نفط سوريا ليس للسوريين… صراع القوى شرق الفرات… أمريكا والنفط السوري (5/5)

تعليقا على تصريحات ترامب، قال بروس ريدل، مستشار الأمن القومي السابق والباحث الكبير في معهد بروكينجز البحثي: “هذه ليست مجرد خطوة قانونية مريبة، بل إنها ترسل كذلك رسالة إلى المنطقة بأسرها والعالم بأن أميركا تريد سرقة النفط.

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تتجدد مقولة أن «نفط سوريا ليس للسوريين» التي أطلقتها صحافة الكتلة الوطنية السورية في الثلاثينات من القرن الماضي، بحسب جريدة القبس آب 1936، حين كانت كبريات شركات النفط العالمية الأوروبية والأميركية تتسابق على استكشاف النفط في المنطقة العربية.

اليوم يوجد على الأرض السورية صراع بين الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسيطر عبر وكلائها وبعض قواتها على أغلب حقول النفط السورية، وروسيا التي تتربع على عرش الغاز الطبيعي السوري في البحر المتوسط بسبب وجود أكبر قاعدة عسكرية لها في الشرق الأوسط بمحافظة طرطوس غربي سوريا.

جدل حول تصريحات ترامب عن النفط السوري

صرح الرئيس ترامب أثناء خطاب له مع أنصاره في ولاية “ميسيسيبي” جنوبي الولايات المتحدة، يوم الجمعة (1 نوفمبر 2019): “ليس علينا الدفاع عن الحدود بين تركيا وسوريا، لقد كانوا يتقاتلون لآلاف السنوات، ولكن ما فعلناه نحن هو الاحتفاظ بالنفط”،

مضيفاً: “سنقوم بتوزيع النفط، وسنساعد الكُرد وأشخاص آخرين، كما سنساعد أنفسنا إذا كان ذلك مسموحاً”، ويشير هذا التصريح حول خريطة توزع السيطرة على مواقع إنتاج النفط والغاز بسورية، إلى تبدّل هذه الخريطة من جديد، بعد ما قيل عن عودة سيطرة نظام بشار الأسد على أهم حقول ومواقع الإنتاج، إثر الاتفاق الذي أبرمته قيادة قوات سورية الديمقراطية (قسد) مع نظام الأسد برعاية روسية، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

التعزيزات الأميركية في أكبر آبار النفط والغاز

بحسب مصادر محلية، تصل بشكل متواتر التعزيزات الأميركية إلى محافظة الحسكة، مواقع أكبر آبار النفط والغاز، بالتزامن مع تصريح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية بأن “الولايات المتّحدة ملتزمة بتعزيز موقعها في شمال شرق سورية بالتنسيق مع شركائنا في قوات سورية الديموقراطية (قسد)، عبر إرسال دعم عسكري إضافي لمنع وقوع حقول النفط هناك مجددا بيَد تنظيم داعش أو لاعبين آخرين مزعزعين للاستقرار”.

شركة نفط أميركية تدير حقول نفط سورية

أثار تصريح الرئيس الأميركي بأن تدير شركة إكسون موبيل أو شركة نفط أميركية أخرى حقول نفط سورية انتقادات من خبراء قانونيين وخبراء في مجال الطاقة، فيما رفضت شركتا إكسون موبيل وشيفرون، وهما أكبر شركتين نفطيتين تعملان في الشرق الأوسط، التعليق على تصريحات ترامب.

وتعليقا على تصريحات ترامب، قال بروس ريدل، مستشار الأمن القومي السابق والباحث الكبير في معهد بروكينجز البحثي: “هذه ليست مجرد خطوة قانونية مريبة، بل إنها ترسل كذلك رسالة إلى المنطقة بأسرها والعالم بأن أميركا تريد سرقة النفط.

مصدر الشرق الأوسط العربي الجديد الخليج، الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!