fbpx

ما هي شروط المثقف السبعة كما صوّرها الكاتب أنطون تشيخوف ؟

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

في تقرير نشرته مجلة “رينكون دي لا بسيكلوخيا” الإسبانية، تطرقت الطبيبة النفسية جينفر ديلغادو سواريز إلى رؤية تشيخوف لما يعنيه أن يكون المرء متعلما ومثقفا، والتي تتجاوز مجرد تجميع المعرفة لتكون منظورا ثريا وعميقا يشجعنا على التفكر.

مذكرات تشيخوف

وذلك من خلال رسالة كتبها إلى شقيقه نيكولاي يعود تاريخها إلى سنة 1886، تحدث فيها عن جملة من النصائح لفنان ناشئ اشتكى يوما ما، من أن أحدا لم يفهمها.

كان تشيخوف ، حينها في سن 28 وقد بدأ يكتسب الشهرة كرسام بالعاصمة الروسية، لكن تجربته مع الكتابة بدأت عندما كان طالبا يدرس الطب، وكتب مئات القصص القصيرة، وتركت مسرحياته بصماتها على دراما القرن العشرين بأسره، وتكشف مذكرات تشيخوف لبيتر سيكيرين أيضا أن الكاتب كان دائم النصح لرفاقه من الأدباء بألا يكفوا عن الكتابة، أو يركنوا للكسل، معتبرا أن العمل ترياق الحياة، ولخص التقرير الصفات الرئيسية للشخص المتعلم والمثقف بسبعة شروط هي:

صفات المثف

1/ المرونة :

المثقفون يحترمون شخصية الإنسان لذلك دائما ما يكونون لطفاء وعلى استعداد لتقبل الآخر، وتعتبر شخصية المثقف مرنة بما يكفي لقبول الطرف الآخر وطرق تفكيره وتصرفه وإن اختلفت أفكاره.

2/ الصدق:

المثقفون صادقون ولا يستطيعون الكذب حتى في الأمور البسيطة، إذ يعتبر الكذب إهانة للمستمع، ويضعهم في موقف محرج في أعين المتحدث،والمثقف حقا لا يتباهى بمعرفته باستمرار، ناهيك عن أنه ذكي بما يكفي ليدرك ما لا يعرفه، ولا يلجأ إلى الكذب في محاولة لإبراز ذكائه.

3/ التواضع:

لا يمتلك المثقفون صفة الغرور المفرط، فلا يثير اهتمامهم أسماء المشاهير أو الاعتراف بهم في الطرقات، ولا يتباهون بالقدرة على الدخول إلى أماكن لا يُسمح فيها بدخول العاديين، ويبقى الموهوبون حقا دائما في الظل بين الحشود، بعيدا عن أضواء الشهرة. في المقابل، تحتاج العقول الفارغة إلى المزيد من الضوضاء، على عكس المثقفين الذين لا يحتاجون إلى إبراز معارفهم بما أن الثقافة تسير دائمًا جنبًا إلى جنب مع التواضع.

4/ التضحية:

يحترم هؤلاء الأشخاص مواهبهم ويشعرون بالاعتزاز لاكتسابها، كما يقدمون تضحيات على غرار حرمان أنفسهم من الراحة، فأن تكون متعلما يعني أنك على دراية بمواهبك وملتزم بتطويرها مما يساهم في ازدهارها، حتى لو كان ذلك يعني تقديم بعض التضحيات وبذل الكثير من الجهد. في نهاية المطاف، يجب أن نتذكر أن الموهبة دون المثابرة لا تؤتي ثمارها.

5/ الكرامة:

لا يقلل المثقفون من شأن أنفسهم حتى لا يثيروا شفقة الآخرين، فهم لا يسيئون لأحد، ولا يدعون ألا أحد يفهمهم فكل هذا بالنسبة لهم هراء، وعلى حد تعبير تشيخوف، فإن المثقف أيضا شخص يتمتع بالكرامة، لا يحزن ولا يبكي. إن المتعلم لا يحاول التلاعب بالآخرين بل يسعى إلى إيجاد الحلول، كما أنه ذكي بما يكفي للاستفادة من الظروف لصالحه بدلاً من التذمر.

6/ الحس الجمالي:

يستطيع هؤلاء تطوير الحس الجمالي لأنفسهم، فهم لا يستعملون ذكاءهم للبحث عن مواضع الكذب، بل يتوقون للأناقة والإنسانية خاصة لو كانوا فنانين، ويربط تشيخوف الثقافة بالحدس، ويعني هذا أن المتعلمين لا يخوضون المعارك لأنهم قادرون على فهم الجوهر الإنساني، ولا يسألون الآخرين أكثر مما يمكنهم تقديمه.

7/ التعاطف:

يتعاطف المثقفون مع القطط مثل ما يتعاطفون مع المتسولين، ويتألمون لحالها خاصة إذا ما كانت هذه عمياء، ويعد المثقف شخصا حساسا وعاطفيا، ليس فقط في وجه الظلم والألم الذي يجده في طريقه، ولكن أيضا في مواجهة كل ما يحدث في العالم.

مصدر الصحافة الفرنسية الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!