جولة مع الصحافة العربية

0
إعداد: نهى شعبان

تابعت أغلب الصحف العربية الورقية والإلكترونية هذا الأسبوع الشأن العراقي وتداعياته بعد الأحداث التي عصفت  خلال الفترة الماضية، بدءً من الهجوم الذي وقع على السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية “بغداد” من قبل المتظاهرين بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الى التداعيات المحتملة بعد رد الولايات المتحدة على هجوم السفارة، بغارة جوية قرب مطار بغداد الدولي،  والتي استهدفت قائد فيلق القدس الإيراني “قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي “أبو مهدي المهندس” وآخرين.

وتخوف بعض الكتاب من أن عملية الإغتيال هذه ستزيد من حالة التوتر في المنطقة. بينما رأى كتاب آخرون أن إيران لن تسكت وسوف ترد مباشرة. وتسآل كتاب آخرون عن التوقيت وكيفية الرد الإيراني.

صحف عربية أخرى ناقشت الرد الإيراني على الولايات المتحدة، والذي اعتبره بعض الكتاب بأنه مجرد “فشة خلق” وبهذا تغلق طهران ملف انتقامها “الإلهي” الذي هددت وتوعدت فيه. بينما ناشد آخرون العراق بتغليب العقل والحكمة وضبط النفس حتى لا تذهب الأمور إلى حرب شاملة على المنطقة كلها.

القدس العربي

سوريتان… ثلاث… وأكثر!

الكاتب السوري موفق نيربية نشر مقالا في القدس العربي استعرض فيه الحروب التي مرت على سوريا ما بين عامي 168-274 قبل الميلاد مرورا بحرب الأستقلال 1963وحتى يومنا هذا.

ودعا الكاتب “نيربية” في مقاله  النخب السورية الأكثر قدرة على الإمساك بالأساسي، لتعيد بناء الجسور وتنتفض على حالة الانقسام، بغير ذلك ينتصر النظام.

يقول الكاتب؛ قامت الحروب السورية؛ كما تُسمّى من قبل المختصين؛ ما بين ورثة الإسكندر الأكبر بعد موته. كانت ست حروب طويلة، فتحت المنطقة للرومان بأبواب عريضة. وكان اسم العلم «سوريا» شائعاً، يفرض شخصيته بقوة آنذاك.

ويتابع الكاتب “موفق نيربية”؛ لم تحصل سوريا على وحدتها وحدودها الحديثة إلا في عام 1936، حين تمّ توحيد دولة جبل الدروز ودولة العلويين في إطارها الوطني، على خلفية المعاهدة مع حكومة الوحدة الشعبية في فرنسا.

ويتساءل الكاتب؛ لماذا كل هذا الحديث الآن؟
يجيب نيربية على تساؤله؛ بأن هنالك حالة ضعف وتمزق قد حدثت، نتج عنها بالمستوى المادي، تشتتُ عناصر الدولة المختلفة كلّها، واختلّت المستويات السياسية، الاجتماعية الاقتصادية، خللاً لن يكون ترميمه سهلاً على الإطلاق. وأصبحت سوريا السابقة الآن سوريتين أو ثلاثاً، وربما أكثر حين ندقق النظر عن قرب.

ويضيف الكاتب؛ إذا رحنا إلى الأرض نراها مهتزة غير مستقرة، مختلفة في خصائص حياتها بين بعضها وبعضها الآخر. كما تخترق حكم الحكومة أطرافٌ أخرى، بين الروس والإيرانيين، والميليشيات والعصابات، التي تلعب حرة على الأرض، من دمشق وما حولها، إلى القرداحة وما حولها أيضاً. في محافظة درعا يكاد النظام يكون خيالاً بالمقارنة مع الوجود الروسي وتنظيماته، وفي السويداء يغلب عليه حذره من الغضب الدرزي، وفي حماة يعتمد على عقد ضمني بالتعايش، ومثل ذلك، أقل في الجزيرة، وأكثر في طرطوس واللاذقية وحمص، من دون قدرة حقيقية على إرهاب الناس وتخويفهم كما اعتاد طويلاً.

ولكنه ما زال يدفع رواتب ومعاشاتٍ تزداد هزالة، مع تقلص قيمة العملة بشكل دراماتيكي، وما انفكّ يلاحق الشباب لتجنيدهم أو لدفع «المعلوم»، ويراهن على عملية إعادة إعمار على قياسه، وعلى قدر أطماع الطبقة المتوحشة المتغيرة الأشخاص بوتائر سريعة في نهبها واتجارها بالسكان والأرض والحكم والسيادة.

ويختم الكاتب مقاله الطويل؛ هنالك شعب سوري هنا وهناك، وهو واحد رغم الثورة والنظام، والحرب الطويلة، أو هكذا ينبغي أن يكون.. حتى لا تستمر الحروب السورية مئة عامٍ كتلك التي جاءت في التاريخ، وحتى لا يتأخر الانتصار النهائي على القتلة واللصوص من عصابة الأسد وما يشبهها، وعلى النفس أيضا.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

العرب اللندنية

على هامش المشهد العراقي

صحيفة العرب اللندنية نشرت مقالا للكاتب الفلسطيني عدلي الصادق يقول فيه: يواجه العراقيون المطالبون بالإصلاح، وباستعادة الدولة المدنية المنذورة لجميع مواطنيها؛ شتى أنواع الدسائس وجرائم القتل والاغتيالات، وفجور قوى الشر الرجعية المحلية، الموصولة بإيران؛ ازدادت مكابدة هؤلاء ضراوة، بفعل التحول الأخير إلى المواجهة بين القوات الأميركية وحلفائها القدامى الذين مكنتهم من العراق.

ويضيف الكاتب؛ صانعو المشهد المأساوي الدامي في العراق، وهم جميعا فاقدون للتقوى استخدموا الدين للنيل من بلد الحضارة والتاريخ المجيد. فبعد أن تسلم الانتقاميون الطائفيون الحكم في العراق، ساعدوا عدوهم الطائفي الآخرعلى التضخم واحتلال ثلث مساحة البلاد، وفي ذهنهم أن يحققوا هدف دمغ المكون الشعبي السُني، برمته، بذميمة الإرهاب، ولما أنجزوا مهمة تسمين هدفهم وتركوا للدواعش مساحات جغرافية واسعةمع ثرواتها وخزائنها، خاضوا حربهم ومعهم الأميركي والعربي من كل الطوائف.

ويؤكد الكاتب أن سلوك هؤلاء الميداني، اتسم بروح طائفية انتقامية، إذ رفعوا شعارات ثأر تاريخي ممن لا علاقة لهم لا بدم الحسين ولا بمجلس يزيد بن معاوية في العقد السابع من القرن السادس الميلادي. وللأسف، ارتضى الساسة الطائفيون، مثل هذه الظاهرة الضالة، بل ساعدوا على إخراجها من كهفها المظلم، مثلما أخرج الآخرون الإرهابيون، منحلو الانتماء إلى أهل السُنة، فكرهم الظلامي وهواجسهم ونزعاتهم الإجرامية!

متظاهرون يرمون الحجارة على السفارة الامريكية في بغداد (CNN)

ويشيرعدلي صادق، ربما يكون تصريح “المهندس” وصداه الإيراني، يقول الحقيقة، ما خلا الوعد بألا تذهب الدماء سدى. فالأرواح التي أزهقتها الميليشيات، لكبح الإرادة الشعبية العراقية، ستذهب سُدى. والحرب التي خاضها الأميركيون في العراق كانت آثمة، وذهبت دماء جنودهم سُدى. وتحالف الأوساط العراقية الحاكمة مع واشنطن، كان آثما سيذهب سُدى. وبمنطق التاريخ، ينكفئ كل البغاة المحليين والأغراب، الذين تعدوا على حق الإنسان في أن يعيش كريما في وطنه.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

رأي اليوم

” سليماني يقدم فرصة العمر لإيران”

الكاتبة اليمينة “منى صفوان” نشرت مقالا تقول فيه؛ رسمت إيران سياستها في المنطقة بعيدا عن رد الفعل، فبخلاف تصريحاتها النارية والبروباغاندا، فإنها على الأرض واقعية وبرجماتية.

مقتل قاسم سليماني “أخطر رجل في الشرق الأوسط”، وفعليا الرجل الأول في إيران عسكريا، يعني أن طهران مقبلة على بداية مختلفة أرغمت عليها، أو اختارتها لها أمريكا.

فالتهديد الإيراني بالرد، مازال في إطار محاولة امتصاص الصدمة، ولم يصل لمستوى التصعيد، فالتصعيد لا يحتاج تصريحا.

وتتابع صفوان؛ إن المحور الإيراني بعد مرحلة امتصاص الصدمة، يمكنه استثمار الحدث بشكل جيد، يضمن المستقبل الذي تخطط له إيران.

قاسم سليماني (انترنت)

فهي غير مستعدة أن تحمل المنطقة برمتها، إلى مرحلة الحرب الكبرى، إنها بلد منهك اقتصاديا ومحاصر، وفتح جبهات استنزاف كثيرة في اليمن وسوريا والعراق، ولديه اضطرابات داخليه تعصف به، وثورات شعبية تهز الأرض تحته في العراق ولبنان، لذلك فإن خيار الحرب هو انتحار إيراني، وأمريكا تعرف هذا ، لذلك تخلصت من سليماني.

وتؤكد الكاتبة؛ أن حدثا كهذا تعلم أمريكا أن له تبعات، وهي لم تقدم عليه إلا بعد دراسة كل ردود الفعل الإيرانية المتوقعة، هي تعلم أنه مهما بلغ مستوى الرد الإيراني على أمريكا في المنطقة، فلن يصل لمستوى الحدث.

لذلك فإن أمريكا قد تعرض على طهران “صفقة العمر”، طالما وأن طهران لن تشفي غليلها بالرد، ولن تحقق انتصارا عسكريا.

وتحذر الكاتبة؛ ستكون إيران متهورة إن ذهبت إلى رد فعل غاضب، يحرق الأرض تحتها، فعلى خطوتها أن تكون محسوبة لخطورتها.
إننا أمام منعطف جديد في العلاقات الأمريكية الإيرانية منذ السبعينيات.

وستكون أوج قوتها بعد الانتخابات الأمريكية المقبلة، والتي ستدفع بترامب مجددا.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

 

الشرق الأوسط

مقتل سليماني… تراجع أم انتقام؟

الشرق الأوسط نشرت مقالا للكاتب السعودي “عبد الرحمن الراشد” يتحدث فيه عن قاسم سليماني ومكانته في المؤسسة العسكرية الإيرانية. وكيف سيكون الرد الإيراني في حال أرادت الرد؟

يقول الكاتب؛ قاسم سليماني لم يكن أعلى الجنرالات في المؤسسة العسكرية الإيرانية لكنه كان أشهرهم، مع هذا قتله الأميركيون. والأميركيون يبدون أكثر ثقة وجرأة من أي وقت مضى.

فرغم أن النظام الإيراني قتل المئات من الأميركيين في السنين الأربعين الماضية، فإن هذه هي المرة الأولى التي تثأر واشنطن من النظام مباشرة، بعد أن كانت في الماضي تستهدف فقط وكلاء النظام في لبنان.

ويشير الراشد؛ إلى ان الأميركيين لديهم بنك مليء بالأهداف الإيرانية يمكنهم ضربها في حال جربت إيران تحديهم. ولهذا من المستبعد أن تتجرأ على المساس بالقوة الأميركية، والأرجح أنها ستلجأ للانتقام بضرب مصالح خليجية أو أوروبية حليفة.

ويتابع الكاتب؛ ليس أمام طهران إلا أن تعترف بأنها في أسوأ وضع. فالمظاهرات في الداخل ضد النظام تضعفه، والمظاهرات في العراق أحرجته. والحصار الاقتصادي أكل مدخراته ويهدده بالإفلاس، وإسرائيل أوجعته في سوريا، وروسيا رفضت الدفاع عنه، وعند إعادة انتخاب ترمب سيبقى شوكة ما لم تخضع لشروطه.

سليماني وابو مهدي المهند (سكاي نيوز)

ويرى الراشد؛ أن سليماني كان غلطة من اختراع النظام الإيراني عندما أراده رمزاً للإمبراطورية فأصبح رمزاً للهزيمة. جعله نجماً مشهوراً بعد أن كان لسنوات شبحاً غامضاً، تحول إلى شخصية عامة تظهر في مناطق القتال.

ويختم الكاتب مقاله؛ سليماني كان أخطر رجل إيراني عرفه العالم. عمليات القتل الجماعية في سوريا شارك في تدبيرها وتنفيذها، آلاف العائلات دفنت أحياء في بيوتها. وفي العراق، هو من أسس ميليشيات زرعت الرعب في المدن.

سليماني كان القائد العسكري لحلم الإمبراطورية، الحلم مات معه.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

الأنباء الكويتية

“الغيوم السوداء قادمة”

الكاتب الكويتي “دالي الخمسان” نشر مقالا في جريدة الأنباء الكويتية بدأ الكاتب مقاله متشائما ومتخوفا من الرد العسكري الإيراني بعد مقتل “قاسم سليماني”.

يقول الكاتب؛ في سماء الخليج العربي تبدو بوضوح غيوم سوداء ملبدة بالأحداث وتنذر برد عسكري قد يؤدي إلى حرب سريعة

خاطفة تتمثل في رد إيراني متوقع على اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس، والذي يعتبر الرجل الإيراني العسكري القوي الذي أمر الرئيس الأميركي ترامب بقتله وسط توتر كبير في إقليم الخليج العربي، حيث أبدت إيران استعدادها الكامل على الرد المدمر.

احتجاجات في العراق(رويترز)

ويرى دالي الخمسان؛ أن أي عمل إرهابي قد يحدث من أي الأطراف هو أمر مرفوض، بسبب العبث بأمن المنطقة وضد الأمن والسلام الدولي التي يتطلع لها كل شعوب العالم التي ترغب في العيش وسط الهدوء بعيدا عن الحروب.

ويختم “الدالي” مقاله؛ الوضع الإقليمي يتطلب تماسك الوحدة الوطنية والالتفاف حول القيادة الحكيمة وترك الإشاعات والمشاحنات.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

الدستور الأردنية

انتقام وليس من” مُنتقم مِنهم”

الدستور الأردنية نشرت مقالا للكاتب “عريب الرنتاوي” يتساءل فيه عن احتمالات وقوع حرب شاملة مع الولايات المتحدة بعد أن جاء الرد الإيراني سريعا وشن ضربات صاروخية استهدفت مواقع أمريكية؟

يقول الكاتب؛ كنا من بين كثرة من المراقبين، ننتظر رد فعل محسوب تماماً، لكن ما حدث فجر الأربعاء، جاء دون التوقع بكثير، سيما إن تأكدت التقارير الأولية، بأن أي من الأمريكيين لم يُخدش في الضربات الصاروخية الإيرانية.

وزاد الطين بلّة، تواتر المعلومات التي بدأت على شكل تسريبات، قبل أن يجري تأكيدها من مصادر رسمية متعددة، من أن الجانب الأمريكي كان أُخطر مسبقاً بموعد العملية الانتقامية الإيرانية، قبل وقت كافٍ لتشغيل صافرات الإنذار، ودفع الجنود إلى المخابئ الحصينة اليوم، ذهب جواد ظريف إلى تأكيد هذه المعلومة، قبل أن يلتحق به عادل عبد المهدي.

ايران تنتقم لمقتل سليماني(العالم)

ويرى الكاتب؛ أنه ثمة قدر هائل من التهوين في قدرات المعسكر الآخر، وهو هنا الولايات المتحدة، التي بدت كما يقولون مُهانة ومُذلّة ومحقّرة، بالنظر لمستوى الجرأة في الرد، ونجاح الصواريخ الإيرانية في تخطي الرادارات واختراق الدفاعات الجوية، وغير ذلك من أساطير تنسج حول عملية جاءت دون مستوى التوقع والرهان بكثير.

وحسب الكاتب ؛ إيران أقفلت باب “الانتقام الإلهي”، واعتبرت أن ردها قد استكمل على حد تعبير جواد ظريف، دُفن جثمان سليمان وأُنزلت رايات الثأر الانتقامية، بما يشي بأن إيران اكتفت بهذا القدر من التصعيد، حتى وإن لم تسقط حق حلفائها في استهداف ما يشاؤون من أهداف أمريكية، شريطة أن يكون بمقدور إيران الاحتفاظ بمسافة كافية عنهم.

ويشير الرنتاوي في مقاله؛ إلى أن هناك من يضفي طابعاً درامياً على ما حصل، فيقترح أن العملية برمتها، لم تخرج عن نطاق تفاهمات توصل إليها وسطاء عديدون، تكفل لإيران حفظ ماء وجهها بعد الصفعة المؤلمة التي تلقتها من واشنطن، ولا تورطها في حرب لا قبل لها بها معها.

ويختم الكاتب؛ ليس من الواضح تماماً ما الذي ستفعله تالياً، بيد أن من المرجح أنها ستمرر “فشّة الخلق” الإيرانية من دون ردود أفعال.

للإطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!