fbpx

في ظل التوترات في الخليج ..هل النفط سبب للحرب أم للمفاوضات السياسية؟

هل هناك احتمال لدخول النفط بمنطقة الشرق الأوسط في دائرة الصراع، بين أمريكا ومعها التحالف، وبين إيران ومعها حلفاؤها أيضا؟، وهل من المرشح أن تذهب الضربات لإصابة منشآت النقل أو معامل التكرير؟

0
الأيام السورية؛ فريق التحرير

قبل أن تستهدف الضربات الحوثية سفنا تحمل النفط من الإمارات والسعودية، وذلك قبل ضرب منشآت “أرامكو”، في السعودية، كان النفط في منطقة الشرق الأوسط بمأمن من الصراعات المسلحة، وهناك الكثير من الأدلة منها:

1/ حافظت قوات التحالف “الأميركي الإنجليزي” عام 1990 في حرب الخليج الأولى ، على بقاء آبار النفط ومنشآته خارج الصراع،

2/ بعد احتلال العراق عام 2003، فككت أميركا بنية الدولة العراقية باستثناء وزارة النفط التي لم يقترب منها أحد.

3/ في ليبيا، حيث ظلت منشآت النفط بعيدة عن الضربات وأعمال التدمير، وإن تعطلت بعض الشيء بسبب محاولات السيطرة عليها من قبل بعض الفرق المتنازعة هناك، لكن سرعان ما تعود إلى العمل والإنتاج مرة أخرى.

وإن كان هناك احتمال لدخول النفط بمنطقة الشرق الأوسط في دائرة الصراع، بين أمريكا ومعها التحالف، وبين إيران ومعها حلفاؤها أيضا، فمن المرشح أن تذهب الضربات لإصابة منشآت النقل أو معامل التكرير، ولكنها ستتجنب آبار النفط أو الغاز لما سيترتب على استهدافها من أضرار بيئية بالغة قد تتجاوز المنطقة إلى الدول الأوروبية.

وهناك عدة مبررات لاستهداف منشآت النفط من قبل أطراف النزاع، ولعل منشآت الإمارات والسعودية وإسرائيل تكون ضمن مكونات بنك أهداف مؤيدي إيران في اليمن أو لبنان أو سوريا أو العراق، خاصة أن هذه البلدان قريبة مما يسهل استهداف منشآتها. كما أن منشآت النفط الإيرانية يسهل أن تكون أهدافا لأميركا في ظل ترسانتها من الأسلحة المتطورة.

من المبررات 

1/ يعد النفط عصب اقتصادات دول الخليج، وضرب منشآت النفط فيها سيصيب هذه الاقتصادات بالشلل ويجعلها توقف العديد من مشروعاتها الاستثمارية، وخاصة مشروعات رؤية 2030 في السعودية.

2/ قد يكون استهداف منشآت النفط الإيرانية استكمالا لهدم بنياتها الأساسية في مجال النفط والغاز، حيث كانت طهران تأمل بعد رفع العقوبات عنها مطلع العام 2017، أن يتم تجديد منشآتها النفطية واستجلاب معدات وآلات حديثة لإنتاج النفط. ولكن عودة العقوبات مع مطلع 2019 حرم الجمهورية من هذه الميزة.

النتائج المتوقعة

1/سترتفع أسعار النفط في السوق الدولية بشكل كبير، لما سيترتب على الأمر من تراجع معدلات الإنتاج وتوقفها في أحيان كثيرة،

2/ ستكون هذه فرصة للدول النفطية المنتجة خارج أوبك -وعلى رأسها روسيا- والتي ستمثل لها هذه الحالة فرصة ذهبية.

3/ ارتفاع تكاليف التأمين على السفن الناقلة، وأسعار النقل كذلك.

4/ سوف ترتبك حسابات الشركات المتعددة الجنسيات، ومعدلات التضخم في أميركا أو أوروبا والدول الصاعدة،

5/ ستكون المفاوضات حول الأزمة السياسية في المنطقة هي المخرج لاقتصادات المنطقة بما فيها إيران.

مصدر الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!