كيف تتغلب على المعوقات التي تمنعك من أن يكون مبادراً؟

هل كانت شركات مثل مايكروسوفت أو أبل لتحقق نجاحاتها لولا وجود أشخاص مبادرين فيها أطلقوا الشرارة الأولى لقيام ثورة في المعلوماتية من أمثال بيل غيتس أو ستيف جوبز.؟

0
الأيام السورية؛ كفاح زعتري

إن المبادرة هي أساس كل نجاح، وأساس كل عمل خلاق، وكل إبداع. فكثير من الناس يحلمون بأفكار ومنتجات واختراعات كثيرة، ولكنهم نادراً ما يتخذون زمام المبادرة لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة. فالنجاح يبدأ بفكرة، ثم يتبعها عمل متواصل وجد ونشاط لتحويل هذه الفكرة إلى حقيقية.

إن طريقة استجاباتنا لما يحيط حولنا، هي ما سوف تحدد ما سوف نكون عليه. فالاستجابة السلبية أو الانفعالية للظروف المحيطة بنا سوف تنقلنا إلى خانة السلبيين أو الفاشلين، وقد تجعلنا نخسر بلحظة من كنا قد بنيناه خلال سنوات. والاستجابة الإيجابية هي التي سوف تصعد بنا في سلم النجاح. فالفائدة الوحيدة من مطاردة الأفعى السامة التي لدغتنا هي سريان السم في جسمنا، أما إخراج السم من جسدنا هو ما سوف يضمن استمرارنا.

معوقات المبادرة

ولكن إذا كانت المبادرة بهذه الأهمية، لماذا ليس كل الناس مبادرين؟ ما الذي يمنع الناس من أخذ زمام المبادرة؟ ما هي المعوقات التي تقف في وجه الإنسان وتمنعه من أن يكون مبادراً؟

1/ الخوف من الخطأ، أو استثمار الوقت في فكرة قد لا تؤتي ثمارها، والخجل من الفشل، من أكثر العوامل التي تمنع الناس من أخذ زمام المبادرة. رغم أن هذه العوامل يمكن التخلص منه بالتجربة.

2/ عدم رغبة الكثير من الناس من تحمل المسؤولية، ورفعهم شعار (اعمل أقل، تخطئ أقل).

3/ المدير غير المنفتح على الأفكار الجديدة عامل أساسي من عوامل اجهاض المبادرة في مراحلها الجنينية. وهنا يأتي دور الإدارات العليا في حسن انتقاء المديرين الذين يكلفون بمناصب إشرافية، بأن يكونوا من أصحاب العقول النيرة المنفتحة، والمتقبلة لما هو جديد، والمؤمنة بدور الموظف وقدرته على الإبداع.

4/  قد يضطر الإنسان، لحاجته المادية أن يعمل في مجال لا يحبه، وبالتالي من الأكيد أن لن يكون مبادراً فيه. لذلك يجب على الشخص أن يحاول دائماً إيجاد فرصة العمل في المجال الذي يحبه، وأن لا يستسلم للواقع الذي فرض عليه.

5/ بيئة العمل غير المحفزة، وعدم تقدير الموظفين المبادرين، قد يقتل روح المبادرة عندهم. كما أن منح المراكز الأعلى للموظفين القديمين أو الذين يملكون الخبرة المهنية فقط أو أصحاب المحسوبيات، يثبط من عزيمة المبادرين.

6/ الإحاطة بالأشخاص السلبيين الذين يحاولون نقل عدوى السلبية إلى الأشخاص المبادرين، والقضاء على أي فرصة محتملة للنجاح. لذلك يجب الابتعاد عن هؤلاء الكسالى السلبيين أعداء النجاح، وعدم السماح لهم برمي سلبياتهم في رؤوسنا. والبحث عن الأشخاص الإيجابيين ليتم شحذ الهمم بينهم.

7/ الافتقار إلى الموارد أو رأس المال، وهي سبب رئيسي يحبط المبادرين وخصوصاً في الدول النامية، ولكن من الممكن التغلب على هذا العامل بإيجاد مصادر تمويل أخرى ولو أدى ذلك إلى عدم تحقيق الربح الذي كان يحلم به المبدع. فعلى سبيل المثال إذا كان لدى أحد الكتاب مشروع إبداعي ولكنه لا يملك ثمن نشر كتابه، فمن الممكن أن يشارك فيه أحد دور النشر، أو من الممكن أن يشارك في أحد المسابقات الثقافية التي تطلقها بعض المؤسسات الفكرية وتقدم فيها جوائز مجزية، يمكن في حال الفوز بها أن يكسب المبدع رأسمال يساعده في متابعة مشروعه الإبداعي.

خاتمة

إن ما نحن عليه اليوم هو نتيجة خيارات الأمس. لذلك علينا تحفيز الطاقة الإيجابية لاستجاباتنا، وأن نكون مبادرين في رسم معالم النجاح في حياتنا. ولنسأل أنفسنا، هل كانت شركات مثل مايكروسوفت أو أبل لتحقق نجاحاتها لولا وجود أشخاص مبادرين فيها أطلقوا الشرارة الأولى لقيام ثورة في المعلوماتية من أمثال بيل غيتس أو ستيف جوبز.؟


المصادر

1/ مبادئ بسيطة للتفكير الجيد وتحقيق النجاح، أليكس إيه لوك، د. هيلين إيكمان.

2/ 1001  طريقة لأخذ المبادرات في العمل، بوب نيلسون.

3/ العادات السبع للناس الأكثر فاعلية، ستيفن آر كوفي.

4/ مبادرون، محمد بدوي.

5/ معجم لسان العرب.

6/ مقالات وأبحاث مختلفة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!