثة وتخلف وإجرام هذا النظام… لكن هذه المرة تجاه جنسيات غربية وليس تجاه العرب… كالعادة.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


إنّهم يُصادِرون هويّةَ الوطن

صحيفة النهار اللبنانية نشرت مقالا للكاتب “راشد الفايد” يستشهد الفايد بداية مقاله إلى مشهد من أفلام الفنان “عادل إمام”، حين يلجأ في أحد أفلامه، إلى فتوّة مفتول العضلات ويمنحه مبلغاً من المال، مقابل ادعاء هزيمته أمام صبيّة يهتم بها الأول، لكنها لا تُعيره أي اهتمام.

يقول الكاتب؛يخطر هذا المشهد في البال حين تبرز المشادة السياسية في لبنان بين “حمورابي بعبدا”، ورئيس الحكومة المُكلّف: فالأول، مستمر في حملته لتحريف الدستور برفع يافطة أن رئيس الجمهورية “ليس صندوق بريد”، مع ما تنطوي عليه الجملة من نبشٍ للمشاعر الطائفية بعنوان “حقوق المسيحيين”، ويرد الثاني بأن رئيس الوزراء “ليس مكسر عصا”، فيُحرّك “كرامة المسلمين”، وفي الوقت نفسه، ينقلب على الثاني حلفاؤه الآخرون في تحديد مواصفات الحكومة المُنتَظَرة وعدد الوزراء، ونوعيتهم.

فيبدو مُضطَّهَداً من جانب من أتوا به إلى باب السراي الحكومية، ويمنحه ذلك فرصة للتبرؤ من التبعية لـ “التيار الوطني الحر” والثنائي الشيعي، مُبرّراً استمراره في مهمته بـ “تحسّسه بالمسؤولية الوطنية”.

مظاهرات لبنان (بي بي سي)

ويتساءل الكاتب؛ هل في ذلك شيء من مشهد عادل امام أم هو خلافٌ فعلي؟ ويضيف الفايد؛ في الحالين لا يُبشّر المشهد بقرب ولادة الحكومة، لا شيء يؤشر إلى وعي الطبقة السياسية بضخامة الأزمة، وضرورة العجلة في إيجاد الحلول.

فيما ينشغل “حزب الله” بنشر صور قاسم سليماني على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، فالصور العملاقة تستكمل رهبة السلاح وهيمنة الدويلة على الدولة، وإخراج الوطن من هويته التعددية الفاعلة، وانتمائه العربي، وسلطة الديموقراطية فيه.

ويختم الفايد مقاله؛ اليوم يعود البعض إلى نغمة “حكومة الوحدة الوطنية”، أي تكرار التجارب السابقة تحت خيمة “الحزب ومشاركيه”، أي عملياً استعادة الجمود، وتسريع تدهور الأزمة.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)


العراق: عندما تكافئ الدولة فاسديها

الكاتب العراقي “يحيى الكبيسي” كتب مقالا نشرته صحيفة “القدس العربي” يتحدث فيه عن الدعوة لمكافحة الفساد في العراق وإمعان الطبقة السياسية في الاستهزاء بأرواح الناس.

يقول الكاتب؛ بعد إعلان نتائج انتخابات مجلس النواب في العام 2018، تبين على نطاق واسع، أن حجم التزوير المنهجي في هذه الانتخابات، قد فاق ما جرى من تزوير في الانتخابات السابقة جميعها، وهو ما استدعى جملة من الإجراءات الرسمية تجاه المفوضية، بتشكيل لجنة على مستوى عال للتحقيق في تزوير الانتخابات.

ويشير الكاتب “الكبيسي” أن الفقرة الأهم، كانت الإشارة إلى أن المفوضين في مجلس المفوضين الذي يدير المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، منذ تأسيسها، «كان يجري ترشيحهم عبر التوافقات بين الكتل البرلمانية»! وهو اول اعتراف رسمي بأن مفوضية الانتخابات كانت مجرد «ممثلية للأحزاب»، وبأن مهمتهم الأساسية كانت ضمان التزوير لأحزابهم وليس إنتاج انتخابات نزيهة وشفافة!

ويختم الكاتب؛عندما تكافئ الدولة فاسديها فإنها تثبت، بطريقة لا جدال فيها، من أن الفساد في العراق ليس فسادا مرتبطا بالأفراد، بل هو فساد مؤسسي وبنيوي في الدولة ككل، كما انه جزء من بنية النظام السياسي نفسه، مما يجعل عملية الإصلاح مستحيلة دون إعادة هيكلة هذا النظام وبنيته بالكامل.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

الانتخابات العراقية(العربي الجديد)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!